قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

نقترب من نقطة اللاعودة.. جنرال إسرائيلي يحذر من مستقبل قاتم لإسرائيل

أرشيفية
أرشيفية

حذر الجنرال الإسرائيلي المتقاعد إسحاق بريك من أن إسرائيل تواجه سلسلة متشابكة من الأزمات الداخلية والخارجية التي تهدد مستقبلها، متسائلاً عن قدرتها على الاستمرار خلال السنوات المقبلة، في ظل أزمات اقتصادية واجتماعية وأمنية ومؤسسية متصاعدة.

وفي مقال نشرته صحيفة «معاريف» العبرية، قال بريك إن الأزمات التي تواجه إسرائيل لم تعد منفصلة عن بعضها، موضحاً أن تراجع الاقتصاد ينعكس على قطاعات التعليم والطب والعلوم والتكنولوجيا والأكاديميا والبنية التحتية والإنتاج والأبحاث، وصولاً إلى إضعاف الجيش ودفع الكفاءات إلى الهجرة خارج البلاد.

وقال بريك: «عندما يُسألني عما سيكون عليه المستقبل، أجيب بسؤال: هل سنكون هنا أصلاً بعد بضع سنوات؟»، مشيراً إلى أن استمرار إسرائيل يتطلب التعامل مع مجموعة من القضايا المترابطة، محذراً من أن بعضها يقترب من نقطة اللاعودة.

انقسام داخلي وأزمة ثقة

ووضع الجنرال الإسرائيلي المتقاعد الخروج من حالة الإنكار والاعتراف بالواقع في مقدمة الملفات التي يرى ضرورة التعامل معها، مشيراً إلى أن المجتمع الإسرائيلي أصبح أكثر انقساماً على خلفيات سياسية ودينية ومجتمعية، مع تصاعد الخلافات بين اليمين واليسار، والمتدينين والعلمانيين، والعرب واليهود.

ويرى بريك أن المصالح الفئوية أصبحت تتقدم في بعض الحالات على المصالح الوطنية، محذراً من أن مواجهة الأزمات تتطلب توحيد المجتمع وتعزيز العمل المشترك.

كما حذر من تراجع العلاقات الدولية لإسرائيل، التي وصفها بأنها عنصر أساسي في حياة أي دولة، نظراً لارتباطها بالتجارة والاقتصاد والاستيراد والتصدير والتعاون الأكاديمي والعلمي والتكنولوجي، إلى جانب التعاون الأمني وشراء الأسلحة والتحالفات واتفاقيات السلام.

وأشار إلى أن سنوات الحرب الأخيرة شهدت، بحسب تقديره، تراجعاً في علاقات إسرائيل مع الولايات المتحدة وأوروبا، إضافة إلى عقوبات وإجراءات مقاطعة فرضتها دول أوروبية على المستوطنات، محذراً من تداعيات استمرار هذا المسار على العلاقات الاقتصادية والسياسية والأمنية.

الاقتصاد والجيش تحت الضغط

واعتبر بريك أن الاقتصاد يمثل «العمود الفقري للأمن»، محذراً من أن ضعف الاقتصاد قد يؤدي إلى تراجع النشاط الحكومي وفقدان ثقة الجمهور، فضلاً عن تقليص القدرة على إعادة بناء الجيش بعد الحرب وتطوير البنية التحتية.

وانتقد الجنرال المتقاعد أداء القيادة السياسية، داعياً الحكومة المقبلة إلى اختيار أصحاب الخبرة والاختصاص للمناصب الرئيسية، بدلاً من إعطاء الأولوية للحسابات السياسية قصيرة المدى.

كما تناول أزمة التعليم، مشيراً إلى تراجع النتائج التعليمية رغم الزيادة الكبيرة في الميزانيات، ومطالباً بمعالجة المشكلات المتراكمة داخل النظام التعليمي.

وفي الملف الأمني، رأى بريك أن مفهوم الأمن الذي وضعه دافيد بن غوريون في خمسينيات القرن الماضي لم يعد ملائماً لطبيعة الحروب الحديثة، بعدما أصبحت الجبهة الداخلية هدفاً رئيسياً للصواريخ والطائرات المسيّرة.

وانتقد تقليص حجم القوات البرية خلال السنوات الماضية، داعياً إلى تحديث مفهوم الأمن الاستراتيجي وإعداد الجيش للتعامل مع احتمالات اندلاع حروب متعددة الجبهات.

تحذير من التآكل المؤسسي

واختتم بريك تحذيراته بالإشارة إلى ما وصفه بالتآكل الأخلاقي والمؤسسي، منتقداً الفساد وتداخل رأس المال والسلطة واستخدام مؤسسات الدولة لتحقيق مصالح فئوية.

ويرى الجنرال الإسرائيلي المتقاعد أن هذه الظواهر تضر بالتلاحم الاجتماعي والمناعة الوطنية، معتبراً أن الفساد، وفق توصيفه، تجاوز حالات فردية وأصبح مشكلة مؤسسية تهدد أسس الحكم والديمقراطية.