قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

عام ونصف من التعطيل.. تحركات برلمانية لإنهاء أزمة سيارات ذوي الإعاقة المحتجزة بالموانئ

سيارات ذوي الهمم
سيارات ذوي الهمم

شهد مجلس النواب تحركات برلمانية مكثفة لإنهاء أزمة احتجاز سيارات الأشخاص ذوي الإعاقة داخل الموانئ المصرية، في ظل شكاوى متزايدة من استمرار التحفظ على آلاف السيارات لفترات تجاوزت عامًا ونصف العام، رغم استيفائها لكافة الشروط القانونية، وما ترتب على ذلك من أعباء مالية وإنسانية جسيمة على أصحابها وأسرهم.

وفي هذا الإطار، تقدمت النائبة سحر عتمان، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس المجلس، بشأن استمرار احتجاز سيارات عدد كبير من المواطنين من ذوي الإعاقة لما يقرب من 19 شهرًا، رغم اكتمال المستندات المطلوبة طبقًا لأحكام القانون.

خسائر مادية كبيرة للمتضررين

وأكدت النائبة أن هذا التعطيل غير المبرر تسبب في خسائر مادية كبيرة للمتضررين نتيجة رسوم الأرضيات والحراسة، فضلًا عن تعرض عدد من السيارات لتلفيات جسيمة، إلى جانب المساس بحقهم الدستوري في التنقل والاستقلالية والحياة الكريمة.

وشددت على أن ما يحدث يمثل مخالفة صريحة للمادة (81) من الدستور، التي تلزم الدولة بضمان حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة صحيًا واجتماعيًا واقتصاديًا، وتهيئة المرافق ووسائل النقل بما يضمن مشاركتهم الفعالة في المجتمع، فضلًا عن مخالفة قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم 10 لسنة 2018.

سيارات ذوي الإعاقة داخل الموانئ

وكشفت عن غياب آلية عمل منضبطة لإدارة ملف سيارات ذوي الإعاقة داخل الموانئ، مع تداخل الاختصاصات بين الجهات المعنية، وعدم وجود إطار زمني ملزم للإفراج عن السيارات المستوفاة للشروط القانونية، الأمر الذي فتح الباب أمام الاجتهادات الفردية والتعنت الإداري.

وأشارت إلى أن المواطنين المتضررين استنفدوا كافة السبل القانونية دون جدوى، وسط مماطلة وتهميش يثيران تساؤلات حول الجهة المسؤولة عن التعطيل وغياب المتابعة والمساءلة عن الأضرار التي لحقت بهم، مطالبة بالإفراج الفوري عن السيارات المستوفاة للشروط، وبحث آليات تعويض المتضررين، ومحاسبة المقصرين.

وفي تحرك موازٍ، أعلنت النائبة نجلاء العسيلي تقدمها ببيان عاجل إلى رئيس مجلس الوزراء، للمطالبة بالإفراج الفوري عن سيارات الأشخاص ذوي الإعاقة المتكدسة داخل الموانئ والمناطق الاقتصادية والاستثمارية، رغم استيفائها كافة الشروط القانونية.

وأكدت أن استمرار احتجاز هذه السيارات يمثل معاناة إنسانية مضاعفة لفئة لها حقوق دستورية واضحة، مشددة على أن سيارات ذوي الإعاقة ليست سلعة كمالية، بل وسيلة أساسية للتنقل والعلاج والعمل.

وأوضحت أن التأخير غير المبرر يُلحق أضرارًا نفسية ومادية جسيمة بالأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم، فضلًا عن تحميلهم أعباء مالية إضافية نتيجة رسوم التخزين والغرامات دون وجه حق، مطالبة الحكومة بالتدخل العاجل وتنسيق الجهود بين الجهات المختصة لوضع آلية واضحة وسريعة للإفراج عن السيارات المحتجزة.

كما كشفت عن استخدامها أدواتها الرقابية خلال الفصل التشريعي السابق، والتواصل مع وزيري المالية والشئون النيابية، ومحاولات متعددة للتواصل مع رئيس الوزراء لتوضيح أبعاد الأزمة.

وشددت، في بيانها العاجل، على ضرورة تعديل اللائحة التنفيذية لقانون رقم 10 لسنة 2018، معتبرة أن القيود المفروضة حاليًا — وعلى رأسها تحديد سعة المحرك بحد أقصى 1200 سي سي، وحظر التربو، وعدم السماح بأن يزيد عمر السيارة عن ثلاث سنوات — تمثل شروطًا مجحفة تزيد من معاناة المستفيدين وتُعقّد حصولهم على وسيلة التنقل التي كفلها لهم القانون.

وأكدت أن مجلس النواب سيواصل دوره الرقابي والتشريعي لحماية حقوق الفئات الأولى بالرعاية، مشددة على أن إنصاف الأشخاص ذوي الإعاقة واجب وطني لا يقبل التأجيل أو التسويف.