هنأ قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، قبل بدء عظته في اجتماع الأربعاء الأسبوعي اليوم، فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، والقوات المسلحة والمصريين جميعًا بمناسبة ذكرى انتصارات أكتوبر.

وعقد قداسته اجتماع الأربعاء مساء اليوم في كنيسة السيدة العذراء والقديس البابا أثناسيوس الرسولي بمنطقة الرابية، بمدينة الشروق.
وفي سياق التهنئة قال قداسة البابا: "ونحن في بداية شهر أكتوبر وذكرى انتصارات حرب أكتوبر هي فرصة طيبة أن نهنئ أنفسنا ونهنئ كل المصريين وطبعًا في المقدمة السيد الرئيس، كما نهنئ القوات المسلحة بتذكار انتصارات اكتوبر ١٩٧٣ تلك الانتصارات التي قامت بها مصر في زمن صعب جدًا وبعد نكسة ١٩٦٧ ولكن مصر بإصرارها والمصريون بقوتهم واتحادهم كانت النتيجة رائعة ومشرفة ومفرحة وكان نصر ١٩٧٣.

وأضاف: "احتفالنا بهذا النصر مستمر من جيل إلى جيل، لنتذكر من خلاله أن لجيش مصر وشعب مصر تاريخًا عظيمًا، وأنهم في ظرف ست سنوات فقط من النكسة استطاعت مصر تحقيق الانتصار. وشخصيًا أتذكر جيدًا كافة تفاصيل الإعداد للحرب: الترتيب والنظام والقوة والتخطيط الجيد إلى أن تحقق الانتصار".

وعن اللقاء الموسع الذي عقده فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، مع كافة أركان الدولة، أمس، قال قداسته: "ألقى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي بالأمس خطابًا هامًا وشاركه السيد رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي وعدد من الوزراء، وهذا الاجتماع كانت به توجيهات كثيرة واستعراض لإنجازات عديدة، وكان من التوجيهات الهامة حديث السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي عن أهمية الوعي، وعي الإنسان ووعي الشعب بشكل كامل بما يحاك حوله، حيث أنه توجد حرب مقصود بها أن يصاب الإنسان المصري بالإحباط.

وأشار قداسة البابا كذلك إلى توجيهات الرئيس بخصوص دور الوعاظ في الكنائس بهذا الصدد، قائلاً: "أوجه من خلال الاجتماع اليوم الآباء الأساقفة في إيبارشياتهم والآباء الكهنة في كنائسهم أنه يكون ما يُقدم من تعليم وشرح ووعظ مركزًا حول رفع الإحباط من نفوس الناس"
وشدد قداسته على ضرورة أن نحافظ معًا على بلدنا وعلى وحدتنا، لافتًا إلى أن بلادنا فيها كل شيء جميل حتى لو كانت هناك أزمات، سواء في الداخل أو أزمات عالمية.
وأعاد قداسة البابا التأكيد على ضرورة أن يتخذ الكلام على المنبر في الكنيسة صورة إيجابية ومشجعة، وضرورة توعية الجميع بذلك.
اعظم بلاد العالم
وأضاف: "بلادنا عبر تاريخها هي من أعظم بلاد العالم وقد مرت مصر بأزمات ومتاعب كثيرة وانتصرت فيها جميعًا"
واستكمل: "ونحن في شهر أكتوبر شهر الانتصار لدينا فرصة طيبة أن نقدم التشجيع للجميع ونقدم نظرة إيجابية للحياة، فالحياة نفسها تعلمنا أن بعد كل ليل يأتي نهار جديد ولذلك يجب علينا أن نؤكد على هذا الأمر في الكنائس بل وفي كل بيت أنه دائمًا هناك أمل ورجاء للإنسان".
واختتم: "الله يحفظ بلادنا الحبيبة ويحفظ شعبها وجيشها وشرطتها وكل المسؤولين فيها، ونفتخر جميعًا كمصريين أننا أبناء هذه الأرض، أرض مصر العظيمة التي نشأنا عليها، افتخارنا بمصر وفرحتنا ببلادنا ومسؤوليتنا أن نحافظ على بلادنا من أي شر وإحباط ويأس، و نختتم كما يختم السيد الرئيس خطاباته دائمًا بقوله " تحيا مصر.. تحيا مصر.. تحيا مصر"



