علق أسامة عرابي، نجم الأهلي السابق، على واقعة الحسين عموتة، المدير الفني للفريق، مع علي محمود، والتي أثارت حالة من الجدل خلال الفترة الأخيرة، بعدما أوضح اللاعب أنه لا توجد أي مشكلة بينه وبين مدربه، وأن ما حدث تم فهمه بشكل خاطئ.
وقال عرابي، خلال تصريحات إذاعية مع الإعلامي هاني حتحوت ببرنامج «الكلام المظبوط»، إن مثل هذه المواقف تتكرر كثيرًا في كرة القدم، سواء بين اللاعبين والمدربين أو بين اللاعبين أنفسهم، مشيرًا إلى أن الانفعالات خلال المباريات أمر طبيعي.
وأوضح: «الموقف ده هتفضل تشوفه في الكرة طول ما إنت في كرة، الكرة لعبة، فيها مواقف المدرب بيتنرفز فيها، ومواقف اللعيب بيتنرفز فيها، ومواقف اللعيب وهو طالع بيفكر 500 تفكير».
وأضاف أن اللاعب قد يشعر أحيانًا بأنه قدم مستوى جيدًا وأن المدرب راضٍ عنه، قبل أن يتفاجأ باستبداله، وهو ما قد يدفعه إلى الخروج من الملعب وهو غاضب أو متضايق.
وتابع: «ساعات اللعيب نفسيًا ممكن يكون مش حاسس بنفسه أوي في الملعب، ومش عايز يخرج، فبيخرج متضايق، ودي في العالم كله موجودة».
وأشار عرابي إلى أن مثل هذه المواقف حدثت مع العديد من المدربين واللاعبين على مستوى كرة القدم العالمية، مستشهدًا بعدد من المواقف التي جمعت محمد صلاح بمدربيه السابقين في ليفربول.
وقال: «شفنا محمد صلاح، نجمنا الكبير، واحد من أحسن اللعيبة اللي في العالم، مع يورجن كلوب أكتر من موقف ما يسلموش على بعض، وهما خارجين يسلم عليه بضيقة، هو التاني مش عارف يعمل له إيه. وشفنا مع أرني سلوت، وشفنا مع لعيبة كتير».
كما استشهد بمواقف مشابهة في الكرة المصرية، من بينها ما حدث بين حسن شحاتة وميدو خلال بطولة أمم أفريقيا، إلى جانب مواقف أخرى مع محمود الجوهري وحسام البدري ومصطفى محمد.
وأوضح عرابي أن طريقة تعامل المدرب مع مثل هذه المواقف تختلف وفقًا لشخصيته، سواء كان هادئًا أو عصبيًا، مؤكدًا أن بعض المدربين يتجنبون الدخول في مواجهة مباشرة مع اللاعب الغاضب حتى لا تتفاقم الأزمة.
وقال: «في مدربين بيتعمل كده، إحساسه إن اللعيب وهو خارج متضايق، فيعمل نفسه مش واخد باله منه ويبص على حاجة تانية، لأنه حاسس إنه لو جه يسلم عليه هيحصل مشكلة».
وشدد نجم الأهلي السابق على أن وقوع الخطأ ليس هو المشكلة الأساسية، وإنما كيفية تعامل المدرب معه وعلاجه، مستشهدًا بتجربة سابقة له مع المدرب تسوبيل.
وأوضح: «الغلط هيحصل، ولكن الفكرة أنا هتعامل مع الغلط إزاي وهعالجه إزاي؟».
وكشف عرابي أن تسوبيل كان يتخذ أحيانًا قرارات صعبة بالنسبة للاعبين، من بينها استبدال لاعب بعد مرور 25 أو 30 دقيقة فقط من المباراة، وهو ما كان يمثل صدمة للاعب الذي لم يعتد الخروج بهذه السرعة.
وقال: «مرة سألته على الموضوع ده، قالي: يا أسامة، دي فرقة، مصلحة الفرقة بالنسبة لي أهم. اللعيب أنا متأكد إنه زعلان، ممكن تلاقيه بيلعب الماتش الجاي. هعرف أصالحه أنا بعد الماتش، أو هعرف أراضيه بعد الماتش، لكن وقت الماتش كل همي وتفكيري إن الفرقة تكسب وتعمل أحسن أداء ليها».
وأكد عرابي أن هذه الرؤية قد لا تصل دائمًا إلى اللاعب، الذي ربما يفسر قرار استبداله على أنه استهداف شخصي من المدرب، قائلًا: «أحيانًا دي مبتبقاش واصلة للعيبة، العيب يقولك: ده المدرب مستقصدني، ده بص ما ادانيش فرصة وخرجني».
واختتم عرابي حديثه بالتأكيد على أن رد فعل اللاعب بعد الاستبدال يختلف وفقًا لشخصيته، فهناك من يشعر بالغضب لكنه لا يظهره، بينما قد يعبر لاعب آخر عن غضبه بشكل واضح من خلال عدم مصافحة المدرب أو الرد عليه بانفعال.

