أكد عدد من أعضاء مجلس النواب موافقتهم على حذف المادة (25) من قانون إنشاء جامعة كيان بالقوات المسلحة للعلوم التطبيقية، استجابة لاعتراض رئيس الجمهورية، مشيرين إلى أهمية الالتزام بمبدأي المساواة وتكافؤ الفرص بين الطلاب، وضمان اتساق النصوص التشريعية مع أحكام الدستور، بما يسهم في تجنب الإشكاليات القانونية عند التطبيق.
جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، رئيس المجلس، اليوم الاثنين.
أكد النائب عاطف المغاوري رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع موافقته على ما انتهى إليه تقرير اللجنة الخاصة بشأن حذف المادة (25)، مشيرًا إلى أن اعتراض رئيس الجمهورية كشف عددًا من الحقائق المتعلقة بتحقيق مبدأ المساواة بين أصحاب المراكز القانونية المتساوية، في ضوء المناقشات التي شهدتها اللجنة الفرعية.
وأوضح المغاوري، أن المناقشات التي جرت داخل اللجنة اتسمت بالرقي، وأسهمت في تناول مختلف الأبعاد القانونية والدستورية للمادة محل الاعتراض، مؤكدًا موافقته على حذفها وفقًا لما انتهى إليه التقرير، بما يتسق مع مقتضيات المساواة وتكافؤ الفرص.
ويشير النائب محمود طاهر إلى أن مبدأ المساواة يمثل أحد الأسس التي يتعين مراعاتها عند إعداد التشريعات وإقرارها، مشيرًا إلى أن مسؤولية مجلس النواب لا تقتصر على الموافقة على القوانين، وإنما تمتد إلى ضمان جودة النصوص التشريعية وسلامتها، بما يحول دون إثارة إشكاليات عند تطبيقها.
وأضاف طاهر أنه بناءً على ما عرضه تقرير اللجنة الخاصة من اعتبارات دستورية وقانونية بشأن المادة (25)، يعلن موافقته على حذفها، بما يضمن اتساق التشريع مع مبدأ المساواة، ومراعاة الضوابط التي تحكم تنظيم المراكز القانونية للفئات المختلفة.
أعلن النائب مجدي مرشد، باسم الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر، الموافقة على اعتراض رئيس الجمهورية بشأن المادة (25)، مؤكدًا أهمية ما انتهت إليه اللجنة الخاصة من دراسة المادة وتفنيد أبعادها الدستورية والقانونية، وموجهًا الشكر إلى اللجنة برئاسة وكيل مجلس النواب على الجهد المبذول في إعداد التقرير.
وأشار مرشد إلى أن تنظيم الدراسة داخل جامعة كيان يجب أن يراعي طبيعة المراكز القانونية للطلاب ومبدأ المساواة بينهم، في ضوء وجود شعبتين عسكرية ومدنية داخل الجامعة، مؤكدًا موافقة الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر على حذف المادة، استجابةً للاعتراض الرئاسي وما تضمنه تقرير اللجنة من نتائج.
ووجهت النائبة سجى عمرو هندي الشكر إلى رئيس الجمهورية على اعتراضه على المادة (25)، مشيرة إلى أهمية ما تضمنه تقرير اللجنة الخاصة من تأكيد ضرورة الالتزام بمبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب، ومراعاة الضوابط الدستورية عند تنظيم المزايا المالية المقررة لهم.
وأكدت هندي أهمية الاهتمام بالتنوع التعليمي وتطوير منظومة التعليم، مع ضمان صياغة التشريعات المنظمة للمؤسسات التعليمية على نحو يحقق العدالة بين الطلاب، ويمنع إثارة إشكاليات تتعلق بالمساواة في الحقوق والمزايا المقررة داخل الجامعة.
وأكد النائب رائف تمراز أهمية اعتراض رئيس الجمهورية على المادة (25)، مشيرًا إلى أن مراجعة النص التشريعي تأتي في إطار الحرص على تحقيق المساواة والعدالة بين الطلاب، وضمان مراعاة المبادئ الدستورية عند إقرار القوانين المنظمة للمؤسسات التعليمية.
ووجه تمراز الشكر إلى اللجنة الخاصة على ما بذلته من جهد في دراسة المادة وإعداد التقرير، مؤكدًا أهمية الاستناد إلى المناقشات والأسانيد القانونية التي تناولها التقرير في الوصول إلى صياغة تشريعية تراعي مبدأي المساواة وتكافؤ الفرص.
وأوضح النائب محمد عبد الله زين الدين، عضو مجلس النواب، أن اعتراض الرئيس على المادة 25 من مشروع قانون إنشاء جامعة كيان، له أسبابه التي أوضحها رئيس مجلس الوزراء في بيانه أمام المجلس.
وأشار إلى توافق اللجنة الخاصة مع الحكومة، قائلا: وهو التأكيد على أنه يتوافق مع الدستور فيما يتعلق بمبدأ العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص.
وأعلن زين الدين، موافقته على حذف المادة، قائلا: نطالب الحكومة بمراجعة أي تشريع مرتبط بأمر المكافآت للطلاب في الجامعات المختلفة، لأن الأمر لا يتوقف عند جامعة كيان وحدها.
وقال النائب: لا بد من معيار واضح ومحدد الذي يتم على أساسه منح المزايا في الجامعات بما يتسق مع الدستور في مبدأ الشفافية والعدالة، متابعا: نقدر جيدا أن هناك فروق في قيمة المكافآت التي يحصل عليها الطلاب المتفوقين ولكن نحتاج توضيح الأساسي القانوني لهذا التمييز والشروط الواجب توافرها حسب كل حالة.
وطالب محمد زين الدين، بحصر النصوص القانونية المنظمة للمكافآت والحوافز والمزايا المالية للطلاب في الجامعات والمعاهد المختلفة، ودراسة مدى اتساقها مع مبدأ المساواة.
وأوضح عضو مجلس النواب، أن المقصود بالمراجعة الشاملة ليس توحيد جميع المكافآت دون اعتبار لطبيعة كل دراسة أو تخصص، وإنما وضع قواعد منضبطة تميز بين الحالات المختلفة على أساس موضوعي، وتضمن في الوقت نفسه عدم التمييز بين أصحاب المراكز القانونية المتماثلة.



