علّق الإعلامي نشأت الديهي، على حضور الرئيس عبد الفتاح السيسي حفل افتتاح منتدى التعدين الخامس، وإلقائه كلمة خلال فعاليات المنتدى، مشيرًا إلى أن الدولة المصرية بدأت مرحلة جديدة في التعامل مع قطاع التعدين والثروة المعدنية.
وقال "الديهي" خلال تقديم برنامجه "بالورقة والقلم" على فضائية "Ten"، مساء الاثنين، إن تحويل هيئة الثروة المعدنية إلى هيئة اقتصادية، بما تمتلكه من كوادر وخبرات، يمثل خطوة مهمة نحو تطوير القطاع، مؤكدًا أن تحقيق الأهداف في مجال التعدين لا يمكن أن يعتمد على التمنيات أو الخطابات، وإنما يحتاج إلى عمل فعلي واستخدام أحدث وسائل الاستكشاف والتكنولوجيا.
وأشار إلى أهمية توظيف تقنيات الاستكشاف الحديثة، ومنها الاستشعار عن بُعد والأقمار الصناعية، موضحًا أن المصريين القدماء امتلكوا خبرات متقدمة في اكتشاف واستخراج المعادن، وهو ما تؤكده المواقع الأثرية والتاريخية المنتشرة في أنحاء مصر.
وأضاف الديهي أن مصر تأخرت كثيرًا في استغلال إمكاناتها التعدينية بالشكل الذي يتناسب مع مواردها، معتبرًا أن بدء التحرك في هذا المجال، حتى وإن جاء متأخرًا، يظل أفضل من استمرار التأخر.
ولفت إلى أهمية إعادة قراءة الوثائق التاريخية المرتبطة بالتعدين، وعلى رأسها بردية تورين، التي تتضمن خرائط وبيانات وإشارات إلى الجوانب الإدارية والمحاسبية وعمليات متابعة المعدات المستخدمة في استكشاف واستخراج المعادن.
وأكد الديهي أن ما تتضمنه البردية يعكس امتلاك المصريين القدماء منظومة متقدمة في الجوانب الفنية والإدارية والمحاسبية المتعلقة بالتعدين، معتبرًا أنها تقدم صورة لافتة عن مستوى التقدم الذي شهدته مصر القديمة، وتدعو إلى التأمل في الفارق بين ذلك الإرث وما وصلت إليه منظومة التعدين في مصر خلال فترات لاحقة.