قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

لماذا يزداد دوار الحركة داخل السيارات الكهربائية؟.. العلم يكشف الأسباب

دوار الحركة داخل السيارات
دوار الحركة داخل السيارات

مع الانتشار المتسارع للسيارات الكهربائية حول العالم، بدأ عدد متزايد من السائقين والركاب في الإبلاغ عن شعورهم بدوار الحركة والغثيان أثناء استخدامها، بصورة قد تكون أكثر وضوحا مقارنة بالسيارات التقليدية العاملة بالبنزين أو الديزل، وتوصلت أبحاث علمية إلى أن طبيعة قيادة هذه السيارات قد تكون أحد الأسباب الرئيسية وراء هذه الظاهرة.

ويرجع أحد التفسيرات إلى أن الدماغ البشري اعتاد على الإشارات التي تصدرها سيارات محركات الاحتراق الداخلي، مثل صوت المحرك وارتفاع عدد دوراته والاهتزازات المصاحبة للتسارع والتباطؤ، وتساعد هذه الإشارات الإنسان على توقع حركة السيارة قبل حدوثها.

أما في السيارات الكهربائية، فتختلف التجربة بشكل كبير، إذ تتحرك السيارة بهدوء شديد مع غياب صوت المحرك التقليدي، ما يقلل من الإشارات التي يعتمد عليها الدماغ لتوقع التغيرات في السرعة، ووفقا لباحثين متخصصين في دراسة دوار الحركة، فإن الدماغ يحتاج إلى وقت للتكيف مع هذه البيئة الجديدة، خاصة بالنسبة للأشخاص الذين قضوا سنوات طويلة في استخدام السيارات التقليدية.

كما كشفت دراسات حديثة عن ارتباط بين شدة دوار الحركة وبعض الخصائص الفنية للسيارات الكهربائية، من بينها اهتزازات المقاعد وغياب الضوضاء الصادرة عن المحرك.

ويبرز نظام الكبح المتجدد كعامل آخر محتمل، إذ تعتمد السيارات الكهربائية على استعادة جزء من الطاقة أثناء رفع القدم عن دواسة الوقود أو عند الضغط على الفرامل، وينتج عن ذلك تباطؤ تدريجي ومستمر لفترة أطول مقارنة ببعض السيارات التقليدية، وهو نوع من الحركة منخفضة التردد ارتبط في أبحاث علمية بزيادة احتمالات الشعور بالغثيان والدوار.

ويحدث دوار الحركة بشكل عام نتيجة وجود تعارض بين المعلومات التي تصل إلى الدماغ من العينين والأذن الداخلية والجسم، فعندما تختلف الحركة التي يتوقعها الدماغ عن الحركة الفعلية التي يشعر بها الجسم، يبدأ ما يعرف بـ"التضارب الحسي"، ومع استمرار هذا التعارض قد تظهر أعراض مثل الدوار والغثيان.

ويرى الباحثون أن قدرة الركاب على التكيف مع خصائص السيارات الكهربائية ستزداد مع الوقت، لكن اختلاف الصوت والتسارع والكبح يجعل تجربة التنقل داخلها جديدة على الدماغ، وقد يفسر شعور بعض الأشخاص بدوار الحركة بصورة أكبر خلال الرحلات الأولى.