قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

عرض أمريكي بـ 100 ألف دولار لكل مواطن في هذه الدولة.. ما القصة؟

دولارات
دولارات

في تطور جديد مثير للجدل في السياسة الدولية، أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طرح فكرة الاستحواذ على جزيرة جرينلاند عن طريق حوافز مالية كبيرة لسكانها، في خطوة تُعدّ من أكثر المقترحات إثارة للجدل في السنوات الأخيرة. 

وفق تقارير وكالة رويترز، ناقش مسؤولون في إدارة ترامب ـ بمن فيهم مساعدون في البيت الأبيض ـ إمكانية تقديم دفعات مالية للسكان المحليين في جرينلاند تتراوح بين 10 آلاف و100 ألف دولار لكل شخص، كوسيلة لإقناعهم بدعم انفصال الجزيرة عن الدنمارك والانضمام إلى الولايات المتحدة. 

شراء جزيرة جرينلاند

جرينلاند، وهي إقليم واسع يمتد في أقصى شمال الكرة الأرضية ويبلغ عدد سكانه نحو 57 ألف نسمة، أصبح محط اهتمام واشنطن بسبب موقعه الاستراتيجي على طرق الشحن في القطب الشمالي ووفرة موارد طبيعية ضخمة تشمل النفط والمعادن النادرة. 

الفكرة كما تم تداولها داخليًا لا تحدد تفاصيل واضحة حول كيفية تنفيذ دفعات كهذه أو المدة الزمنية لها، كما أن هناك عدم وضوح حول من سيحدد قيمة المبلغ النهائي وطبيعة الإجراءات المرتبطة به، لكن مجرد مناقشة مبالغ تصل حتى 100 ألف دولار للفرد أطلقت جدلًا واسعًا في دوائر السياسة الدولية. 

من الجانب الأمريكي، يرى مؤيدو الفكرة أن هذه الحوافز تعتبر وسيلة مبتكرة لتحقيق طموح استراتيجي طويل الأمد، من خلال كسب دعم السكان المحليين بدلًا من الطرق التقليدية كالاستفتاءات أو المفاوضات السياسية فقط. 

يرجع ذلك إلى أهمية جرينلاند في تعزيز الأمن القومي الأمريكي وفرصها الاقتصادية، خصوصًا في ظل المنافسة مع قوى كبرى مثل روسيا والصين في المنطقة القطبية. 

جزيرة جرينلاند تثير الجدل 

على الجانب الآخر، جاءت ردود الفعل في جرينلاند والدنمارك قوية الرافضة لهذه الخطوة، حيث أكدت السلطات في كل من كوبنهاجن ونوك أن جرينلاند ليست للبيع، وأن مستقبل الجزيرة يجب أن يُحدَّد من قِبل سكانها وحكومتها الشرعية وحدهم دون تدخلات خارجية. 

فضلاً عن ذلك، أبدت عدة دول أوروبية ـ من فرنسا إلى ألمانيا وبريطانيا ـ تحفظها على هذا التوجه، معتبرةً أن مثل هذه المناقشات قد تضر بالعلاقات بين الحلفاء، خاصة وأن الولايات المتحدة والدنمارك حليفتان في حلف شمال الأطلسي (الناتو). 

في المجمل، تبقى فكرة الدفع لسكان جرينلاند جزءًا من مجموعة خيارات ـ سياسية واقتصادية وحتى عسكرية ـ التي تبحثها واشنطن في سعيها لتعزيز نفوذها في المنطقة، بينما يبقى المستقبل الحقيقي للجزيرة مرهونًا بإرادة سكانها وتحركات السلطات الدنماركية.