قال الناقد الفني جمال عبد القادر إن سر استمرار تأثير شخصيات الأديب العالمي نجيب محفوظ وقدرتها على جذب الجمهور، يرجع إلى كونها شخصيات حية مستمدة من واقع المجتمع، وتحمل أزمات وتناقضات إنسانية يمكن أن تتكرر في أي زمان.
وأوضح أن محفوظ كان يؤكد دائمًا أن الرواية والعمل الفني على الشاشة وسيلتان مختلفتان، وأن مسؤولية تحويل الرواية إلى فيلم تقع على صانع العمل، لذلك قد يختلف تناول الفيلم عن الرؤية الموجودة في الرواية الأصلية.
وأشار إلى أن بعض الأعمال المأخوذة عن روايات نجيب محفوظ نجحت في تقديم النص بشكل جيد، بينما اتجهت أعمال أخرى إلى معالجة مختلفة، مستشهدًا بفيلم «الشحات»، الذي رأى أن المعالجة السينمائية اتجهت إلى إطار أكثر تجارية مقارنة بالبعد الفلسفي الموجود في الرواية.
وأكد عبد القادر أن قوة شخصيات نجيب محفوظ تكمن في عمق بنائها النفسي، موضحًا أنها ليست مرتبطة بزمن محدد، وإنما تعبر عن أزمات إنسانية يمكن وضعها في سياقات زمنية ودرامية مختلفة.
وأضاف أن الشخصية عند نجيب محفوظ تظهر بصورة إنسانية متكاملة، بما تحمله من تناقضات وأزمات نفسية، وهو ما يجعلها قابلة لإعادة تقديمها في أعمال فنية مختلفة، وتظل قادرة على التفاعل مع الجمهور مهما اختلف الزمن.

