ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

عبد الواحد فضل يكتب: الرياضة أخلاق.. لا للتعصب

الأحد 22/نوفمبر/2020 - 07:11 م
صدى البلد
Advertisements
تلتفت أنظار المصريين والأفارقة والعرب بل والعالم مساء الجمعة المقبلة السابع والعشرين من الشهر الجاري صوب إستاد القاهرة الدولي للاستمتاع بمشاهدة نهائي دوري أبطال إفريقيا في نسخته التاسعة والعشرين «نهائي مصري خالص بين قطبي الكرة المصرية الزمالك والاهلي»  نتمناه لقاء ممتعا بعيدا عن التعصب والصخب. في جو من الألفة والمحبة بين الفريقين وجمهورهما العظيم.


فالرياضة في الإسلام تربي الانسان علي الأخلاق الكريمة والقيم الفاضلة وتهذب النفوس. كثيرًا منا يردد ملء الأفواه كلمة الروح الرياضية أو الرياضة اخلاق ولا يطبقونها أو يعرفون معناها.


فواقع ملاعبنا دليل على انتشار ظاهرة التعصب الرياضي وتبادل الشتائم والالفاظ النابية بين جماهير الفرق المنافسة في المباريات والبطولات وخاصة جماهير الاهلي والزمالك.


ورغم ان لاعبي الفريقين الزمالك والاهلي أصحاب وحبايب خارج المستطيل الاخضر وتربطهم علاقات أسرية وصلات رحم وقرابة ونسب.. فلماذا يخسر مشجعو الفريقين بعضهم البعض بسبب مباراة او بطولة؟!


علي جمهور الفريقين أن يدركوا جيدا انهم بهذا التعصب الأعمي هم الخاسر الوحيد في المنظومة الرياضية لعدم الاستفادة من التشجيع وانهم يضطرون لدفع الأموال من نفقاتهم الخاصة لحضور المباريات والبطولات في الاستاد  أو تكلفة مشاهدتها علي المقاهي والكافيهات.


وهنا نشير أيضًا إلي دور الإعلام وخاصة الإعلام الرياضي من إذاعات وشاشات تلفاز في نبذ التعصب الكروي وتقديم وجبة كروية راقية وتحليلا كرويا يتسم بالموضوعية للمباريات والبطولات والتركيز علي الفنيات واللعبة الحلوة وتحفيز جمهور الفريقين علي التحلي بالأخلاق والروح الرياضية بعيدا عن كل ما يفسد علينا متعة المشاهدة والتشجيع.


علينا ان نتذكر جيدا أننا كجمهور مشجع لأحد الفريقين سواء أهلي أو زمالك لا نتقاسم مع اللاعبين ومجالس الادارات للأندية والألقاب أو البطولات والجوائز.


وعلينا أن نعلم جيدا اننا كجمهور حال تعصبنا قد يرتفع ضغطنا ويعلو سكرنا ويزداد اكتئابنا وقد يصل الأمر لخسارة صديق أو قريب أو أحد من اهالينا الطيبين بسبب مباراة أو بطولة.. بل قد تحدث مشاكل داخل الأسرة الواحدة المختلفة في انتمائها الكروي.


 ونحن في غني عن كل هذه الأمراض والمنغصات الأسرية «عافانا الله وإياكم أجمعين».


علينا أن نتصف جميعا بالأخلاق والروح الرياضية ونقدم صورة حضارية تعكس اخلاقنا ووعينا الرياضي والثقافي... شجع فريقك المفضل زمالك كان او أهلي بروح رياضية بعيدا عن التعصب الكروي الأعمى، فالامر في النهاية مجرد مباراة او بطولة والاهم ان الفائز مصري.. علينا تقبل النتيجة  أيا كانت.. نقول للفائز (الف مبروك) وللخاسر (هارد لك).


وهنا أتساءل لماذا يختلف الأمر عندما نشجع فرق الدوريات الاخري.. الزملكاوي المدريدي او الاهلاوي البرشلوني مثلا لا نجد تعصبا؟!!!
 وعجبتني جدا فكرة لتوأم مصري يؤسسان رابطتين لمشجعي ريال مدريد وبرشلونة في مصر دون اي تعصب.


وحسنا فعلت وزارة الشباب والرياضة بالتعاون مع الهيئة الوطنية للاعلام بإطلاق مبادرة (مصر أولا.. لا للتعصب) من جانب أي فريق او جماهيرهم فاللاعبون بالمستطيل الاخضر متنافسون وخارجه حبايب.. فليتنا نتعلم كيف نشجع فالرياضة اخلاق؟!


أعلم جيدا وأنا أكتب لكم هذه السطور أن جماهير الفريق المتوج بالبطولة باذن الله تعالى سيمارسون دورهم في التحفيل علي الآخر فهذا إرث كروي قديم.. وهذا حقهم ولكن أقول لنفسي ولهم افرح لفوز فريقك وحفل بأدب وبحدود ودون تجاوز.. اختلف مع منافسك دون أن تفسد للود قضية ولا تخسر صديقا او من تحب بسبب مباراة او بطولة.


وأنا كمشجع زملكاوي سأفرح لفوز فريقي وبكل روح رياضية سأقول لكل الاصدقاء والاحباب الاهلاوية مليون مبروك حال فوزهم بالبطولة.
 

علينا ان نتكاتف جميعا «دولة.. جمهور الفريقين.. اللاعبين.. مجالس الادارات.. الإعلام وغيرهم للوصول بالمباراة إلى بر الأمان».


وأخيرًا زمالك... أهلي كلنا مصريون.. أتمني نشاهد جميعًا لقاء كرويا كبيرا وتنظيما رائعا يليق باسم الفريقين الكبيرين وجمهورهما العظيم... ونقدم للعالم صورة حضارية تليق باسم وطننا الحبيب مصر الذي يتسع للجميع.
Advertisements
Advertisements
Advertisements