قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الكلاسيكو يكشف أزمة جافي في برشلونة.. فرصة أخيرة لاستعادة مكانه أم بداية طريق الرحيل؟

جافي
جافي

بات مستقبل جافي مع برشلونة أحد الملفات التي تستحق المتابعة داخل النادي الكتالوني في ظل التراجع الملحوظ في دقائق مشاركة لاعب الوسط الإسباني خلال الموسم الحالي وتزايد التساؤلات بشأن موقعه في حسابات المدرب الألماني هانز فليك خاصة بعد المواجهتين الأخيرتين أمام باريس سان جيرمان وريال مدريد اللتين كشفتا عن حاجة الفريق إلى مزيد من الحيوية والتوازن في وسط الملعب.

ولا تتعلق الأزمة بمجرد غياب لاعب شاب عن التشكيل الأساسي بقدر ما ترتبط بمستقبل أحد أبرز المواهب التي يعول عليها برشلونة في مشروعه الرياضي. فجافي يمتلك خصائص فنية وبدنية تمنحه القدرة على تغيير إيقاع المباريات لكن المنافسة القوية داخل خط الوسط إلى جانب تداعيات الإصابة التي تعرض لها في بداية الموسم جعلت دوره أقل من المتوقع ووضعت مستقبله أمام تساؤلات مبكرة مع اقتراب فترة الانتقالات الشتوية.

أرقام تكشف تراجع دور جافي

تكشف دقائق المشاركة عن حجم التراجع الذي شهده دور جافي بعدما اكتفى بالظهور لمدة 191 دقيقة فقط من أصل 1170 دقيقة ممكنة خلال أول 13 مباراة رسمية لبرشلونة هذا الموسم بواقع 146 دقيقة في الدوري الإسباني و45 دقيقة في دوري أبطال أوروبا.

وكانت البداية توحي بأن اللاعب سيحصل على فرصة أكبر بعدما شارك أساسيا أمام إلتشي في 23 أغسطس خلال المباراة التي انتهت بفوز برشلونة بخماسية نظيفة. لكن تعرضه لكدمة قوية في الركبة اليمنى أبعده عن مواجهتي أتلتيك بيلباو ورايو فاييكانو ليبدأ بعدها رحلة البحث عن استعادة موقعه داخل الفريق.

وخلال سبتمبر اقتصرت مشاركاته على 7 دقائق أمام فينورد و29 دقيقة أمام راسينج قبل أن يحصل على فرصة أكبر أمام خيتافي في 10 أكتوبر عندما بدأ اللقاء وشارك لمدة 61 دقيقة ثم ظهر لثماني دقائق فقط أمام جالطة سراي.

وتوضح هذه الأرقام أن المشكلة لا ترتبط بغياب جافي عن قائمة الفريق بقدر ما تتعلق بصعوبة حصوله على سلسلة متواصلة من المشاركات وهي نقطة مؤثرة في مسيرة لاعب يحتاج إلى استعادة إيقاعه وثقته بعد الإصابة.

باريس سان جيرمان أعاد طرح السؤال

جاءت مواجهة باريس سان جيرمان لتمنح جافي فرصة جديدة لإظهار قدراته بعدما شارك لنحو نصف ساعة وقدم أداء لافتا إلى جوار رودري وكاد أن يترجم ظهوره إلى هدف لولا تألق الحارس ماتفي سافونوف.

وكانت تلك الدقائق بمثابة رسالة فنية بشأن قدرة اللاعب على تقديم الإضافة خاصة في المباريات التي تحتاج إلى الضغط والتحرك المستمر والالتحامات القوية في وسط الملعب.

لكن المفاجأة جاءت في مواجهة ريال مدريد عندما بقي جافي على مقاعد البدلاء طوال مباراة الكلاسيكو في وقت اكتفى فيه فليك بإجراء أربعة تبديلات فقط كان من بينها دخول بالدي لتعويض إسبارت المصاب.

وبذلك لم يحصل اللاعب على فرصة جديدة للبناء على ظهوره أمام باريس وهو ما أعاد فتح النقاش حول مدى ثقة المدرب الألماني في قدرته على استعادة دور مؤثر داخل التشكيل خصوصا في المواجهات الكبرى التي تتطلب خيارات متعددة في وسط الملعب.

هل أصبح جافي خارج حسابات فليك؟

لا تكفي قلة دقائق المشاركة وحدها للقول إن فليك استبعد جافي نهائيا من حساباته لكنها تطرح تساؤلات بشأن ترتيب أولوياته داخل الفريق ومدى قدرته على المنافسة في ظل تعدد الخيارات المتاحة للمدرب الألماني.

فبرشلونة يحتاج إلى حلول تمنحه المرونة في بناء اللعب والضغط على المنافسين وهي أدوار يستطيع جافي القيام بها عندما يكون في أفضل حالاته. وفي المقابل فإن العودة من الإصابة والمنافسة على مركز أساسي تتطلبان استمرارية في المشاركة وهو ما لم يتحقق حتى الآن.

وتبدو المرحلة المقبلة مهمة للطرفين؛ إذ يحتاج اللاعب إلى استغلال أي فرصة جديدة لإثبات أحقيته بالحصول على دقائق أكبر بينما يتعين على الجهاز الفني تحديد الطريقة التي يمكن من خلالها الاستفادة من إمكاناته بدلا من بقاء دوره محصورا في المشاركات المحدودة.

يناير يضع مستقبل اللاعب تحت الاختبار

على الرغم من تراجع مشاركاته لم يصدر عن جافي ما يشير إلى رغبته في الرحيل عن برشلونة بل أظهر التزاما واضحا تجاه الفريق وحرص على دعم زملائه عقب الخسارة أمام ريال مدريد في رسالة تعكس تمسكه بالمجموعة رغم صعوبة المرحلة.

لكن استمرار الوضع الحالي قد يغير طبيعة النقاش مع اقتراب سوق الانتقالات الشتوية في يناير خصوصا إذا استمرت مشاركاته في حدود الدقائق القليلة ولم يحصل على فرصة حقيقية للمنافسة على مكان أساسي.

وفي هذه الحالة قد تصبح الأندية الكبرى المهتمة بخدماته جزءا من المعادلة خاصة مع الحديث عن تقدير المدرب لويس إنريكي لقدرات اللاعب. ومع ذلك فإن الاهتمام المحتمل لا يعني بالضرورة اقتراب انتقاله في ظل ارتباط مستقبله بقرار برشلونة ومدى استعداد النادي للتخلي عن أحد أبرز عناصره الشابة.

وتزداد أهمية الملف مع اقتراب موعد إعلان قائمة المنتخب الإسباني المقبلة في 6 نوفمبر إذ إن استمرار الغياب عن التشكيل الأساسي قد يؤثر في فرص جافي الدولية ويزيد من الضغوط المرتبطة بضرورة استعادة مستواه ومكانته.