أكد محمد الضويني وكيل الأزهر الشريف أن القيادة الرشيدة التي تعتني بعمارة المساجد تساهم بشكل مباشر في صيانة الهوية الدينية، وأن الإسلام يرفع من شأن الحرف ويجعلها سبيلًا لتحقيق التنمية الشاملة التي تجمع بين رقي الروح وازدهار الحياة.
وأضاف وكيل الازهر الشريف، في كلمته خلال انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي الـ36 للمجلس الاعلي للشئون الاسلامية، أن هناك علاقة وثيقة بين المهن والحرف وبين صيانة الدين وصناعة الحضارة.
ولفت إلى أن التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي أثرا بشكل كبير على المهن والحرف، وأن تبادل الخبرات بين الشعوب ضرورة لتطوير الحضارات .
وقال وكيل الأزهر الشريف، إن القرآن الكرم حدثنا عن حرفة البناء، وعن الحدادة، وعن بناء السفن، وعن بناء السدود، فبناء بيوت الله للعبادة يعتبر من بناء الدين وصناعة الحضارة.
ولفت إلى أن الإسلام بناء متوازن، وأن الحرف والصناعات تحتل في الإسلام مكانة عظيمة، وتعد ذو قيمة حضارية، وأن الإسلام يرسخ أن كرامة الإنسان لما يقدمه من أعمال للمجتمع.
وأشار إلى أن المهن والأعمال إذا قدمت في أفضل شئ، يكون لها تأثيرها على المجتمع، وأن النهضة الحقيقية لا تحقق إلا من خلال العلم مع العمل.
وأوضح أن العمل الصالح أساس الحاضر وعماد المستقبل، وأن العمل يكون له دور في نضج الشعوب، وتعكس قيمها، وأن اخلاق المهن يكون معها تقدم الحضارات.
وأشار إلى أن العمل هو ميزان التقدم والرقي، وأن تبادل الخبرات بين الشعوب يكون لها دور في التعارف والتفاهم، وعنوان للقيم الإنسانية المشترك.
الذكاء الاصطناعي
وتابع أن الذكاء الاصطناعي قد يمتلك السرعة والدقة، لكنه لا يمتلك الضمير ولا الرحمة ولا المسؤولية الأخلاقية التي يتميز بها الإنسان، فالذكاء الاصطناعي يجب أن يكون وسيلة لمساعدة الإنسان، وليس لاستبدال الإنسان.

