فتاوى تشغل الأذهان..
حكم الاحتفال بموالد أولياء الله الصالحين
هل يجوز للمتزوجة الأخذ من شعر الحاجبين؟
حكم بيع شرائح المحمول مجهولة البيانات
نشر "صدى البلد" على مدار الساعات الماضية، عددا من الفتاوى التي تشغل الأذهان وأجابت عنها دار الإفتاء المصرية ومن أبرزها:
حكم الاحتفال بموالد أولياء الله الصالحين
تلقت دار الإفتاء عبر موقعها الرسمي سؤالًا عن حكم الاحتفال بموالد آل البيت وأولياء الله الصالحين وإحياء ذكراهم، وأوضحت أن الاحتفال بهذه المناسبات بأنواع القُرَب المختلفة أمر مشروع ومرغَّب فيه شرعًا؛ لما فيه من التأسي بالصالحين والسير على طريقهم.
وأشارت دار الإفتاء إلى أن الشرع الشريف ورد فيه الأمر بتذكُّر الأنبياء والصالحين، مستشهدة بقول الله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ﴾، وقوله سبحانه: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى﴾، كما قال تعالى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ﴾، موضحة أن السيدة مريم عليها السلام صِدِّيقة وليست نبية، وهو ما يدل على دخول الصالحين في هذا المعنى.
وأضافت أن الشرع أمر أيضًا بالتذكير بأيام الله تعالى، في قوله سبحانه: ﴿وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللهِ﴾، موضحة أن من أيام الله أيام الميلاد وأيام النصر.
واستشهدت دار الإفتاء بما كان يفعله النبي صلى الله عليه وآله وسلم من صيام يوم الإثنين من كل أسبوع، شكرًا لله تعالى على نعمة إيجاده واحتفالًا بيوم ميلاده، كما كان يصوم يوم عاشوراء ويأمر بصيامه شكرًا لله تعالى وفرحًا واحتفالًا بنجاة سيدنا موسى عليه السلام.
وأوضحت أن الله تعالى كرَّم يوم الولادة في كتابه وعلى لسان أنبيائه، فقال سبحانه: ﴿وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾، وقال جل شأنه على لسان السيد المسيح عيسى عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة وأزكى التسليم: ﴿وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ﴾.
وبيّنت أن يوم الميلاد حصلت فيه نعمة الإيجاد، وهي سبب لحصول كل نعمة ينالها الإنسان بعد ذلك، ولذلك كان تذكُّره والتذكير به بابًا لشكر نعم الله تعالى على الناس.
وأكدت دار الإفتاء أنه لا بأس من تحديد أيام معينة يُحتفل فيها بذكرى أولياء الله الصالحين، مشددة على أن ما قد يحدث في بعض هذه المواسم من أمور محرمة لا يقدح في مشروعية أصل الاحتفال.
وأوضحت أن هذه المناسبات تُقام مع إنكار ما قد يكتنفها من منكرات، وتنبيه أصحابها إلى مخالفة هذه الأمور للمقصد الأساس الذي أقيمت من أجله هذه المناسبات الشريفة.
حكم بيع شرائح المحمول مجهولة البيانات
قالت دار الإفتاء المصرية، إنه يحرم شرعًا بيع خطوط وشرائح المحمول المجهولة البيانات أو ذات البيانات الخاطئة ما دامت قد أصبحت وسيلة للتستر على الجرائم والمجرمين؛ لأن الوسيلة إلى الحرام حرام.
وأوضحت " الإفتاء " حكم بيع شرائح المحمول المجهولة البيانات، في إجابتها عن سؤال: ما حكم بيع الخطوط المجهولة البيانات والخطوط ذات البيانات الخاطئة؟ وما حكم كل من يعمل ويساعد على تفعيل هذه الخطوط؛ من أول بائع الرصيف، حتى المدير التنفيذي للشركة؛ حيث إن القنابل التي تلقى هنا وهناك يتم تفجيرها من خلال خط أو شريحة مجهولة البيانات أو بيانات خاطئة قامت إحدى الشركات بتفعيلها دون التأكد من بياناتها على حساب الدم؟.
وأضافت أنه يجب على كل مَن هو داخل في منظومة تداول خطوط المحمول وتشغيلها -من بائعٍ أو مشترٍ أو مدير تنفيذي أو غير هؤلاء- أن يستكمل كافة الإجراءات التي تُلزِمُه بها اللوائحُ وجهة الإدارة والقوانين المنظمة لها، وإلا عُدَّ مشاركًا في إثم الجرائم والمفاسد التي تمارس تحت ستار البيانات المجهولة والخاطئة.
هل يجوز للمتزوجة الأخذ من شعر الحاجبين؟
قالت دار الإفتاء المصرية، إنه يجوز شرعًا للزوجة أن تأخذ من شعر حاجبيها بإذن زوجها، ولا حرج عليها في ذلك، بل هو مستحبٌّ في حقها وتثاب عليها ما دامت تبتغي من ذلك التجمل والتزين للزوج وحسن معاشرته؛ لأنه من الزينة المأمورة بها شرعًا لزوجها.
وأوضحت " الإفتاء " حكم الأخذ من شعر الحاجبين للمتزوجة، في إجابتها عن سؤال: أنا امرأة متزوجة؛ فهل يجوز لي تهذيب الحاجبين؟، أنه قد روي عن السيدة عائشة رضي الله عنها أنها قالت لمن سألتها عن الحفاف -وهو حف شعر الوجه بما في ذلك شعر الحاجبين-: "إِنْ كَانَ لَكِ زَوْجٌ فَاسْتَطَعْتِ أَنَّ تَنْزِعِي مُقْلَتَيكِ فَتَصْنَعِيهِمَا أَحْسَنَ مِمَّا هُمَا فَافْعَلِي" رواه ابن سعد في "الطبقات الكبرى".
وأضافت أنه قد سَنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم للمسلم تنظيف بدنه وتجميله بإزالة ما هو مظنة لجمع ما يُؤذي البدن وقد ينفر منه الزوج والزوجة؛ كتقليم الأظفار ونتف الإبط والاستحداد وغيرها؛ قال صلى الله عليه وآله وسلم فيما رواه الشيخان: «الْفِطْرَةُ خَمْسٌ: الْخِتَانُ، وَالِاسْتِحْدَادُ، وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ، وَنَتْفُ الْإِبِطِ، وَقَصُّ الشَّارِبِ».
وبينت أنه يدخل في ذلك أخذ الزائد من شعر الحاجبين بالحف أو الحلق إذا كان خارجًا عن الحد المألوف، أو مما يؤذي العين أو مما يُنفِّر الزوج عن زوجته إذا لم تُهذبه؛ لأنه ينبغي على المرأة أن تزيل ما في إزالته جمال لها، وقد أجاز متأخرو الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة في قولٍ للزوجة أن تُهذِّبه بإزالة ما زاد عن حدوده المعتادة مما يُنفِّر إذا كان بإذن الزوج.





