قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

مارك مراد يروي رحلة فقدان بصره وكيف حوّل محنته إلى تطبيق يخدم المكفوفين

 الطالب مارك مراد
الطالب مارك مراد

روى الطالب مارك مراد، مؤسس تطبيق «ScribeMe» المخصص لخدمة المكفوفين وضعاف البصر، تفاصيل رحلة فقدانه التدريجي لبصره، التي بدأت خلال سنوات الدراسة وتحولت مع الوقت من تجربة شخصية صعبة إلى دافع لتطوير حلول تكنولوجية تساعد أصحاب الإعاقات البصرية.

وقال مارك، خلال استضافته ببرنامج «معكم منى الشاذلي» المذاع عبر قناة «ON»، إنه وُلد مبصرًا بصورة طبيعية، قبل أن يلاحظ خلال الصف السادس الابتدائي أنه لم يعد قادرًا على رؤية السبورة أو قراءة الأوراق الدراسية بوضوح.

وأوضح أنه اعتقد في البداية أن المشكلة لا تتجاوز ضعفًا طبيعيًا في النظر يحتاج إلى ارتداء نظارة طبية، إلا أن الفحوصات المتكررة التي أجراها داخل مصر، ثم سفره إلى الخارج بحثًا عن تشخيص دقيق، لم تسفر في البداية عن تحديد سبب واضح لحالته.

قدرته على الرؤية

وأضاف أن ارتداء النظارة لم يُحدث تحسنًا حقيقيًا في قدرته على الرؤية، قبل أن يتضح بعد فترة طويلة أنه يعاني من ضعف تدريجي في العصب البصري، دون التوصل إلى سبب واضح وراء الإصابة.

كنت عارف إني ممكن أفقد بصري.. لكن مش عارف إمتى

وأشار مارك إلى أنه كان يعلم أن حالته قد تقوده في النهاية إلى فقدان البصر، لكنه لم يكن يعرف متى سيحدث ذلك، مؤكدًا أن الصف العاشر كان من أصعب الفترات في حياته.

وقال إنه بدأ العام الدراسي وهو لا يزال مبصرًا، لكنه أنهاه فاقدًا للبصر تمامًا، في تحول مفاجئ غيّر تفاصيل حياته اليومية وطريقة تعامله مع الدراسة والمحيطين به.

«الآيباد» كان وسيلته لمواصلة حياته

وأوضح مارك أنه في بداية تدهور قدرته على الرؤية، حاول التكيف مع الوضع الجديد باستخدام تكبير شاشة جهاز «آيباد»، وهو ما ساعده على مواصلة دراسته وممارسة بعض أنشطته المعتادة، حتى الألعاب الإلكترونية؛ لكن مع استمرار تراجع الرؤية، وصل إلى مرحلة لم يعد قادرًا فيها على الاعتماد على هذه الوسائل، لتبدأ مرحلة جديدة من التحديات اليومية.

ولفت إلى أن اهتماماته وأولوياته تغيرت بشكل كبير خلال تلك الفترة؛ فبعدما كان تفكيره ينصب على المذاكرة والحصول على الدرجات والخروج مع أصدقائه، أصبح التركيز الأساسي على أمور تبدو بسيطة لكنها أصبحت تمثل تحديات حقيقية، مثل كيفية التحرك بمفرده، والوصول إلى الفصل، واستقلال حافلة المدرسة كل يوم.

وأضاف أن العام الدراسي انتهى بينما كان لا يزال يحاول التأقلم مع واقعه الجديد، وتعلم كيفية الاعتماد على نفسه رغم فقدانه البصر.

الأب: كان يخفي تدهور بصره حتى لا يحزن والدته

من جانبه، روى المهندس مراد صدقي، والد مارك، تفاصيل أخرى من رحلة نجله، موضحًا أن فقدان البصر عملية معقدة، يتكيف خلالها المخ تدريجيًا مع القدر المتبقي من القدرة على الرؤية.

وكشف أن مارك كان يتعمد أحيانًا إخفاء مدى تدهور بصره، ويقلل من حركته داخل المنزل، حتى لا تشعر والدته بالحزن والقلق عليه.

وأشار إلى أن الأمر كان أكثر صعوبة على الأسرة، خاصة بعدما كشفت الفحوصات أن شقيقة مارك قد تواجه المشكلة نفسها، مع احتمال فقدانها بصرها مستقبلًا، دون أن يكون بالإمكان تحديد توقيت حدوث ذلك.

 حلول تكنولوجية تساعد المكفوفين 

وتحولت تجربة مارك مع فقدان البصر، وما رافقها من تحديات في الدراسة والحياة اليومية، إلى دافع لتطوير حلول تكنولوجية تساعد المكفوفين وضعاف البصر على الاعتماد على أنفسهم وتجاوز بعض العقبات التي واجهها هو شخصيًا خلال رحلته.