أجاب الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، عن سؤال بشأن الحكم الشرعي لفرض رسوم إضافية على العملاء مقابل توصيل المشتريات إلى المنازل أو العناوين التي يحددونها، موضحًا ضوابط الحصول على مقابل مالي نظير هذه الخدمة.
وتضمن السؤال أن صاحب منشأة تجارية متخصصة في بيع المنتجات التجميلية يوفر للعملاء خدمة إضافية تتمثل في نقل السلع التي اشتروها وإيصالها إلى أماكن إقامتهم أو العناوين التي يحددونها مسبقًا، مقابل رسوم إضافية يتم احتسابها بنسبة مئوية من إجمالي قيمة المشتريات.
وأوضح السائل أن المنشأة تستعين بعمال متخصصين لتنفيذ عمليات التوصيل، وهو ما يترتب عليه تحمل تكاليف وأجور إضافية، متسائلًا عن مدى جواز فرض رسوم على العملاء مقابل هذه الخدمة.
وأكد مفتي الجمهورية أن تقاضي مقابل مالي نظير خدمة توصيل المشتريات جائز شرعًا، باعتبار أن هذا المقابل يمثل أجرًا عن عمل النقل والتوصيل الذي يتم الاتفاق عليه بين الطرفين.
رسوم التوصيل أجر مقابل خدمة النقل
وأوضح الدكتور نظير عياد أن رسوم توصيل المشتريات تعد أجرة مستحقة مقابل أداء خدمة نقل السلع من البائع إلى المكان المتفق عليه، ما دام تنفيذ الخدمة يتم بصورة واضحة ومتفق عليها بين مقدم الخدمة والعميل.
وأشار إلى أن الحكم يشمل الرسوم التي تفرضها المنشأة مقابل تحملها تكاليف التوصيل وأجور العاملين المكلفين بنقل المشتريات، طالما كان المقابل المالي معلومًا للعميل قبل إتمام الاتفاق.
موافقة العميل ووضوح الرسوم شرط أساسي
وشدد مفتي الجمهورية على ضرورة توافر التراضي بين البائع والمشتري، وأن يكون العميل على علم واضح بقيمة الرسوم المستحقة مقابل التوصيل، وكذلك بمكان التسليم المتفق عليه، حتى يكون التعامل قائمًا على الوضوح والرضا من الطرفين.
ولفت إلى أن فرض رسوم التوصيل يكون جائزًا كذلك عندما يتم وفق العرف الجاري واللوائح والقواعد القانونية المنظمة لهذا النوع من الخدمات، مع ضرورة الالتزام بما يتم الإعلان عنه للعميل وعدم تحميله تكاليف غير معلومة مسبقًا.
متى تكون خدمة التوصيل جائزة شرعًا؟
وأوضح المفتي أن جواز الحصول على رسوم التوصيل يرتبط كذلك بكون المشتريات نفسها مباحة شرعًا، بحيث لا تكون الخدمة متعلقة بنقل أو بيع منتجات محرمة.
وبناءً على ذلك، يجوز للمنشآت التجارية إضافة رسوم مقابل توصيل المنتجات إلى العملاء، سواء حُددت الرسوم بمبلغ ثابت أو وفق آلية معلومة للطرفين، طالما كانت قيمة المقابل معلومة، ووافق عليها العميل، وكان محل التسليم محددًا، والتعامل ملتزمًا بالأنظمة واللوائح القانونية.



