قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

تامر حسين: بريكس يعزز مكانة مصر اقتصاديًا ويفتح الباب أمام الاستثمارات

 تامر حسين، عضو لجنة الاستثمار بحزب مستقبل وطن
تامر حسين، عضو لجنة الاستثمار بحزب مستقبل وطن

أكد تامر حسين، عضو لجنة الاستثمار بحزب مستقبل وطن، أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في أعمال القمة الثامنة عشرة لتجمع بريكس بالعاصمة الهندية نيودلهي، تعكس أهمية الدور المصري داخل التكتل، وتمنح القاهرة فرصة لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري، إلى جانب طرح رؤى مصر بشأن مستقبل النظام الاقتصادي العالمي.

وقال حسين إن انضمام مصر إلى بريكس منذ يناير 2024 لم يعد مجرد خطوة سياسية، وإنما أصبح مسارًا اقتصاديًا يمكن البناء عليه لزيادة التجارة والاستثمارات ونقل التكنولوجيا، خاصة أن دول التجمع أصبحت تمثل نحو 40% من الاقتصاد العالمي، فيما يشكل أعضاؤه قرابة نصف سكان العالم، وفق بيانات مرتبطة بالتكتل.

وأوضح خبير الحوكمة أن الأرقام تكشف حجم الفرصة أمام مصر، إذ ارتفع التبادل التجاري بين مصر ودول بريكس من نحو 45 مليار دولار خلال 2024 إلى 53.5 مليار دولار في 2025، بنسبة نمو بلغت نحو 18.8%، بينما سجل التبادل التجاري خلال النصف الأول من 2026 نحو 36.7 مليار دولار، مقابل 29.3 مليار دولار خلال الفترة نفسها من 2025، بزيادة 25.5%.

وأضاف أن الصادرات المصرية إلى دول بريكس ارتفعت من نحو 9.5 مليار دولار في 2024 إلى 14 مليار دولار خلال 2025، بينما سجلت نحو 6.6 مليار دولار خلال النصف الأول من 2026، وهو ما يؤكد، بحسب رؤيته، أن عضوية مصر يمكن أن تتحول إلى منصة حقيقية لتوسيع قاعدة الأسواق أمام المنتجات المصرية وزيادة قدرة الشركات المحلية على النفاذ إلى الأسواق الخارجية.

وأشار حسين إلى أن الاستثمارات القادمة من دول بريكس إلى مصر شهدت أيضًا نموًا ملحوظًا، حيث بلغت نحو 3.7 مليار دولار خلال النصف الأول من العام المالي 2025/2026، مقابل 2.9 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام المالي السابق، بزيادة بلغت نحو 29.7%، لافتًا إلى أن قطاعات الصناعة والطاقة والبنية التحتية والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية تمثل مجالات واعدة لجذب المزيد من الاستثمارات.

الحوكمة في بريكس

وفيما يتعلق بالحوكمة، أكد تامر حسين أن أهمية بريكس لا تتوقف عند التجارة والاستثمار، بل تمتد إلى تطوير آليات التعاون المؤسسي والشفافية ومكافحة الفساد وتحسين كفاءة المؤسسات، موضحًا أن توسع التكتل وزيادة حجم تعاملاته المالية والتجارية يتطلب قواعد أكثر وضوحًا للحوكمة، وآليات فعالة للرقابة وإدارة المخاطر، وضمان الاستخدام الكفء للموارد.

ولفت إلى أن وجود تعاون داخل بريكس في ملفات مكافحة الفساد والنزاهة يعكس إدراك دول التجمع أن جذب الاستثمارات المستدامة لا يعتمد فقط على حجم السوق، وإنما أيضًا على جودة المؤسسات، ووضوح القواعد، والشفافية، وسرعة اتخاذ القرار، وحماية الاستثمارات. وشهد عام 2026 اجتماعات لمجموعة العمل المعنية بمكافحة الفساد داخل بريكس، بما يؤكد أن ملف النزاهة والحوكمة أصبح جزءًا من أجندة التعاون داخل التكتل.

وشدد خبير الحوكمة على أن مصر تستطيع الاستفادة من هذا المسار من خلال تعزيز الحوكمة داخل المؤسسات والشركات، ورفع مستويات الإفصاح والشفافية، وتحسين بيئة الأعمال، بما يساعد على تحويل عضوية بريكس إلى مشروعات واستثمارات فعلية، وليس مجرد علاقات واتفاقيات.

وأوضح أن بنك التنمية الجديد يمثل إحدى أهم الأدوات الاقتصادية المرتبطة ببريكس، خاصة أن البنك وافق حتى منتصف 2026 على أكثر من 83 مشروعًا بقيمة تتجاوز 30 مليار دولار، في قطاعات تشمل الطاقة المتجددة والنقل والمياه والصحة والرقمنة، وهو ما يفتح المجال أمام مصر للحصول على تمويل لمشروعات تنموية وبنية أساسية ذات عائد اقتصادي طويل الأجل.

واختتم تامر حسين بالتأكيد على أن مشاركة الرئيس السيسي في قمة بريكس يجب النظر إليها باعتبارها فرصة لتعزيز الحضور المصري في الاقتصاد العالمي، مشيرًا إلى أن التحدي الحقيقي خلال المرحلة المقبلة يتمثل في تحويل العلاقات السياسية والاتفاقيات الاقتصادية إلى استثمارات مباشرة، وزيادة الصادرات، ونقل التكنولوجيا، وخلق فرص عمل، مع وضع الحوكمة والشفافية والكفاءة المؤسسية في قلب عملية جذب الاستثمار والتنمية.