قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

من الطاقة الشمسية إلى كهرباء الليل المخفضة.. 7 مقترحات برلمانية لتجاوز أزمة الطاقة| خاص

النائب ابراهيم نظير
النائب ابراهيم نظير

طرح النائب إبراهيم نظير، عضو لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، حزمة من 7 مقترحات عملية للتعامل مع تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، مؤكدًا ضرورة تحمل الدولة النصيب الأكبر من الزيادة خلال المرحلة الحالية، لحماية المواطنين والقطاع الصناعي من تداعيات ارتفاع تكلفة الوقود، والحفاظ على استقرار الأسواق وسلاسل الإمداد.

وأكد نظير في تصريح خاص لـ"صدي البلد"، أن مواجهة أزمة الطاقة لا ينبغي أن تقتصر على المفاضلة بين زيادة الأسعار أو الاقتراض أو تخفيف الأحمال، بل تتطلب حلولًا وطنية قابلة للتطبيق تضمن ترشيد الاستهلاك، وتوسيع الاعتماد على الطاقة المتجددة، وتقليل فاتورة الاستيراد، مع حماية الأجيال القادمة من تراكم الديون.

دعم الدولة ضرورة لحماية الصناعة والمواطن

وقال النائب إبراهيم نظير إنه تابع باهتمام كلمة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال منتدى مصر 2026، والتي تناولت التحديات الناتجة عن الارتفاعات العالمية في أسعار الطاقة، موضحًا أن تقديرات الموازنة بُنيت على سعر 75 دولارًا لبرميل البترول، في حين تجاوز السعر العالمي 110 دولارات، بما يفرض ضغوطًا إضافية على المالية العامة للدولة.

وأضاف أن مصارحة الحكومة للرأي العام بالسيناريوهات المطروحة للتعامل مع الأزمة خطوة مهمة، إلا أن اختيار البديل المناسب يجب أن يراعي التكلفة الاقتصادية والاجتماعية لكل سيناريو، خاصة أن ارتفاع أسعار الطاقة ينعكس بصورة مباشرة على تكاليف النقل والتصنيع وأسعار السلع والخدمات.

وشدد نظير على دعمه توجه الدولة لتحمل النصيب الأكبر من الزيادة خلال المرحلة الحالية، بما يحافظ على استقرار السوق ويحد من انتقال الصدمة السعرية بالكامل إلى المواطنين، مع تجنب التوسع في الاقتراض بصورة تُحمّل الأجيال المقبلة أعباء مالية إضافية.

تخفيف الأحمال من 6 إلى 8 ساعات.. تكلفة أكبر على الاقتصاد

وأكد عضو لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب رفضه العودة إلى سيناريو تخفيف الأحمال الكهربائية لفترات تتراوح بين 6 و8 ساعات يوميًا، محذرًا من أن تداعيات هذا الخيار لن تقتصر على المنازل، بل ستمتد إلى المصانع والأنشطة التجارية والخدمية، بما قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج واضطراب سلاسل الإمداد.

وأوضح أن تكلفة توقف المصانع وتعطل الإنتاج وتراجع القدرة التنافسية للمنتجات المحلية قد تتجاوز الأعباء المالية اللازمة لاحتواء جزء من الزيادة في أسعار الطاقة، ما يستدعي التحرك سريعًا نحو بدائل عملية تقلل الضغط على الشبكة القومية للكهرباء.

7 مقترحات وطنية لتجاوز أزمة الطاقة

وكشف النائب إبراهيم نظير عن تقديم 7 مقترحات تستهدف خفض استهلاك الكهرباء، وتوسيع إنتاج الطاقة المتجددة، وتعزيز التصنيع المحلي، وتقليل الاعتماد على المكونات المستوردة، وذلك على النحو التالي:

1- حوافز للمصانع التي تستخدم الطاقة الشمسية

دعا نظير إلى إطلاق برنامج عاجل لتشجيع المصانع على تركيب محطات للطاقة الشمسية فوق أسطحها، من خلال تقديم حوافز مناسبة، وتسهيل إجراءات استيراد الألواح خلال المرحلة الانتقالية، مع إتاحة تقسيط تكلفة المحطات عبر فاتورة الكهرباء، بما يقلل الأعباء الاستثمارية الأولية على المصانع.

2- كهرباء بسعر مخفض للمصانع خلال ساعات الليل

اقترح تطبيق نظام للتوقيت الصناعي للطاقة، يشجع المصانع كثيفة الاستهلاك على تشغيل جزء من عملياتها خلال الفترة من الساعة 11 مساءً حتى 7 صباحًا، مقابل أسعار كهرباء مخفضة، بما يسهم في توزيع الأحمال على مدار اليوم وتخفيف الضغط خلال ساعات الذروة، مع مراعاة طبيعة التشغيل ومتطلبات كل صناعة.

3- تصنيع الألواح الشمسية محليًا بالتقسيط

طالب بإلزام وزارة الإنتاج الحربي والهيئة العربية للتصنيع بدراسة إنشاء خطوط إنتاج محلية للألواح والخلايا الشمسية، وطرح منتجاتها للمصانع ومشروعات استصلاح الأراضي الزراعية والمواطنين بنظم تقسيط ميسرة.

وأوضح أن التوسع في التصنيع المحلي من شأنه دعم توفير مستلزمات الطاقة المتجددة، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وتخفيف الأعباء الاستثمارية على المصانع والمزارعين، إلى جانب دعم جهود الدولة لخفض الضغط على قطاع الكهرباء.

4- توطين صناعة مكونات الطاقة المتجددة

دعا عضو لجنة الطاقة والبيئة إلى فتح المجال أمام شراكات بين الدولة والقطاع الخاص لتصنيع مكونات محطات الطاقة المتجددة محليًا، بما يشمل البطاريات والمحولات وغيرها من المعدات الأساسية، بدلًا من الاعتماد على استيرادها من الخارج.

وأكد أن توطين هذه الصناعات يمكن أن يسهم في توفير العملة الأجنبية، وخلق فرص عمل جديدة، وبناء قاعدة صناعية قادرة على تلبية جانب متزايد من احتياجات السوق المحلية.

5- إطلاق منصة وطنية لترشيد استهلاك الطاقة

اقترح إطلاق منصة وطنية وحملة توعية موسعة بمشاركة الحكومة والقطاع الخاص، تستهدف نشر الممارسات الفعالة لترشيد استهلاك الكهرباء والوقود داخل المنازل والمصانع والمؤسسات، مع تقديم إرشادات عملية تساعد على خفض الاستهلاك دون التأثير على الإنتاج أو مستوى الخدمات.

وأشار إلى أهمية الاستفادة من التجارب السابقة في حملات ترشيد الاستهلاك، وربط التوعية بنتائج قابلة للقياس على مستوى الاستهلاك الفعلي.

6- تسريع مستهدفات الطاقة المتجددة وإقرار حوافز استثمارية

طالب نظير بالإسراع في تنفيذ مستهدف الوصول إلى 45% من الطاقة المتجددة بحلول عام 2028، وفقًا لما أورده بشأن المستهدف المعلن، بدلًا من الانتظار حتى عام 2030، مع ضرورة التحقق من اتساق المستهدفات الزمنية مع الخطط الرسمية المعتمدة.

كما اقترح إعداد إطار تشريعي خاص للاستثمار في الطاقة المتجددة، يتضمن حوافز ضريبية تصل إلى خمس سنوات للمستثمرين المصريين والأجانب، بما يشجع ضخ استثمارات جديدة في مشروعات الطاقة النظيفة ويسرّع تنفيذها.

7- إلزام المباني الحكومية والمصانع بتركيب الخلايا الشمسية

دعا عضو مجلس النواب إلى إلزام المباني الحكومية الجديدة والمصانع كثيفة الاستهلاك بتركيب أنظمة للطاقة الشمسية تغطي ما لا يقل عن 30% من احتياجاتها الكهربائية، باعتبار ذلك إجراءً يساعد على خفض الأحمال على الشبكة القومية وتقليل استهلاك الكهرباء المنتجة من الوقود التقليدي.

وشدد على أهمية وضع ضوابط تنفيذية واضحة لهذا المقترح، تراعي طبيعة المباني والمصانع والجدوى الفنية والاقتصادية، بما يضمن تحقيق وفر فعلي في الاستهلاك.

حماية المواطن ومنع تراكم الديون

واختتم النائب إبراهيم نظير تصريحاته بالتأكيد على أن الدولة تتحمل بالفعل جانبًا كبيرًا من تكلفة الطاقة، وأن المرحلة الحالية تتطلب توجيه الدعم بكفاءة، مع حماية المواطنين من تحمل الزيادة كاملة، وعدم تحميل الأجيال المقبلة أعباء ديون متزايدة.

وشدد على أن التعامل المستدام مع الأزمة يبدأ من تنويع مصادر الطاقة، وتوطين الصناعات المرتبطة بها، وترشيد الاستهلاك، وتحفيز القطاع الخاص على الاستثمار في الطاقة النظيفة، بما يحقق التوازن بين الاستقرار المالي للدولة، وحماية المواطن، واستمرار عجلة الإنتاج.