دخل المغربي الحسين عموتة، المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي، مرحلة جديدة من الضغوط، بعدما كشفت المباريات الأربع الأولى له مع الفريق ببطولة الدوري الممتاز عن وجود العديد من علامات الاستفهام حول الأداء والنتائج، في ظل عدم ظهور الشخصية المنتظرة من الفريق حتى الآن.
عموتة أمام اختبار جديد في الأهلي
ورغم أن الأهلي لم يقدم المستوى الذي تنتظره جماهيره، فإن الحديث عن رحيل عموتة بعد أربع مباريات فقط يبدو سابقًا لأوانه، خاصة أن المدرب لا يزال بحاجة إلى مزيد من الوقت للتعرف على إمكانيات لاعبيه وبناء الشكل الفني الذي يرغب في تطبيقه.
وتبرز مباراة الأهلي أمام أبوقير للأسمدة يوم الثلاثاء المقبل في الدوري كآخر اختبار قبل فترة توقف طويلة تصل إلى 25 يومًا، وهي فرصة يرى كثيرون أنها قد تكون نقطة تحول حقيقية في مشوار المدرب المغربي مع القلعة الحمراء.
الفترة المقبلة لن تكون مجرد مساحة لزيادة الحمل التدريبي، وإنما يجب أن يستغلها عموتة في إعادة ترتيب أوراق الفريق، ومعالجة الأخطاء التي ظهرت خلال المباريات الماضية، والوصول إلى تشكيل أكثر استقرارًا وهوية فنية واضحة.
ويأتي على رأس الملفات التي تحتاج إلى تدخل سريع، مسألة توظيف اللاعبين، خاصة أن استمرار وضع بعض العناصر في مراكز لا تتناسب مع إمكانياتها، إلى جانب التغييرات المتكررة في التشكيل، قد يزيد من حالة عدم الاستقرار داخل الفريق.
هل يستحق عموتة فرصة جديدة؟
كما سيكون مطلوبًا من عموتة منح الأفضلية للعناصر الأكثر جاهزية، مع تثبيت القوام الأساسي تدريجيًا، والعمل على استعادة الشخصية الهجومية التي اعتادت جماهير الأهلي رؤيتها.
الأزمة الحالية لا تبدو مرتبطة بنقص الإمكانيات أو قلة الخيارات، بقدر ما ترتبط بكيفية استغلال عناصر الفريق وتوظيفها بالشكل الأمثل.
جماهير الأهلي قد تمنح عموتة فرصة للتجربة وتصحيح الأخطاء، لكنها في المقابل تنتظر مؤشرات واضحة على التطور. ولذلك فإن الـ25 يومًا المقبلة قد تمثل الاختبار الأهم للمدرب المغربي.
وبعد انتهاء فترة التوقف، لن يكون السؤال المطروح هو «هل يستحق عموتة فرصة جديدة؟»، وإنما «هل نجح بالفعل في وضع بصمته على الأهلي وتصحيح مساره؟».