قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

فتاوى تشغل الأذهان| حكم امتناع الرجل عن دفع نفقة المتعة لطليقته.. وهل يجوز للمرأة ارتداء ملابس خفيفة أمام أبيها وإخوتها وزوج ابنتها؟.. وحكم تغيير توصية المتبرع وإعطاء ماله لفقيرة بدلا من يتيمة

دار الإفتاء
دار الإفتاء

نشر "صدى البلد" على مدار الساعات الماضية، عددا من الفتاوى والأحكام الفقهية التي تشغل الأذهان وأجابت عنها دار الإفتاء المصرية ومن أبرزها حكم امتناع الرجل عن دفع نفقة المتعة لطليقته وهل يجوز للمرأة ارتداء ملابس خفيفة أمام أبيها وإخوتها وزوج ابنتها؟ وغيرها من الفتاوى التي يتساءل عنها كثيرون وسوف نعرضها لكم في السطور التالية.

حكم امتناع الرجل عن دفع نفقة المتعة لطليقته

في البداية، أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال من سميرة من الجيزة، حول حكم امتناع الرجل عن دفع نفقة المتعة لطليقته، رغم أن الطلاق تم للضرر.

وأوضح الشيخ عويضة عثمان، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الأحد، أن الطلاق للضرر يعني أن القاضي هو من نظر في الضرر وحكم به، وليس مجرد اتفاق بين الزوجين على أن الطلاق وقع بسبب الضرر، مشيرًا إلى أن القضاء يتدخل للفصل في النزاع وتحديد الحقوق المستحقة لكل طرف.

وأشار أمين الفتوى إلى أن المرأة التي يقع طلاقها للضرر بحكم القضاء تستحق حقوقها الشرعية والقانونية، والتي تشمل نفقة العدة ونفقة المتعة ومؤخر الصداق والشبكة وقائمة المنقولات، موضحًا أن اللجوء إلى القضاء عند النزاع جائز شرعًا، وأن القاضي يحكم بما يراه محققًا للعدل ورافعًا للظلم.

وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن تقدير نفقة العدة والمتعة يختلف بحسب ظروف كل حالة، ويرجع إلى نظر القاضي، مع مراعاة العرف وحالة الزوج المالية من حيث اليسار والإعسار، إلى جانب مدة الزواج وغيرها من الظروف المؤثرة في تقدير المستحقات، لافتًا إلى أن هذه التقديرات ليست واحدة في جميع الحالات، وإنما تخضع لما يراه القاضي وفقًا لظروف كل دعوى.

وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء أن امتناع الرجل عن تنفيذ الحكم القضائي المستحق لطليقته دون وجه حق يُؤخذ عليه شرعًا وقانونًا، موضحًا أن حكم القاضي يرفع الخلاف بين المتنازعين، ويصبح واجب التنفيذ، مستشهدًا بقول الله تعالى: «وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ».

ما هي ضوابط ملابس المرأة في الشريعة الإسلامية؟

وفي سياق آخر، أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال حول ضوابط ملابس المرأة في الشريعة الإسلامية، وما يجب عليها الالتزام به أمام والدها وإخوتها وأبنائها وزوج ابنتها، وكذلك أمام النساء، موضحًا أن الحكم يختلف بحسب الأشخاص الذين تظهر المرأة أمامهم، وأن المسألة تحتاج إلى بيان الأحكام المنظمة لستر العورة واللباس الشرعي.

وأوضح أمين الفتوى، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الأحد، أن الله سبحانه وتعالى جعل من مقاصد اللباس ستر العورات والزينة، مشيرًا إلى أن الشريعة الإسلامية وضعت ضوابط لملابس الرجل والمرأة، وأن مساحة ما يجب على المرأة ستره تختلف عن الرجل، وفقًا للأحكام الشرعية المتعلقة باللباس.

وأشار الشيخ أحمد وسام إلى أن الحجاب الشرعي للمرأة أمام الرجال غير المحارم يقتضي ستر بدنها، موضحًا أن الفقهاء استدلوا على ذلك بما ورد في الحديث المنسوب إلى السيدة أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما، حين دخلت على سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم في ثياب رقيقة، فأعرض عنها، وقال: «يا أسماء، إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يُرى منها إلا هذا وهذا»، وأشار إلى وجهه وكفيه.

وأضاف أن الفقهاء استنبطوا من الحديث أن المرأة أمام الرجال غير المحارم لا يظهر منها إلا الوجه والكفان، وفقًا لما ذهب إليه جمهور من أهل العلم، لافتًا إلى أن الحديث النبوي يبرز كذلك أسلوب سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم في التوجيه، إذ استخدم عبارة «لم يصلح» في التنبيه إلى ضوابط اللباس، بما يعكس الرفق وحسن الخطاب في بيان الأحكام الشرعية.

ولفت أمين الفتوى إلى أن السؤال يتناول أكثر من حالة، تشمل لباس المرأة أمام المحارم من الأب والإخوة والأبناء، وأمام زوج ابنتها، وكذلك أمام النساء، وهي مسائل تتطلب مراعاة اختلاف الأحكام بحسب صلة القرابة وطبيعة العلاقة، مؤكدًا أن الأصل في اللباس هو تحقيق الستر والالتزام بما أمرت به الشريعة الإسلامية.

حكم تبديل شرط الموصي بالتبرع بماله لتجهيز عروس يتيمة وإعطاء المال لفقيرة

وفي الختام، أجابت دار الإفتاء عن سؤال أحد متابعيها الذي قال "أوصتني أختي بتجهيز عروس يتيمة بمالها ولم أجد إلا فقيرة فهل يجوز التبرع لها؟".

وردت دار الإفتاء في منشور عبر صفحتها على فيسبوك، أنه يجب على الوَصي العمل بما شرط الموصِي، ما دام مشروعًا وممكنَ التنفيذ، ويحرم عليه تغيير شيء مما أمره به وعهد إليه.

وأشارت الإفتاء إلى أنه يجب عليه البحث عن عروس يتيمة لصرف الأموال التي لديه في تجهيز عروس يتيمة، عن طريق الجهات والمؤسسات الرسمية، والجمعيات الأهلية المشهرة، ودور رعاية الأيتام، ومكاتب الشؤون الاجتماعية التي تُعنى بتجهيز الفتيات اليتيمات وتملك قوائم بياناتهن وتفاصيل حاجاتهن.

واختتمت دار الإفتاء أنه إذا بذل جهده في تحصيل ذلك لكنه لم يجد إلا عروسًا فقيرة، فيجوز له استثناءً دفع المال إليها بغرض إعانتها على الزواج، ولا حرج فيه ولا إثم.