قال الدكتور جمال عبد الجواد، المستشار بمركز الأهرام للفكر والدراسات الاستراتيجية، إن الاتجاه الرئيسي في النظام الدولي لا يزال يتمثل في صعود الصين كقوة كبرى، مشيرًا إلى أن السياسات التي ينتهجها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأتي في إطار محاولات التكيف مع هذا الصعود في ظل إخفاقات اقتصادية متزايدة داخل الولايات المتحدة.
وأوضح "عبد الجواد" خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج "المشهد" المذاع على فضائية "Ten"، مساء الأربعاء، أن واشنطن تواجه أعباء ديون متصاعدة، إلى جانب تراجع الثقة في النظام الاقتصادي الدولي، خاصة بعد تحول الدولار إلى أداة سياسية تُستخدم لمعاقبة الدول الأخرى، ما جعل هذا النظام عرضة لاختلالات هيكلية عميقة تستوجب البحث عن بدائل مستقبلية.
وأضاف أن الولايات المتحدة تعاني أيضًا من إخفاقات في مجال الابتكار، وهو ما يفسر لجوءها إلى التدخلات الخارجية، ومنها التدخل في فنزويلا، معتبرًا أن هذا التحول أفضى إلى نمط جديد في السلوك الأمريكي، أقرب إلى "زعيم عصابة وسط عصابات أخرى"، وهو ما ينذر بدخول النظام الدولي مرحلة تتسم بعدم الاستقرار وانخفاض مستويات الأمان على الصعيد العالمي.



