قال نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، إن الحديث عن تطوير وإصلاح العالم العربي ومؤسساته يأتي انطلاقا من رغبة جادة وطموحة ومشروعة في تحقيق المزيد والوصول إلى الأفضل، مؤكدا أن التطوير والإصلاح لا يعنيان وجود وضع قائم لا يمكن التعامل معه، وإنما يعكسان قناعة بأن الدول العربية واجهت خلال السنوات الماضية العديد من التحديات.
وأوضح فهمي - خلال فعاليات المؤتمر الصحفي المنعقد بمقر الأمانة العامة بمشاركة دولة الرئاسة الحالية لمجلس الجامعة، والأمين العام، أن هناك قناعة بأهمية العمل العربي الجماعي والتعاون الأمني والتكاملي، مع الاحترام الكامل للقرار السيادي لكل دولة، مشددا على أن العمل العربي المشترك يستهدف استكمال وتحصين المصالح العربية، وليس بديلا عن أداء أي دولة أو أي طرف.
وأضاف أن الحديث عن تطوير جامعة الدول العربية يأتي في هذا الإطار، موضحا أنه اقترح ضرورة التشاور بين الدول العربية حول عملية التطوير، بحيث تكون المحصلة النهائية محل توافق بين الجميع، إلى جانب التشاور بشأن أجندة عربية متجددة يكون عنوانها التصدي والتطوير والتنمية.
تطوير المؤسسات العربية
وأشار إلى ضرورة أن تكون المؤسسات العربية حاضرة في الأزمات السياسية، وأن يكون هناك تصد للتحديات ودفاع عن المصالح العربية، خاصة فيما يتعلق بالقضايا التي تخص العالم العربي، إلى جانب وجود مسار للتطوير المستمر للمؤسسات العربية وإمكاناتها، في ظل التطور والتغير المستمر، بما يضمن استعدادها للتعامل مع المتغيرات والتحديات الجديدة.
وشدد فهمي على أنه لا يمكن الحديث عن الأمن والأمان أو التطوير دون وجود إمكانية حقيقية للتنمية وتوفير الاحتياجات الحالية والطموحات المستقبلية للشعوب، موضحا أن الأمن القومي لأي دولة لا يقتصر على الجانب الأمني، وإنما له شق سياسي ومؤسسي وعملياتي، إلى جانب امتلاك إمكانات التصدي للتحديات.
وأوضح أن هناك عددا من الخطوات التي عرضها بشأن العمل داخل إطار جامعة الدول العربية وفي حدود الإمكانات المتاحة، إلى جانب لقاءات ومشاورات أخرى يجريها مع الأطراف المعنية ووزارات الخارجية، بهدف التحرك بسرعة وبصورة تستند إلى التشاور والتنسيق.
وأكد أن الهدف النهائي من هذه التحركات هو تأمين المصالح المشتركة لجميع الدول العربية، والعمل من أجل بناء مستقبل أفضل يمكن للجميع دعمه، سواء على المستوى الوطني أو الإقليمي، بما يتيح التعايش السلمي مع الجميع في إطار احترام القانون الدولي، مشيرا إلى أن الأمر ذاته يجب أن يكون قائما على مبدأ المعاملة بالمثل.
ولفت الأمين العام إلى أن هناك العديد من القضايا الأخرى التي جرى بحثها خلال الاجتماعات، لكنه لم يرغب في استعراضها، موضحا أنها واردة في المستندات والوثائق الخاصة بالاجتماعات.
وأشار إلى أن مجلس الجامعة والاجتماعات التي سبقته شهدت برنامجا عمليا يركز على الوصول إلى الأهداف، مع استمرار العمل الجماعي والتنسيق مع الدول العربية، موضحا أن حالة التوافق التي ظهرت خلال الاجتماعات تمثل روحا جديدة، معربا عن أمله في العمل على تنميتها وتعزيزها بين الدول العربية.




