قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

دراسة تكشف فوائد مركب مشتق من الرمان للقلب.. هل يفتح الباب لعلاجه؟

دراسة تكشف فوائد مركب مشتق من الرمان للقلب.. هل يفتح الباب لعلاج فشل القلب؟
دراسة تكشف فوائد مركب مشتق من الرمان للقلب.. هل يفتح الباب لعلاج فشل القلب؟

توصل باحثون إلى نتائج واعدة بشأن مركب طبيعي يُعرف باسم «يوروليثين A»، ينتجه الجسم عند هضم بعض الأطعمة بمساعدة بكتيريا الأمعاء، من بينها الرمان والجوز والتوت، إذ أظهرت التجارب الأولية أن المركب قد يساعد على تحسين أداء عضلة القلب وتقليل بعض التغيرات التي تؤثر في كفاءتها.

ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة «نيويورك بوست»، يدرس الباحثون إمكانية الاستفادة من هذا المركب في تطوير علاجات جديدة لنوع من فشل القلب يُعرف باسم «فشل القلب مع الحفاظ على الكسر القذفي»، وهي حالة يحتفظ فيها القلب بقدرته على ضخ الدم، لكنه يواجه صعوبة في الاسترخاء والامتلاء به بين النبضات.

كيف يساعد مركب الرمان على تحسين وظيفة القلب؟

حظي مركب «يوروليثين A» باهتمام علمي متزايد بسبب دوره المحتمل في دعم صحة الخلايا، خاصة فيما يتعلق بالتخلص من المكونات التالفة داخلها، وتحسين كفاءة الميتوكوندريا المسؤولة عن إنتاج الطاقة.

ودفعت هذه الخصائص باحثين من كلية كينغز كوليدج لندن إلى فحص تأثير المركب في صحة القلب، من خلال تجارب شملت نماذج حيوانية وأنسجة قلب بشرية مُهندسة معمليًا.

وأظهرت النتائج تحسنًا في قدرة عضلة القلب على الاسترخاء، إلى جانب انخفاض التليف والحد من التضخم غير الصحي، وهي تغيرات قد تؤثر في قدرة القلب على أداء وظائفه بصورة طبيعية.

ومع ذلك، لا تزال هذه النتائج في المرحلة البحثية، ولا تثبت حتى الآن أن المركب يمكن أن يعالج فشل القلب لدى المرضى.

ما فشل القلب مع الحفاظ على الكسر القذفي؟

يحدث هذا النوع من فشل القلب عندما تتمكن عضلة القلب من ضخ نسبة طبيعية نسبيًا من الدم الموجود في البطين الأيسر مع كل نبضة، لكنها تفقد جزءًا من قدرتها على الاسترخاء والامتلاء بالدم على نحو سليم.

وقد ترتبط الحالة بالتقدم في العمر وارتفاع ضغط الدم والسكري والسمنة، كما تتطلب التعامل مع العوامل الصحية المصاحبة ومتابعة تطور الأعراض.

وتكمن صعوبة التعامل مع هذا النوع من فشل القلب في تعدد العوامل التي تسهم في حدوثه، وهو ما يدفع العلماء إلى البحث عن طرق جديدة تستهدف الآليات المسؤولة عن ضعف استرخاء عضلة القلب.

بروتين داخل القلب قد يفسر تأثير المركب الطبيعي

أشارت نتائج الدراسة إلى أن مركب «يوروليثين A» ينشط بروتينًا يُعرف باسم PKG-Iα، الذي يرتبط بتنظيم استرخاء الأوعية الدموية وعضلة القلب.

ووفقًا للتقرير، سجلت النماذج الحيوانية تحسنًا في بعض مؤشرات وظيفة القلب وصل إلى 80%، كما أظهرت الأنسجة القلبية البشرية المُهندسة معمليًا تحسنًا ملحوظًا في الأداء.

لكن هذه النسبة لا تعني تحسن حالة مرضى فشل القلب بنسبة 80%، إذ إن النتائج المستخلصة من التجارب الحيوانية والأنسجة المعملية لا يمكن تعميمها مباشرة على البشر، وتحتاج إلى تأكيد من خلال تجارب سريرية مصممة لهذا الغرض.

هل يكفي تناول الرمان للاستفادة من المركب؟

يرتبط الرمان باهتمام الباحثين لاحتوائه على مركبات نباتية، يمكن أن تحول بكتيريا الأمعاء بعض مكوناتها إلى «يوروليثين A».

لكن إنتاج هذا المركب يختلف من شخص إلى آخر، وفقًا لتركيبة البكتيريا الموجودة في الأمعاء وقدرة الجسم على إجراء هذه التحولات.

ويرى الباحثون أن فهم هذه العملية قد يساعد مستقبلًا في تطوير أساليب غذائية أو علاجات تستهدف زيادة الاستفادة من المركب، إلا أن الأدلة الحالية لا تكفي للقول إن تناول الرمان وحده يعالج فشل القلب أو يمنع الإصابة به.

كما لا ينبغي الخلط بين الفوائد الغذائية المحتملة للرمان وبين التأثير العلاجي الذي لا يزال قيد الدراسة.

هل يصبح يوروليثين A علاجًا جديدًا لفشل القلب؟

تفتح النتائج المجال أمام مزيد من الأبحاث حول إمكانية استخدام المركب في تطوير علاجات تستهدف تحسين استرخاء عضلة القلب، خاصة لدى المصابين بفشل القلب مع الحفاظ على الكسر القذفي.

لكن الانتقال من النتائج المعملية إلى العلاج الفعلي يتطلب إجراء دراسات سريرية على البشر، لتقييم الفعالية والأمان وتحديد الجرعات المناسبة ومدى استفادة المرضى من هذا النهج.

وحتى تتوافر أدلة علمية كافية، لا يُنصح باستخدام المركب أو المكملات الغذائية التي تحتوي عليه بديلًا عن العلاج الطبي الموصوف.