قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الجامعة العربية تؤكد من تونس ضرورة توفير الحماية للطفل الفلسطيني

السفير الدكتور فائد مصطفى
السفير الدكتور فائد مصطفى

شارك السفير الدكتور فائد مصطفى، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية ورئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، ممثلاً عن الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، في مؤتمر «الطفولة الفلسطينية في ظل الاحتلال الإسرائيلي: رصد الانتهاكات التعليمية والثقافية وتعزيز آليات الحماية والصمود»، الذي تستضيفه الجمهورية التونسية يومي 14 و15 سبتمبر 2026.

ونقل مصطفى، في كلمته أمام المؤتمر، تحيات السفير نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، وتمنياته بنجاح أعمال المؤتمر، مؤكداً أهمية انعقاده في ظل الظروف بالغة الخطورة التي تواجهها الطفولة الفلسطينية جراء استمرار الاحتلال والحرب وتداعياتهما الخطيرة على حقوق الأطفال في الحياة والأمن والتعليم والثقافة والرعاية.

وأعرب عن تقدير جامعة الدول العربية للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم "الألكسو" وشركائها على تنظيم هذا المؤتمر، مشيداً في الوقت ذاته بالمواقف التاريخية والثابتة للجمهورية التونسية، قيادةً وحكومةً وشعباً، في دعم القضية الفلسطينية ومساندة حقوق الشعب الفلسطيني.

 

الطفولة الفلسطينية في ظل الاحتلال

وأكد السفير مصطفى أن "الطفل الفلسطيني لم يختر واقع الاحتلال، ولم يصنع أسباب الصراع، لكنه يدفع ثمناً باهظاً من طفولته وأمانه وتعليمه وذاكرته ومستقبله"، مستعرضاً الأوضاع الكارثية التي يعيشها أطفال قطاع غزة، وما يتعرض له الأطفال في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، من اعتقالات واقتحامات وعنف يمارسه المستوطنون، إلى جانب القيود التي تمس حياتهم اليومية وحقهم في التعليم.

وشدد على أن تدمير المدارس وتعطيل العملية التعليمية لا يقتصران على استهداف المباني والمنشآت التعليمية، وإنما يمثلان استهدافاً مباشراً لمستقبل جيل فلسطيني بأكمله، مؤكداً في هذا السياق ضرورة توفير الدعم والرعاية النفسية والاجتماعية للأطفال الذين عايشوا الحرب والنزوح والفقدان، فضلاً عن حماية الهوية والذاكرة والتراث الفلسطيني.

ودعا مصطفى إلى الانتقال "من وصف المعاناة إلى بناء الحماية، ومن توثيق الانتهاكات إلى تعزيز المساءلة"، وذلك عبر تطوير آليات توثيق الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال الفلسطينيون، وتعزيز الحماية الدولية للأطفال والمنشآت التعليمية والثقافية، وضمان استمرارية العملية التعليمية وإعادة تأهيل المدارس والمنشآت المتضررة، إلى جانب دعم المؤسسات الفلسطينية المعنية بالتعليم والثقافة والطفولة.

وأكد أن جامعة الدول العربية تنظر إلى حماية الطفل الفلسطيني باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من مسؤوليتها السياسية والقانونية والأخلاقية تجاه الشعب الفلسطيني، معرباً عن أمله في أن يتحول "نداء الألكسو" الصادر عن المؤتمر إلى مسار عمل عملي ومستدام يسهم في تعزيز حماية الطفولة الفلسطينية وصمودها.

واختتم السفير الدكتور فائد مصطفى كلمته بالتأكيد على أن "فلسطين لا تدافع اليوم عن حق أطفالها في أن يتعلموا فحسب؛ بل تدافع عن حقهم في أن يعيشوا، وأن يأمنوا، وأن يتذكروا، وأن ينتموا، وأن يحلموا".