تتجه تكلفة تصنيع المناديل الورقية في الولايات المتحدة الى الارتفاع خلال الفترة المقبلة بعد بدء تطبيق رسوم بنسبة خمسين في المئة على مجموعة من السلع الكندية، الامر الذي ينعكس مباشرة على اسعار الالياف المستخدمة في صناعة المناديل، وهو ما يؤدي إلى تبديد مدخرات الأمريكيين.
وذكرت صحيفة "نيويورك بوست" أن الشركات الامريكية تعتمد على الالياف الطويلة المستوردة من كندا في انتاج المناديل الورقية، اذ تمثل نحو خمسة عشر في المئة من المواد الخام المستخدمة في صناعة مناديل الحمام.
وتشير تقديرات خبراء الصناعة الى ان الرسوم الجديدة قد ترفع تكلفة الطن الواحد من الالياف بنحو سبعمئة وخمسة وثلاثين دولارا، ما يعادل زيادة تقارب احد عشر في المئة.
وتتجاوز التأثيرات المحتملة قطاع مناديل الحمام لتشمل مناديل المطبخ التي تعتمد على نسبة اكبر من الالياف الكندية، حيث يرجح ان ترتفع تكلفتها بنحو واحد وثلاثين في المئة.
وقد تبدأ الشركات في تمرير جزء من هذه الزيادات الى المستهلكين خلال الشهرين المقبلين، مع انتهاء مخزون المصانع الذي يغطي عادة ما بين خمسة واربعين وستين يوما، وبالتالي زيادة التكلفة النهائية على المستهلكين.
وتملك الشركات خيارا بديلا يتمثل في استخدام الالياف المنتجة من اشجار الصنوبر في جنوب الولايات المتحدة، غير ان هذا الخيار قد يؤثر في جودة المنتج النهائي.
وتشمل الرسوم الاميركية الجديدة ورق المناديل الخام المستخدم في انتاج مناديل الحمام والوجه والمطبخ، بينما لا تشمل المناديل الجاهزة. وتستورد الولايات المتحدة جزءا مهما من هذا الورق الخام من كندا، التي اعلنت بدورها فرض رسوم انتقامية تتراوح بين خمسة وعشرين وخمسين في المئة على السلع الاميركية اعتبارا من الثامن من سبتمبر.
وتشهد صناعة الورق في اميركا الشمالية ضغوطا متزايدة مع تصاعد النزاع التجاري بين البلدين، الامر الذي يهدد سلاسل التوريد المتداخلة بينهما.