فاز الدكتور محمد الوحش بمنصب وكيل مجلس النواب في الفصل التشريعي الثالث، في خطوة تعكس الثقة البرلمانية في خبرته الواسعة ومسيرته المهنية والعلمية المتميزة، وينشر «صدى البلد» السيرة الذاتية للنائب وأبرز محطات حياته العلمية والعملية.
بدأ الدكتور محمد الوحش مسيرته المهنية مدرسًا مساعدًا بمستشفى الزهراء الجامعي التابع لجامعة الأزهر، عقب حصوله على بكالوريوس الطب من الجامعة ذاتها، قبل أن يستكمل دراساته العليا بالحصول على درجة الماجستير، وتسجيل رسالة الدكتوراه، ثم نال بعثة علمية إلى الخارج لاستكمال تخصصه الدقيق في جراحة وزراعة الكبد بجامعة لندن.
وحصل الوحش على ماجستير الجراحة العامة من جامعة الأزهر، ودكتوراه جراحة المناظير للجهاز الهضمي من جامعة ستراسبورج بفرنسا، إلى جانب دكتوراه أخرى في جراحة وزراعة الكبد من جامعة لندن، ليصبح بذلك أول مصري وعربي يحصل على الدكتوراه في هذا التخصص الدقيق.
وتولى الدكتور محمد الوحش رئاسة وحدة جراحة وزراعة الكبد بمستشفى الزهراء الجامعي، حيث قاد إجراء أول عملية زراعة كبد داخل مستشفيات جامعة الأزهر، كما أسس ثلاث وحدات متخصصة لزراعة الكبد في ثلاثة مستشفيات مختلفة، في خطوة أسهمت في توسيع نطاق هذا التخصص الحيوي داخل مصر.
وعلى الصعيد الدولي، عمل الوحش لمدة 11 عامًا في مستشفى «رويال فري» بلندن، أحد أبرز المراكز العالمية في زراعة الكبد، وشارك ضمن الفريق الجراحي في أكثر من 1500 عملية زراعة كبد، إلى جانب العديد من جراحات استئصال أورام الكبد.
ويملك النائب سجلًا علميًا لافتًا، إذ قدّم أكثر من 147 بحثًا علميًا في مؤتمرات دولية عقدت في بريطانيا وإسبانيا وألمانيا وفرنسا وأستراليا واليابان والصين وعدد من الدول العربية، كما نشر نحو 40 بحثًا في مجلات طبية عالمية، تناولت مجالات متقدمة مثل تقوية المناعة، وأمراض الكبد، واستخدام تقنيات الليزر في التشخيص والعلاج.
ولم تقتصر إسهامات الدكتور محمد الوحش على المجال الطبي فحسب، بل امتدت إلى العمل المجتمعي، حيث نظم قوافل طبية من إنجلترا لخدمة المرضى في المناطق الريفية بمصر، وقدم من خلالها خدمات علاجية متطورة لأهالي القرى. كما شغل عددًا من المناصب الإدارية المهمة، من بينها المستشار الطبي لصندوق «تحيا مصر» ورئيس جهاز مجلس أمناء القاهرة الجديدة، بما يعكس حضوره في ملفات الخدمة العامة والتنمية المجتمعية.
ويأتي فوز الدكتور محمد الوحش بمنصب وكيل مجلس النواب تتويجًا لمسيرة تجمع بين التميز العلمي والخبرة التنفيذية والعمل العام، في وقت تتطلع فيه المؤسسة التشريعية إلى الاستفادة من خبراته في دعم السياسات الصحية والتنموية داخل البرلمان.


