يفتتح فيلم «لمن يجرؤ» للمخرجة دانيال عربيد افتتاح قسم «بانوراما» ضمن فعاليات مهرجان برلين السينمائي الدولي في دورته لعام 2026، حيث يشهد العمل عرضه العالمي الأول، في افتتاح يعكس التوجه الإنساني والسياسي الحاد الذي يميّز اختيارات القسم هذا العام.
وتقود البطولة هيام عباس إلى جانب أمين بن رشيد، في إنتاج مشترك بين فرنسا ولبنان وقطر، يؤكد الحضور العربي القوي في أحد أهم أقسام مهرجان برلين المعنية بالسينما الجريئة والأسئلة المعاصرة.
وتدور أحداث الفيلم في بيروت المثقلة بالأزمات، حيث تنشأ علاقة حب غير متوقعة بين أسمان، شاب سوداني بلا أوراق رسمية يحاول النجاة وبناء مستقبل أفضل، وسوزان، أرملة من أصول فلسطينية تكبره بأكثر من ضعف عمره. ومن خلال هذه العلاقة غير المتكافئة، يطرح الفيلم أسئلة عميقة حول الهوية، والمنفى، والسلطة، والحب كفعل مقاومة في مواجهة واقع اجتماعي وسياسي قاسٍ.
ويقدّم «لمن يجرؤ» حكاية إنسانية تتقاطع فيها المشاعر الشخصية مع الخلفيات السياسية، دون الوقوع في المباشرة، معتمدًا على بناء نفسي دقيق وأداء تمثيلي مكثف، تتصدره هيام عباس في واحد من أدوارها اللافتة، حيث تجسّد امرأة تعيش بين الذاكرة والخسارة، وتجد نفسها أمام تجربة عاطفية تهزّ يقينها وموقعها في العالم.
اختيار الفيلم لافتتاح قسم «بانوراما» يؤكد مكانة دانيال عربيد كصوت سينمائي عربي–أوروبي حاضر بقوة على الساحة الدولية، ويمنح العمل موقعًا متقدمًا ضمن خريطة مهرجان برلين 2026، الذي يواصل رهانه على سينما تضع الإنسان في قلب الصراع، وتواجه الأسئلة الصعبة بلا مواربة.

