وصلت بطولة كأس الأمم الافريقية 2025 الى المحظة الأخيرة عندما يلتقى فى التاسعة مساء غد الأحد بتوقيت القاهرة منتخب المغرب مع منتخب السنغال فى نهائى البطولة التى حملت الرقم 35 فى تاريخها .
وبعد رحلة شاقة امتدت لما يقرب من أربعة أسابيع وبعد تجاوز اختبارات صعبة داخل المستطيل الأخضر يلتقي منتخبا المغرب والسنغال غدا على صراع خاص لتحديد زعيم القارة الأفريقية فى تلك البطولة التى شهدت منافسات قوية على مدار أربعة أسابيع .
ومنذ انطلاق البطولة في 21 ديسمبر الماضي وضع المنتخبان النهائي هدفًا واضحًا وسارا بخطوات ثابتة نحو المشهد الختامي الذي يستضيفه ملعب مولاي عبد الله بالعاصمة الرباط.
ويبحث كل من المغرب والسنغال عن التتويج باللقب الثاني في تاريخه بعد أن خاض كل منتخب ست مباريات قبل الوصول إلى اللقاء السابع والحاسم.
ويخوض الطرفان النهائي وهما على قمة التصنيف القاري إذ يحتلان صدارة المنتخبات الإفريقية في التصنيف العالمي الأخير الصادر عن الاتحاد الدولي لكرة القدم " فيفا " وهو ما يعكس المستوى الفني الكبير الذي قدماه خلال مشوار البطولة ويمنح النهائي قيمة فنية مضاعفة.
ولا يقتصر طموح المنتخبين على رفع الكأس فقط بل يمتد لمعادلة رصيد الجزائر والكونغو الديمقراطية في عدد مرات التتويج ضمن قائمة المنتخبات المتوجة باللقب الإفريقي والتي يتصدرها المنتخب المصري برصيد 7 ألقاب.
طريق المغرب إلى النهائي
دخل المنتخب المغربي البطولة مدعومًا بعاملي الأرض والجمهور وخاض جميع مبارياته على ملعب مولاي عبد الله حيث استهل مشواره بفوز مريح على جزر القمر بهدفين دون رد ثم تعادل مع مالي بهدف لمثله قبل أن يحسم صدارة مجموعته بالفوز على زامبيا بثلاثية نظيفة.

وفي دور الـ16 واجه أسود الأطلس اختبارًا صعبًا أمام منتخب تنزانيا ونجح في عبوره بهدف وحيد وسط جدل تحكيمي في الدقائق الأخيرة بعد مطالبات تنزانية بركلة جزاء لم تحتسب.
وواصل المنتخب المغربي عروضه القوية في ربع النهائي محققًا فوزًا تاريخيًا على الكاميرون بهدفين دون مقابل وهو الانتصار الأول له على الكاميرون في تاريخ مشاركاته بكأس الأمم الإفريقية.

وحسم المغرب بطاقة التأهل للنهائي للمرة الثالثة في تاريخه بعد نسختي 1976 و2004 عقب مواجهة مثيرة أمام نيجيريا في نصف النهائي انتهت بالتعادل السلبي قبل أن يبتسم الحظ لأصحاب الأرض في ركلات الترجيح بنتيجة 4-2.
ويعول الشارع المغربي كثيرا على النجم ابراهيم دياز الذي خطف الأضواء بتصدره قائمة هدافي البطولة برصيد 5 أهداف متقدمًا بفارق هدف عن أقرب منافسيه.
كما يتميز المنتخب المغربي بصلابة دفاعية لافتة حيث استقبل هدفًا واحدًا فقط طوال البطولة وخرج بشباك نظيفة في خمس مباريات وهو إنجاز غير مسبوق عززه الحارس ياسين بونو كأول حارس مغربي يحقق هذا الرقم في تاريخ أمم إفريقيا.
وفي حال تتويج المغرب باللقب سيكون ذلك التتويج العربي الثالث عشر في تاريخ البطولة والأول منذ تتويج الجزائر بنسخة مصر 2019.
مشوار السنغال نحو القمة
على الجانب الآخر .. بدأ منتخب السنغال حامل لقب نسخة 2021 مشواره بقوة بعدما اكتسح بوتسوانا بثلاثية نظيفة ثم تعادل مع الكونغو الديمقراطية في الجولة الثانية قبل أن يستعيد نغمة الانتصارات بفوز كبير على بنين بثلاثة أهداف دون رد رغم إكمال اللقاء بعشرة لاعبين بعد طرد قائده خاليدو كوليبالي.
وتصدر أسود التيرانجا مجموعتهم برصيد 7 نقاط ثم واصلوا الزحف بثبات نحو النهائي. ففي دور الـ16 قلبوا تأخرهم أمام السودان إلى فوز مستحق بنتيجة 3-1 قبل أن يتجاوزوا مالي بهدف نظيف في ربع النهائي في مباراة شهدت بدورها جدلًا تحكيميًا بعد طرد أحد لاعبي المنتخب المالي.

وفي نصف النهائي نجح منتخب السنغال في إقصاء منتخب مصر بهدف دون مقابل ليحجز مقعده في النهائي للمرة الرابعة في تاريخه بعد أعوام 2002 و2019 و2021.
وقدم المنتخب السنغالي نسخة دفاعية قوية إذ حافظ على نظافة شباكه في أربع مباريات ولم يستقبل أكثر من هدف في أي لقاء كما سجل لاعبوه 12 هدفًا وهو أفضل رصيد تهديفي للمنتخب في نسخة واحدة من أمم إفريقيا.
ورغم غياب خاليدو كوليبالي وحبيب ديارا عن النهائي بداعي الإيقاف يسعى المنتخب السنغالي لمواصلة سجله الخالي من الهزائم في البطولة للمباراة الـ18 على التوالي منذ خسارته نهائي 2019 أمام الجزائر.
تاريخ المواجهات
وتحمل المباراة النهائية الرقم 32 في تاريخ لقاءات المنتخبين لكنها الأولى بينهما في نهائيات كأس الأمم الإفريقية.
ويمتلك المنتخب المغربي أفضلية واضحة في المواجهات السابقة بتحقيقه 18 انتصارا مقابل 7 للسنغال فيما انتهت 6 مباريات بالتعادل.





