في ظل تباطؤ معدلات التضخم في مصر، بدعم من قرارات خفض أسعار الفائدة، تشهد الأسواق المحلية حالة من التحسن المصحوب بالتفاؤل الحذر، وهذا المشهد يدفع أصحاب المدخرات إلى إعادة ترتيب أولوياتهم، والتوجه نحو أوعية استثمارية تتسم بدرجة عالية من الأمان وتوفر حماية مالية أفضل، إلى جانب قدرتها على تنمية رؤوس الأموال بوتيرة أسرع، بما يعزز القدرة على مواجهة التقلبات والمخاطر المحتملة في الأسواق.
وفي هذا الصدد، يقول الدكتور على الإدريسي، الخبير الاقتصادي، إن تشير البيانات إلى أن الصناديق النقدية وصناديق الدخل الثابت حققت متوسط عوائد سنوية خلال الفترة الأخيرة بين 16% و20%، وهي عوائد قريبة من الشهادات البنكية ولكن مع مرونة أعلى وإمكانية سحب أسرع.
وأضاف الإدريسي- خلال تصريحات لـ "صدى البلد"، أن بينما سجلت صناديق الأسهم عوائد تراكمية تجاوزت 30% في فترات تحسن السوق، مستفيدة من خفض الفائدة الذي يدعم البورصة ويخفض تكلفة التمويل على الشركات.
وأشار الإدريسي، إلى أن في عام 2026، يمثل خفض الفائدة نقطة تحول تدفع السيولة من الودائع إلى الأصول المنتجة، خاصة مع توقع تراجع التضخم إلى أقل من 15%، ما يجعل تحقيق عائد في حدود 20% مكسبا حقيقبا.
واختتم: "ومع سهولة الاستثمار بمبالغ تبدأ من آلاف الجنيهات فقط، تصبح صناديق الاستثمار خيارا متوزانا مقارنة بالذهب المتقلب والعقار مرتفع التكلفة وطويل الأجل، لتتصدر المشهد كأداة مناسبة لمرحلة النمو التدريجي والفائدة المنخفضة".
والجدير بالذكر، أن أهمية التحرك الاستثماري الواعي القائم على الموازنة بين العائد والمخاطرة، خاصة في مرحلة اقتصادية تتغير فيها قواعد الادخار التقليدي، ومع استمرار خفض الفائدة وتراجع التضخم، تبرز صناديق الاستثمار كأداة مرنة وقادرة على تحقيق نمو حقيقي للمدخرات، ما يجعلها خيارا قويا للمستثمرين الباحثين عن الاستقرار وتعظيم العائد في آن واحد، ضمن بيئة اقتصادية تتجه بثبات نحو التعافي والنمو التدريجي.



