أكد النائب محمد سمير، عضو مجلس النواب، أن تطوير مناهج المرحلة الابتدائية يجب أن يضع احتياجات الطفل وقدراته العمرية في مقدمة الأولويات، مشددًا على أن زيادة حجم المحتوى الدراسي ليست معيارًا لجودة التعليم، وأن الهدف الأساسي يجب أن يكون ضمان فهم الطالب واكتسابه للمهارات الأساسية بصورة صحيحة.
وقال سمير في تصريح خاص لـ"صدى البلد"، إن المرحلة الابتدائية تمثل حجر الأساس في تكوين شخصية الطالب، وهو ما يتطلب أن تكون المناهج الدراسية متوازنة، وتجمع بين المعرفة والمهارات والأنشطة، دون تحميل الأطفال أعباء تفوق قدرتهم على الاستيعاب.
محمد سمير: نحتاج إلى تعليم يبني الشخصية
وأوضح عضو مجلس النواب أن العملية التعليمية يجب ألا تختزل في الحفظ والمذاكرة والاستعداد المستمر للامتحانات، وإنما ينبغي أن تتيح للطفل فرصًا للتجربة والتفكير والمشاركة، بما يساعده على اكتشاف قدراته وتنمية مهاراته المختلفة.
وأشار إلى أن إدخال المزيد من الأنشطة الرياضية والفنية والتطبيقية داخل اليوم الدراسي يمكن أن يساهم في جعل المدرسة بيئة أكثر جذبًا للطلاب، ويمنحهم فرصة لتحقيق التوازن بين التعلم والنشاط.
مراجعة المحتوى ضرورة لمواكبة قدرات الأطفال
وشدد سمير على أهمية المراجعة الدورية للمناهج، للتأكد من تناسب المحتوى مع المرحلة العمرية ومستوى الاستيعاب لدى الطلاب، مع إعادة ترتيب الأولويات بحيث يحصل الطالب على المعارف الأساسية بصورة مبسطة وواضحة.
وأضاف أن تطوير المناهج يجب أن يراعي كذلك الفروق الفردية بين الطلاب، وألا يعتمد على افتراض أن جميع الأطفال يمتلكون القدرات نفسها أو يسيرون بالسرعة ذاتها في التعلم.
تخفيف الأعباء عن الأسرة والطالب
وأكد النائب أن أي تطوير حقيقي للعملية التعليمية يجب أن ينعكس على حياة الطالب والأسرة، مشيرًا إلى أن زيادة الواجبات والمحتوى الدراسي قد تؤدي إلى انتقال جزء كبير من العملية التعليمية إلى المنزل، بما يزيد الأعباء على أولياء الأمور.
ولفت إلى أن حصول الطفل على وقت كافٍ للنوم والراحة وممارسة الأنشطة ليس أمرًا منفصلًا عن جودة التعليم، وإنما يمثل جزءًا من بناء طفل قادر على التعلم بصورة أفضل.
محمد سمير: الهدف طالب يفهم ويبدع
واكد عضو مجلس النواب بالتأكيد على أن الهدف من تطوير المناهج يجب أن يكون تخريج طالب قادر على الفهم والتفكير والإبداع وتطبيق ما يتعلمه، وليس مجرد حفظ أكبر قدر ممكن من المعلومات، مشددًا على أن الاستثمار في الطفل يبدأ بتوفير منظومة تعليمية متوازنة تراعي احتياجاته وتدعم قدراته وتبني شخصيته.

