قالت النائبة ميرال جلال الهريدي، عضو مجلس الشيوخ عن حزب حماة الوطن، إن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في قمة تجمع «البريكس» حملت رؤية مصرية متكاملة للتعامل مع التحولات المتسارعة التي يشهدها النظام الدولي، خاصة في ظل تداخل الأزمات الأمنية والاقتصادية والغذائية والمناخية، مشيرة إلى أن أهمية الكلمة جاءت من تناولها الملفات الأكثر ارتباطًا بأمن واستقرار الدول النامية وقدرتها على تحقيق التنمية.
قمةالبريكس
وأوضحت الهريدي، في بيان لها، أن تأكيد الرئيس على تعزيز التعاون بين دول الجنوب يمثل توجهًا مهمًا في ظل الحاجة إلى بناء شراكات دولية أكثر توازنًا، تقوم على تبادل المصالح والخبرات والاستفادة من الإمكانات المتاحة لدى الدول الأعضاء، لافتة إلى أن مصر تنظر إلى تجمع «البريكس» باعتباره منصة يمكن من خلالها الانتقال من التنسيق السياسي إلى تنفيذ مشروعات مشتركة ذات مردود اقتصادي وتنموي واضح.
وأشارت إلى أن تطرق الرئيس إلى تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على التجارة والطاقة وسلاسل الإمداد يعكس إدراكًا عميقًا لطبيعة الترابط بين الاستقرار السياسي والاقتصاد العالمي، خاصة أن استمرار الأزمات الإقليمية يفرض ضغوطًا إضافية على حركة التجارة الدولية وتكاليف الطاقة والغذاء، وهو ما يجعل الحفاظ على حرية الملاحة واستقرار طرق التجارة أولوية تتجاوز حدود الدول والمناطق.
ولفتت إلى أهمية الملفات الاقتصادية التي طرحها الرئيس، وفي مقدمتها إصلاح الهيكل المالي الدولي، وتطوير أدوات تمويل ميسرة ومبتكرة، وتعزيز دور «بنك التنمية الجديد»، مؤكدة أن هذه الملفات تمثل أولوية حقيقية للدول النامية التي تواجه تحديات متزايدة نتيجة ارتفاع أعباء الديون وضيق الحيز المالي، بما يستدعي تطوير آليات تمويل أكثر عدالة وقدرة على دعم خطط التنمية.
وأضافت عضو مجلس الشيوخ، أن تناول الرئيس لملفات الأمن الغذائي والمائي وأمن الطاقة في إطار واحد يعكس طبيعة التحديات المركبة التي تواجه العالم، موضحة أن اضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الغذاء والطاقة تتطلب تعاونًا دوليًا أكثر فاعلية، وهو ما يجعل المبادرات التي طرحتها مصر في مجالات الزراعة والأمن الغذائي وإدارة الموارد المائية ذات أهمية استراتيجية.

