أكد حسانين توفيق، أمين أمانة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بحزب الشعب الجمهوري، أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى كوريا الجنوبية تمثل محطة استراتيجية جديدة في مسار العلاقات المصرية الكورية، خاصة في ظل ما تحمله من فرص واسعة للتعاون في مجالات التكنولوجيا والصناعة والاستثمار.
وأوضح توفيق أن الزيارة تكتسب أهمية خاصة لكون كوريا الجنوبية واحدة من أبرز التجارب العالمية في الانتقال من دولة نامية إلى قوة صناعية وتكنولوجية كبرى، معتبرًا أن تعزيز التعاون معها يعكس توجهًا مصريًا واضحًا نحو الاستفادة من الخبرات الدولية المتقدمة وبناء قاعدة تكنولوجية وصناعية أكثر تطورًا داخل مصر.
شراكة مع قوة تكنولوجية لتعزيز مكانة مصر إقليميًا
وقال أمين أمانة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بحزب الشعب الجمهوري إن الزيارة تحمل أبعادًا سياسية واقتصادية وتكنولوجية متكاملة، مشيرًا إلى أن التقارب مع سول يعزز قدرة مصر على بناء شراكات متوازنة مع القوى الاقتصادية الكبرى في شرق آسيا.
وأضاف أن مصر تمتلك مقومات تؤهلها للقيام بدور أكبر كمركز إقليمي للاستثمار والتصنيع، خاصة في ظل موقعها الجغرافي وشبكة البنية التحتية والمشروعات القومية التي يمكن أن تستفيد منها الاستثمارات الكورية.
السيارات الكهربائية والإلكترونيات وأشباه الموصلات.. فرص استثمارية واعدة
وأشار توفيق إلى أن الجانب الاقتصادي يمثل أحد أهم محاور الشراكة المصرية الكورية، لافتًا إلى وجود فرص كبيرة للتعاون في قطاعات ذات قيمة مضافة مرتفعة، من بينها السيارات الكهربائية والإلكترونيات وأشباه الموصلات والصناعات الثقيلة.
وأكد أهمية العمل على جذب استثمارات كورية مباشرة وإقامة مصانع ومشروعات إنتاجية مشتركة داخل مصر، خاصة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بما يدعم أهداف الدولة في زيادة الإنتاج المحلي وتعزيز الصادرات وخلق فرص عمل جديدة.
وشدد على أن نجاح هذه الشراكة يقاس بمدى قدرتها على الانتقال من الاتفاقات إلى مشروعات حقيقية تستفيد منها الصناعة المصرية وتزيد من قدرتها على المنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية.
التكنولوجيا في قلب الشراكة.. من نقل الخبرة إلى بناء القدرات
وأكد حسانين توفيق أن البعد التكنولوجي يمثل أحد أهم مكاسب التقارب المصري الكوري، خاصة مع وجود فرص واسعة للتعاون في مجالات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والمدن الذكية وتكنولوجيا الجيل الخامس.
وأوضح أن تعميق التعاون في هذه المجالات يمكن أن يدعم جهود الدولة في تنفيذ استراتيجية مصر الرقمية، ويسهم في تطوير الخدمات الحكومية ورفع كفاءة البنية التحتية الرقمية، إلى جانب تعزيز استخدام التكنولوجيا في مختلف القطاعات الاقتصادية والخدمية.
تأهيل الشباب ركيزة أساسية للتحول الرقمي
ولفت توفيق إلى أن نقل التكنولوجيا لا يكتمل دون الاستثمار في العنصر البشري، مؤكدًا أهمية توسيع برامج التدريب وبناء القدرات الرقمية للشباب، والاستفادة من الخبرات الكورية في إعداد كوادر قادرة على التعامل مع التقنيات الحديثة.
وأضاف أن تأهيل الشباب في مجالات الذكاء الاصطناعي والبرمجيات والتقنيات الرقمية المتقدمة يمكن أن يحول مصر إلى قاعدة للكفاءات التكنولوجية، ويدعم فرص نمو الاقتصاد الرقمي وزيادة صادرات الخدمات التكنولوجية.
الاتفاقيات ومذكرات التفاهم.. البداية الحقيقية للتنفيذ
وأكد أمين أمانة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بحزب الشعب الجمهوري أن ما شهدته الزيارة من اتفاقيات ومذكرات تفاهم يمثل خطوة مهمة، لكن القيمة الحقيقية لهذه التفاهمات ستظهر مع دخولها حيز التنفيذ وتحولها إلى مشروعات وبرامج عمل واضحة.
وشدد على ضرورة وجود آليات متابعة تضمن سرعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، بما يحقق أقصى استفادة ممكنة من الخبرة الكورية ويضمن انتقال التعاون من الإطار السياسي إلى شراكة إنتاجية وتكنولوجية مستدامة.
حسانين توفيق: التكنولوجيا يجب أن تكون قاطرة للنمو
واختتم توفيق بالتأكيد على أن توجه مصر لتعميق الشراكة مع كوريا الجنوبية يعكس إدراكًا متزايدًا لأهمية التكنولوجيا باعتبارها أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.
وقال إن مصر أمام فرصة لتعظيم الاستفادة من التجربة الكورية، ليس فقط عبر استقطاب الاستثمارات، وإنما من خلال توطين التكنولوجيا، ونقل المعرفة، وتطوير الكفاءات، وزيادة التصنيع المحلي والصادرات، بما يعزز موقع مصر على خريطة الاقتصاد الرقمي والصناعات المتقدمة ويجعل التكنولوجيا قاطرة حقيقية للتنمية الشاملة.



