إذا كنت قلقًا بشأن مستوى السكر في دمك، فقد تتساءل عما إذا كانت بعض الكربوهيدرات أفضل من غيرها، غالبًا ما يُدرج الأرز والبطاطس ضمن قائمة "الأطعمة التي يجب تجنبها" لغناهما بالنشويات، وهي نوع من الكربوهيدرات التي قد ترفع مستوى السكر في الدم، ولكن ليس من الضروري استبعاد أيٍّ منهما تمامًا من قائمة الكربوهيدرات.
كيف يؤثر الأرز على نسبة السكر في الدم؟
يُعدّ الأرز في الأساس مصدراً للكربوهيدرات، لذا قد يؤثر بشكل ملحوظ على مستوى السكر في الدم ، خاصةً عند تناوله بكميات كبيرة بمفرده، لكن هناك أنواع عديدة من الأرز، فالأرز البني وأنواع الحبوب الكاملة الأخرى الأقل معالجة تحتوي على الطبقات الخارجية للحبة، بما في ذلك النخالة والجنين، وهذا يعني أنها توفر عموماً أليافاً أكثر مقارنةً بالأرز الأبيض الذي أُزيلت منه هذه المكونات.
تعتبر الألياف مهمة لمستويات السكر في الدم لأنها تبطئ عملية الهضم وبالتالي تبطئ إطلاق الجلوكوز في مجرى الدم، مما قد يساعد في دعم استجابة أكثر استقرارًا لسكر الدم.
لكن الأرز الأبيض ليس “سيئاً”، إنه ببساطة خيار أكثر تكريراً ويحتوي على ألياف أقل
كيف تؤثر البطاطس على نسبة السكر في الدم؟
اكتسبت البطاطاس سمعة سيئة كعامل مؤثر على مستوى السكر في الدم، لكنها في الواقع أكثر توازناً من الناحية الغذائية مما قد توحي به هذه السمعة، صحيح أن البطاطاس من الخضراوات النشوية وتحتوي على الكربوهيدرات، إلا أنها توفر أيضاً عناصر غذائية قيّمة، منها البوتاسيوم وفيتامين سي والألياف، خاصةً عند تناولها بقشرها، :"تحتوي حبة بطاطا صغيرة مشوية على 3 غرامات من الألياف، أي ما يعادل 10% من القيمة اليومية الموصى بها، احرصوا فقط على تناول البطاطا بقشرها، لأن معظم الألياف موجودة فيه
الأرز مقابل البطاطس: أيهما أفضل لمستوى السكر في الدم؟
إذا قارنت الكميات النموذجية، فإن للبطاطس أفضلية طفيفة لأنها توفر كمية أقل من الكربوهيدرات لكل حصة، بالإضافة إلى الألياف والعناصر الغذائية الأخرى، لكن هذا لا يجعل الأرز خيارًا أقل جودة، ولا يُعفي البطاطس من التفضيل.
بشكل عام، الأهم هو كيفية تناول كل طعام ضمن سياق الوجبة الكاملة، يُعدّ مراعاة القيمة الغذائية للوجبة بأكملها أكثر أهمية لدعم مستويات السكر الصحية في الدم، فالبروتين والدهون والألياف تُبطئ عملية إفراغ المعدة، مما يُخفف من ارتفاع مستوى الجلوكوز في الدم.

