AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

خطوة مسئولة ومدروسة.. مجلة أمريكية: من حق مصر وقف التمدد التركي.. أردوغان تدخل في ليبيا بعد ثورة 30 يونيو.. وعلى واشنطن دعم القاهرة

الخميس 23/يوليه/2020 - 06:20 م
الجيش المصري
الجيش المصري
Advertisements
أحمد محرم
مصر لا تسمح بتمدد ميليشيات متطرفة على حدودها
أردوغان ترك مسئولية ليبيا للإخوان إبان حكم الجماعة في مصر
السفير التركي كان يعلم مسبقا بالهجوم على القنصلية الأمريكية ببنغازي
أنقرة وحكومة السراج شريكتان في الفكر المتطرف وصفقات بالمليارات


ذكرت مجلة "ذا ناشونال إنترست" الأمريكية أن الجيش المصري يتأهب للانتشار خارج حدود البلاد للمرة الأولى منذ 30 عامًا، لصد التدخل التركي في ليبيا الداعم لحكومة الوفاق الإخوانية المتشددة في طرابلس ومحاولاتها للتمدد في شرق ليبيا.


وأضافت المجلة أن التدخل التركي في ليبيا لطالما كان عاملًا لزعزعة استقرار البلاد والمنطقة، وعلى سبيل المثال فبعض التحقيقات تشير إلى علم تركيا المسبق بالهجوم على القنصلية الأمريكية في بنغازي في سبتمبر 2012، والذي أدى إلى مقتل السفير الأمريكي لدى ليبيا كريس ستيفنز.


وأوضحت المجلة أن السفير التركي لدى ليبيا آنذاك علي كمال أيدين كان في زيارة إلى القنصلية الأمريكية ببنغازي، ثم غادرها في سيارته ورأى في طريقه حشود مجموعات متشددة تتجه إلى القنصلية، ورفض تحذير السفير الأمريكي من الهجوم الوشيك.




وتابعت المجلة أن التدخل في تركيا لم تكن الخطة الأصلية للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، فقد أوكل تكل المهمة لجماعة الإخوان إبان حكمها لمصر بين عامي 2012 و2013، لكن بعد الإطاحة بحكم الجماعة في ثورة 30 يونيو وتولي الرئيس عبد الفتاح السيسي رئاسة البلاد تحولت مصر في نظر أردوغان من حليف تابع إلى عدو.


وأكدت المجلة أن الفكر المتطرف هو أحد محددات سياسة أردوغان الخارجية، لكنه ليس محركها الوحيد، فالمصالح التجارية تلعب دورًا أساسيًا في صناعة قرار السياسة الخارجية التركية، ويرافق عشرات رجال الأعمال أردوغان في جولاته الخارجية، وهو يكافئ من يتجاوب مع توجيهاته منها، وقد استثمر أكثر من مليار دولار في عقود أعمال في مصر إبان حكم جماعة الإخوان، خسرها بعد عزل الجماعة من السلطة، وحدث شيء مماثل بعد عزل نظام عمر البشير الموالي للإخوان في السودان.


ولا يرى أردوغان في حكومة الوفاق برئاسة السراج شريكًا في التطرف فحسب، وإنما يعتبرها بوابة إلى الفوز بعقود النفط الليبي المربحة، لكن المشكلة أن معظم ثروة ليبيا النفطية تقع في مناطق خارج سيطرة حكومة السراج وميليشياتها، وتحت حماية الجيش الوطني الليبي. 


وعندما أيقنت أنقرة أن حكومة الوفاق لا تستطيع بسط سيطرتها على كامل الأراضي الليبية وحدها، بدأت بالتدخل المباشر في ليبيا، بشكل مستتر في البداية ثم بشكل علني وسافر، وفي يناير 2018، أوقفت السلطات اليونانية سفينة ترفع علم تنزانيا كانت على ما يبدو تحمل أسلحة تركية إلى ليبيا في انتهاك لحظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة.


وبحلول أوائل عام 2019 لم تكن تركيا ترسل الأسلحة فقط على ليبيا، وإنما أيضًا الإرهابيين والمرتزقة السوريين، وفي أبريل 2019، على سبيل المثال، أعادت تركيا سامي السعدي وخالد الشريف، نائب زعيم الجماعة الليبية المقاتلة، إلى مطار مصراتة في ليبيا. ثم بدأت تركيا بعد ذلك بنقل طائرات بدون طيار إلى ليبيا، فيما استمر المقاتلون السوريون والمحاربون القدامى في تنظيم داعش في التدفق إلى الأراضي الليبية بتسهيلات من تركيا.


ومع اقتراب قوات الجيش الوطني الليبي من العاصمة طرابلس لتحريرها من المليشيات الموالية لتركيا، كثفت الأخيرة تدخلها المعلن في ليبيا، وفي نوفمبر 2019، وقع أردوغان والسراج صفقة ترسيم الحدود البحرية بين البلدين، في خطوة منافية للقانون الدولي وتتعدى على حقوق دول أخرى في ثروات المتوسط كاليونان وقبرص. وبعيدًا عن اتفاق الحدود البحرية وقعت أنقرة وحكومة السراج حزمة صفقات تجارية بقيمة عدة مليارات من الدولارات، فيما بدا أنه المقابل الذي يدفعه السراج لأردوغان نظير حماية وجوده في السلطة.


وأضافت "ذا ناشونال إنترست" أن ما يجعل التدخل في ليبيا أكثر خطورة هو طبيعة الوكلاء الذين يقاتلون في خدمة أنقرة، فبالرغم من إدانة الدبلوماسية الرسمية التركية لتنظيم داعش، تقدم أجهزة المخابرات التركية الدعم للأخير وتتولى نقل عناصره من سوريا إلى ليبيا.


وهذا يعيد الحديث مرة أخرى إلى نقطة تدخل الجيش المصري في ليبيا، فالقاهرة لا تسمح بوجود ميليشيات متطرفة وموالية لقوة أجنبية على حدود مصر الغربية، والتوقيت المناسب للحيلولة دون الوصول إلى موقف يستلزم تدخلًا عسكريًا مصريا مباشرًا كان في عام 2018، قبل التدخل التركي العسكري المباشر في ليبيا، ومن ثم فتركيا هي الطرف الذي يتحمل المسئولية واللوم بشكل مباشر على أي تدخل مصري في ليبيا.


وختمت المجلة بالقول إنه بعد سنوات من صمت مصر على الدعم التركي المتزايد للإرهاب في ليبيا، تخطو القاهرة إلى الأمام في هذا الصدد بشكل مسئول ومدروس، وتتمتع بكامل الحق في صد التوسع التركي في ليبيا، ودعت المجلة الولايات المتحدة إلى تأكيد موقفها الداعم لمكافحة الإرهاب ومساندة حليفتها مصر في نهوضها بهذا العبء.
Advertisements

الكلمات المفتاحية

AdvertisementS