تقدم اللواء إيهاب خالد فتح الباب، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، بشأن إعادة هيكلة شرائح استهلاك الكهرباء المنزلية، واستحداث شرائح تصاعدية جديدة للاستهلاك المرتفع، مع تخصيص العائد الإضافي الناتج عنها لخفض أسعار الشرائح الأولى، بما يخفف الأعباء المعيشية عن محدودي الدخل ويحقق العدالة الاجتماعية.
إعادة هيكلة شرائح الكهرباء لتحقيق العدالة الاجتماعية
وأكد فتح الباب، في طلب الإحاطة، أن الأعباء الاقتصادية والمعيشية التي تتحملها الأسر المصرية تستدعي مراجعة سياسات تسعير الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء، بما يحقق التوازن بين الاستدامة المالية لقطاع الكهرباء وحماية الفئات الأقل قدرة على تحمل التكاليف.
وأوضح أن التعامل مع ملف أسعار الكهرباء يجب ألا يقتصر على تعديل التعريفة الحالية أو تثبيت بعض الأسعار، وإنما يتطلب إعادة هيكلة الشرائح بصورة أكثر عدالة، بحيث تتناسب تكلفة الاستهلاك مع حجمه، ويتحمل أصحاب الاستهلاك المرتفع نصيبًا أكبر من أعباء تكلفة الطاقة.
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن المقترح يستهدف توجيه العائد الإضافي الناتج عن الشرائح الجديدة إلى تخفيف تكلفة الكهرباء عن الأسر الأقل استهلاكًا والأقل دخلًا، من خلال خفض فعلي في أسعار الشرائح الأولى، بدلًا من الاكتفاء بتثبيت الأسعار الحالية.
3 شرائح جديدة للاستهلاك المرتفع بأسعار تصاعدية
ويتضمن المقترح استحداث شرائح إضافية لاستهلاك الكهرباء المرتفع، بأسعار تصاعدية تبدأ من استهلاك 1001 كيلووات شهريًا، وفقًا للتقسيم التالي:
من 1001 إلى 1500 كيلووات : 2.74 جنيه لكل كيلووات .
من 1501 إلى 2000 كيلووات : 3 جنيهات لكل كيلووات .
من 2001 إلى 2500 كيلووات : 3.25 جنيه لكل كيلووات .
أكثر من 2500 كيلووات : 3.50 جنيه لكل كيلووات .
ويستهدف المقترح إعادة تنظيم شرائح الاستهلاك المرتفع، من خلال تطبيق أسعار تصاعدية تتناسب مع حجم الاستهلاك الشهري، مع مراجعة الأرقام والتقسيمات النهائية قبل نشر المقترح.
وبحسب التصور المقترح، تشمل منظومة الشرائح عشر فئات، تبدأ بالشريحة الأولى للاستهلاك من صفر إلى 50 كيلووات ساعة بسعر 68 قرشًا للكيلووات، والشريحة الثانية من 51 إلى 100 كيلووات بسعر 87 قرشًا، والشريحة الثالثة من 101 إلى 200 كيلووات بسعر 1.06 جنيه، مع اقتراح خفض أسعار الشرائح الثلاث الأولى.
وتشمل الشرائح التالية الاستهلاك من 201 إلى 350 كيلووات بسعر 1.74 جنيه، ومن 351 إلى 650 كيلووات بسعر 2.18 جنيه، ومن 651 إلى 1000 كيلووات بسعر 2.35 جنيه، ومن 1001 إلى 1500 كيلووات بسعر 2.89 جنيه، وفق الأسعار الواردة في المقترح.
وشدد فتح الباب على ضرورة تطبيق المحاسبة التصاعدية على كمية الاستهلاك الواقعة داخل كل شريحة، بحيث يُحاسب المستهلك عن كل جزء من استهلاكه بالسعر المحدد له، دون إعادة احتساب كامل الاستهلاك بسعر الشريحة الأعلى عند الانتقال إليها.
خفض أسعار الشرائح الأولى وتمويل التخفيض من العائد الإضافي
وأكد عضو مجلس النواب أن جوهر المقترح يتمثل في الانتقال من مجرد تثبيت أسعار الاستهلاك الأساسي إلى خفضها فعليًا، بما ينعكس بصورة مباشرة على قيمة فواتير الكهرباء للأسر المستفيدة، خاصة محدودي الدخل والأسر ذات الاستهلاك المنخفض.
وطالب وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة بإعداد دراسة مالية وفنية لتحديد الأسعار المستهدفة للشرائح الثلاث الأولى، وحجم التخفيض الممكن تطبيقه، ومقدار الوفر المتوقع في الفواتير الشهرية، مع تقييم مدى كفاية العائد الإضافي الصافي الناتج عن الشرائح الجديدة لتمويل هذا التخفيض بصورة مستدامة.
كما دعا إلى وضع آلية قانونية ومالية واضحة تضمن تخصيص الإيرادات الإضافية لدعم الشرائح الأولى، مع إثبات الإيرادات المحققة والمبالغ الموجهة للدعم، والإعلان دوريًا عن نتائج تطبيق المقترح، بما يضمن الشفافية والرقابة على الموارد المخصصة لتخفيف الأعباء عن المواطنين.
أولوية للأسر المستحقة للحماية الاجتماعية
وطالب فتح الباب بدراسة منح أولوية إضافية للأسر المستحقة للحماية الاجتماعية، وفق معايير موضوعية وضوابط معلنة، بما يضمن وصول الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجًا، إلى جانب خفض أسعار الشرائح الثلاث الأولى.
وأكد أن المقترح يستهدف تحقيق التوازن بين متطلبات الاستدامة المالية لقطاع الكهرباء والعدالة الاجتماعية، من خلال منظومة قابلة للقياس والمراجعة، تتضمن أسعارًا مستهدفة ومصادر تمويل محددة وآليات رقابية واضحة.
واختتم عضو مجلس النواب طلب الإحاطة بالتأكيد على أهمية دراسة المقترح بصورة متكاملة، بما يضمن تحمل أصحاب الاستهلاك المرتفع نصيبًا أكبر من تكلفة الطاقة، وتوجيه العائد الإضافي الصافي إلى تخفيف الأعباء عن الأسر الأقل استهلاكًا، وتحقيق استفادة ملموسة للمواطنين من إعادة هيكلة منظومة تسعير الكهرباء.

