نظم مجمع إعلام قنا، بالتعاون مع جمعية بنت الريف لتنمية المرأة، ندوة حول "مهارات المستقبل وتأهيل الشباب لسوق العمل"، وذلك في إطار جهود الهيئة العامة للاستعلامات الرامية إلى رفع الوعي المجتمعي، وتنمية قدرات الشباب، وتعزيز جاهزيتهم للتعامل مع المتغيرات المتسارعة في سوق العمل، مع التركيز على أهمية التكنولوجيا والمهارات الذاتية والمهنية.
أقيمت فعاليات الندوة على هامش القافلة السكانية بقرية دندرة، بحضور يوسف رجب، مدير مجمع إعلام قنا، وأحلام القاضي، رئيس مجلس إدارة جمعية بنت الريف لتنمية المرأة، وحاضر فيها الدكتور هشام مبارك، مدرب إدارة الأعمال والتنمية الذاتية، ونجلاء عزوز ، أخصائية اجتماعية ومدربة تنمية مهارات حياتية.
وأكد الدكتور هشام مبارك، مدرب إدارة الأعمال والتنمية الذاتية، أهمية توظيف التكنولوجيا الحديثة في التعليم والتدريب والتأهيل لسوق العمل، موضحًا أن التطور الرقمي أتاح العديد من الفرص الجديدة أمام الشباب لاكتساب مهارات عملية وفتح مجالات متنوعة للعمل وتحقيق دخل مستدام، من خلال الاستخدام الفعّال للهواتف المحمولة ووسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية.
مواكبة التطورات التكنولوجية
وأشار مبارك، إلى ضرورة مواكبة التطورات التكنولوجية المتلاحقة، وعدم الاكتفاء بالمهارات التقليدية، مؤكدًا أهمية التعلم المستمر واكتساب الأدوات الرقمية التي تساعد الشباب على تحسين فرصهم المهنية، والاستفادة من الإمكانات التي تتيحها التكنولوجيا في تطوير الخدمات المقدمة للعملاء، وفتح آفاق جديدة للعمل الحر والمشروعات الرقمية.
وتناولت نجلاء عزوز ، أخصائية اجتماعية ومدربة تنمية مهارات حياتية، عددًا من المحاور المرتبطة ببناء الشخصية والتنمية الذاتية، موضحة أهمية توظيف العقل والمشاعر بصورة متوازنة في تكوين اتجاهات إيجابية تساعد على اتخاذ القرارات السليمة والتعامل مع تحديات الحياة والعمل. كما تناولت أهمية اكتشاف الإمكانات الشخصية واستثمارها بصورة فعالة، إلى جانب حسن توظيف الموارد المتاحة لتحقيق الأهداف المنشودة.
وشددت عزوز، على أهمية الاستثمار الأمثل في قدرات الإنسان وعقله، باعتبارهما من أهم الأدوات التي تمكن الشباب من تطوير ذواتهم وتحسين قدرتهم على مواجهة المتغيرات، مؤكدة أن النجاح في سوق العمل لا يعتمد فقط على المؤهلات الأكاديمية، وإنما يرتبط كذلك بالمهارات الشخصية، والقدرة على التعلم والتكيف، وحسن إدارة الوقت والموارد واتخاذ القرارات.
تكامل الجوانب المهنية والتكنولوجية
وأكد المشاركون خلال الندوة، أهمية تكامل الجوانب المهنية والتكنولوجية والشخصية في عملية تأهيل الشباب، مشيرين إلى أن الاستثمار في العنصر البشري يمثل أحد المحاور الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة، خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها سوق العمل، وما تفرضه من ضرورة تطوير الكفاءات المحلية ورفع قدرتها على المنافسة.
واختُتمت فعاليات الندوة بالتأكيد على أهمية المشاركة المجتمعية والتعاون بين المؤسسات الحكومية والأهلية والمجتمعية في دعم الشباب وتمكينهم، وتوفير البرامج التدريبية والتوعوية التي تساعدهم على اكتساب المهارات اللازمة للمستقبل، بما يسهم في بناء جيل أكثر قدرة على التعامل مع متطلبات سوق العمل والمشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية بمحافظة قنا وصعيد مصر.










