قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الأربعاء، إن السياسات التي تنتهجها حكومة بنيامين نتنياهو الحالية تعرض أمن إسرائيل للخطر، مشيراً إلى ما وصفه برفض تل أبيب الوفاء بالتزاماتها بموجب خطة السلام التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن قطاع غزة، إلى جانب التطورات المتسارعة في الضفة الغربية المحتلة.
فرنسا: أمن إسرائيل التزام ثابت
وقال بارو إن موقف فرنسا معروف بشأن أمن إسرائيل، مؤكداً أن التزام بلاده بوجود إسرائيل وأمنها "ثابت لا يتزعزع"، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن السياسات التي تتبعها الحكومة الإسرائيلية الحالية تشكل، بحسب تقديره، خطراً على أمن البلاد.
وأوضح وزير الخارجية الفرنسي أن ذلك يظهر فيما وصفه بـ"رفض" السلطات الإسرائيلية تنفيذ مسؤولياتها بموجب خطة ترامب للسلام، فضلاً عن الاستراتيجية المتبعة بشأن المناطق العازلة في لبنان وسوريا.
وأشار بارو كذلك إلى الضفة الغربية المحتلة، قائلاً إن المنطقة تشهد ما وصفه بـ"انفجار للعنف" من جانب مستوطنين متطرفين ضد الفلسطينيين، بالتزامن مع "تسارع غير مسبوق" في نشاط الاستيطان الذي وصفه بغير القانوني.
وأضاف أن هذه التطورات تضعف فرص تحقيق حل الدولتين، الذي قال إن المجتمع الدولي ملتزم به، كما أنها تمثل، وفقاً لتقييمه، خطراً أمنياً على إسرائيل والإسرائيليين، مؤكداً أن فرنسا لا يمكنها قبول ذلك.
فرنسا تستعد لمهمة في مضيق هرمز
وفي ملف الملاحة الدولية، أعلن بارو أن فرنسا أعدت بعثة دولية لمضيق هرمز، وأنها ستكون جاهزة للانتشار بمجرد توافر الظروف المناسبة، بهدف المساعدة في استعادة حركة الملاحة عبر الممر المائي الاستراتيجي في أسرع وقت ممكن.
ويأتي التحرك الفرنسي بالتزامن مع جهود دبلوماسية في الأمم المتحدة لتشكيل مهمة دولية تهدف إلى حماية حرية الملاحة في مضيق هرمز، في ظل اضطرابات أثرت على حركة السفن وأسواق الطاقة.
وقال بارو إن باريس ترغب في أن يؤدي استئناف حركة الملاحة إلى خفض أسعار الوقود للمستهلكين الفرنسيين في أسرع وقت، مضيفاً أن فرنسا تعمل مع شركائها الأوروبيين والإقليميين على تطوير طرق تجارية بديلة تكون أقل عرضة للتأثر بصراعات مماثلة مستقبلاً.
مهمة أسبيدس في البحر الأحمر
وبشأن البحر الأحمر ومضيق باب المندب، أكد وزير الخارجية الفرنسي استمرار مشاركة بلاده من خلال مهمة "أسبيدس" التابعة للاتحاد الأوروبي للأمن البحري.
وقال بارو إن المهمة ساهمت في حماية مئات السفن الفرنسية من هجمات جماعة الحوثي، مضيفاً أن التصعيد بين الحوثيين والسعودية كان له أيضاً تأثير كبير على أسعار الوقود.



