قال محمود أباظة، السياسي ورئيس حزب الوفد الأسبق، إن التيار الإسلامي لا يعترف بالدولة الوطنية، وينظر إليها باعتبارها بدعة، وهو ما يضعه خارج إطار الحركة الوطنية المصرية منذ نشأتها، مشيرًا إلى أن بعض النماذج الفكرية، سواء المرتبطة بالدولة الإسلامية أو اليسار الشيوعي، تستند إلى الحنين إلى الماضي واستعادة تجارب تاريخية سابقة.
وأضاف "أباظة" خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي "بالورقة والقلم" على فضائية "Ten"، مساء الأحد، أن مصر خاضت تجربة حكم جماعة الإخوان، التي كانت تمثل قبل وصولها إلى السلطة مصدرًا للمخاوف لدى قطاعات من المجتمع، موضحًا أن هذه التجربة انتهت بسبب اصطدامها بما وصفه بـ"صخرة الوطنية المصرية"، وتمسك الشعب المصري بالدولة الوطنية، وهو ما أدى إلى سقوط حكم الجماعة في مصر، التي تُعد بلد نشأتها.
وفي سياق منفصل، أكد رئيس حزب الوفد الأسبق، أنه لا يمكن التنبؤ بدقة بالتطورات التي قد يشهدها العالم على المدين القصير والمتوسط، إلا أن هناك اتجاهات استراتيجية عامة على المدى الطويل يمكن الاستناد إليها في قراءة التحولات الدولية.
وأوضح أن مرحلة القطبية الواحدة والهيمنة الأمريكية المطلقة قد انتهت، لافتًا إلى أن التقارب الروسي الصيني يسهم في تغيير موازين القوى الدولية، وينعكس على طبيعة العلاقات داخل أوروبا.
وأشار إلى أن جانبًا من المشكلات الاقتصادية والسياسية التي تواجهها الدول الأوروبية يرتبط بتزايد المخاوف بشأن مستقبل الحماية الأمريكية، في ظل تساؤلات متنامية حول مدى استمرارية الاعتماد على الولايات المتحدة في ضمان الأمن الأوروبي، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات على استقلال القرار الأوروبي وموقع القارة في النظام الدولي.

