أعلنت القوات المسلحة اليمنية إحباط محاولات الفصائل المسلحة لاستعادة مواقع خسرتها في محافظة تعز، مؤكدة تنفيذ هجمات مضادة وتحقيق تقدم ميداني في جبهة الأقروض، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية على عدة جبهات في البلاد.
وذكرت القوات المسلحة، في بيان نقلته وسائل إعلام يمنية، أن وحداتها نفذت عمليات هجومية وغارات وضربات مركزة استهدفت مواقع وتجمعات وتعزيزات عسكرية، إلى جانب تحركات ميدانية ومصادر نيران، في إطار عملية «فجر اليمن».
وأضاف البيان أن القوات الحكومية تمكنت في تعز من التصدي لمحاولات إعادة تجميع القوات واستعادة المواقع التي فقدتها الفصائل المسلحة، بالتزامن مع تقدم ميداني في جبهة الأقروض، مشيرًا إلى أن العمليات تستهدف إضعاف التحركات العسكرية وقطع خطوط الإمداد بين محاور القتال.
وبحسب الحصيلة الأولية التي أعلنتها القوات المسلحة، فقد نُفذت 1392 عملية استهداف خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، وأسفرت عن تحييد نحو 620 عنصرًا، بينهم قيادات ميدانية، إلى جانب تدمير وإعطاب نحو 190 آلية ومدرعة ووسيلة نقل وقطع من الأسلحة الثقيلة والمتوسطة. ولم يتسن التحقق بصورة مستقلة من هذه الأرقام، كما لم تتوافر حصيلة مقابلة من الطرف الآخر.
وتشهد محافظة تعز مواجهات متواصلة على عدة محاور، وسط تصعيد عسكري شمل غارات جوية وقصفًا مدفعيًا واشتباكات برية. وأفادت وسائل الاعلام المحلية، في تقرير نشرته الاثنين 26 أكتوبر، بأن المعارك تركزت في الجبهات الغربية ومحيط جبل هان والضباب، بالتزامن مع تحركات للقوات الحكومية والمقاومة الشعبية للسيطرة على مرتفعات ومواقع استراتيجية.
وتكتسب تعز أهمية استراتيجية بسبب موقعها في جنوب غربي اليمن وقربها من الساحل الغربي ومضيق باب المندب، أحد الممرات البحرية الحيوية للتجارة الدولية.
كما يزيد استمرار المعارك من المخاوف بشأن الأوضاع الإنسانية وحركة المدنيين، خصوصًا في المناطق المتأثرة بالاشتباكات وتعطل طرق النقل.
وتأتي هذه التطورات في ظل اتساع العمليات العسكرية في اليمن، فيما تظل الأوضاع الميدانية مرهونة بتطورات المواجهات على مختلف الجبهات، ومدى قدرة الأطراف على تثبيت مواقعها أو تغيير خطوط السيطرة.

