قد تبدو وحدات USB القديمة "الفلاشة" مجرد أدوات تخزين لم تعد لها قيمة، خصوصًا مع انتشار خدمات التخزين الأخرى مثل "الهاردات" وارتفاع سعات وحدات التخزين الحديثة، لكن التخلص منها بشكل عشوائي قد يحولها إلى مصدر خطر على الخصوصية، بحسب الخبير التكنولوجي أحمد محمد فوزي الذي فجر مفاجأة بشأن بيانات الفلاشة القديمة.
السر الذي لا يعرفه الكثيرين هو أنه يمكن أن تظل بيانات حساسة محفوظة على الفلاشة القديمة حتى بعد حذف الملفات أو تهيئة الوحدة.
ويحذر الخبير التكنولوجي من أن حذف البيانات بالطريقة التقليدية لا يعني بالضرورة اختفاء آثارها بصورة نهائية، ما يجعل التعامل مع وحدات التخزين القديمة خطوة تحتاج إلى قدر من الحذر.
بياناتك قد تعود من جديد
الصور الشخصية، المستندات، كلمات المرور، ملفات العمل أو البيانات المالية قد تكون من بين المعلومات التي سبق تخزينها على وحدة USB، والمشكلة أن الضغط على زر الحذف أو حتى إعادة تهيئة الوحدة قد لا يكون كافيًا دائمًا لمنع استعادة البيانات باستخدام أدوات متخصصة.
ويشير المعهد الوطني الأميركي للمعايير والتكنولوجيا (NIST) إلى أهمية تطبيق إجراءات فعالة لمحو البيانات قبل التخلص من وسائط التخزين، بحيث تصبح استعادتها غير ممكنة عمليًا وفق مستوى الحماية المطلوب.
وقبل التخلص من أي وحدة USB، ينبغي التأكد أولًا من عدم وجود ملفات مهمة عليها، ومن الأفضل مراجعة محتوياتها أكثر من مرة، ونقل أي ملفات تحتاج إليها إلى وسيلة تخزين آمنة، وفقا للخبير التكنولوجي.
كما يجب الانتباه إلى الملفات التي قد تبدو غير مهمة، لكنها تحتوي على معلومات شخصية أو بيانات دخول أو مستندات يمكن أن تكشف تفاصيل حساسة.
امسح البيانات بطريقة آمنة
بعد التأكد من عدم الحاجة إلى الملفات، تأتي الخطوة الأهم، وهي استخدام وسيلة مناسبة لمسح البيانات بدل الاكتفاء بالحذف العادي.
وتختلف الطريقة المثلى بحسب نوع وحدة التخزين وتقنيتها، لذلك يوصي الخبير التكنولوجي أحمد فوزي باختيار أسلوب تطهير مناسب لطبيعة الوسيط ومستوى حساسية المعلومات الموجودة عليه.
وبالنسبة لوسائط التخزين التي تحتوي على بيانات شديدة الحساسية، قد يكون التخلص المادي الآمن من الوحدة هو الخيار الأكثر اطمئنانًا.
لا ترمي الفلاشة في سلة المهملات
إذا كانت الوحدة تحتوي سابقًا على معلومات شديدة الخصوصية ولا توجد حاجة لإعادة استخدامها، فإن تدميرها بطريقة آمنة أو تسليمها إلى جهة متخصصة في إتلاف وسائط التخزين قد يكون أفضل من التخلص منها كنفايات عادية.
وتشير إرشادات أمنية إلى إمكانية اللجوء إلى الإتلاف المادي للوسائط التي تحتوي على بيانات حساسة.
قد تبدو فلاشة USB القديمة قطعة إلكترونية بلا قيمة، لكنها في الواقع قد تحمل سجلًا رقميًا كاملًا عن صاحبها، لذلك قبل بيعها أو إعطائها لشخص آخر أو التخلص منها، فإن التأكد من محو البيانات بطريقة مناسبة قد يكون الفارق بين حماية خصوصيتك وترك معلوماتك عرضة للاستعادة والاستخدام دون إذن.





