أعاد تعادل النادي الأهلي أمام البنك الأهلي في الدوري المصري الممتاز فتح باب الجدل واسعًا حول الصفقات الجديدة التي أبرمها الفريق خلال الفترة الأخيرة بعدما فشل الأحمر في تحقيق الفوز وفقد نقطتين مهمتين في سباق المنافسة على اللقب وسط أداء لم يرق لتطلعات الجماهير والنقاد.
وتصدر الأنجولي كامويش مهاجم الأهلي الجديد قائمة الانتقادات بعد إضاعته فرصة محققة كانت كفيلة بحسم المباراة حيث شن علاء ميهوب نجم الأهلي السابق هجومًا حادًا على اللاعب مؤكدًا أن إهدار مثل هذه الفرص لا يليق بمهاجم يرتدي القميص الأحمر. وأوضح ميهوب أن الكرة كانت سهلة ولا تحتاج سوى للهدوء والتمركز الجيد مشددًا على أن الحكم النهائي على الصفقة لم يُحسم بعد لكن استغلال الفرص السهلة يظل معيارًا أساسيًا لأي مهاجم في الأهلي.
آلية الاختيار
ولم تتوقف الانتقادات عند حدود الفنيين إذ سخر الناقد الرياضي أحمد الخضري من اختيارات الأهلي في سوق الانتقالات معتبرًا أن الأداء الباهت أمام البنك الأهلي يعكس علامات استفهام كبيرة حول آلية اختيار الصفقات خاصة مع اشتعال المنافسة في جدول الدوري.
أحمد عيد لا يصلح
وفي السياق ذاته انتقد عبد الحميد شبانة لاعب الأهلي وغزل المحلة السابق صفقة أحمد عيد معتبرًا أن اللاعب لم يكن الخيار الأنسب لتدعيم الفريق خاصة في ظل عدم مشاركته الأساسية مع المصري البورسعيدي سابقًا. وأشار شبانة إلى أن الأهلي كان من الأفضل له الإبقاء على عمر كمال عبد الواحد بدلًا من رحيله مؤكدًا في الوقت نفسه أن مروان عثمان يمتلك إمكانيات فنية جيدة لكنه يعاني من الضغط الجماهيري.
كما وجه شبانة انتقادات مباشرة للمدير الفني ييس توروب معتبرًا أن تصريحاته بعد المباراة جاءت بعيدة عن الواقع خاصة حديثه عن الإجهاد في ظل امتلاك الأهلي وبيراميدز لقائمة لاعبين تُعد الأقوى والأكثر جاهزية في الكرة المصرية.
صفقات لا تعكس شخصية الأهلي
من جانبه أشاد الإعلامي محمد طارق أضا بالمستوى الذي قدمه البنك الأهلي مؤكدًا أن الفريق استغل غياب التمركز الواضح لدى لاعبي الأهلي في ظل تشكيل أثار الجدل وسيطرة سلبية في الشوط الأول.
وأكد أن الصفقات الجديدة القادمة من أندية منتصف الجدول لم تظهر الإضافة المنتظرة مشددًا على أن " هذه الصفقات لا تعكس شخصية الأهلي " .
في المقابل دافع الإعلامي أحمد شوبير جزئيًا عن الفريق مشيرًا إلى أن محمود حسن تريزيجيه كان أفضل لاعبي الأهلي في اللقاء واصفًا إياه بأهم صفقة للفريق نظرًا لما قدمه من مجهود كبير وقتال داخل الملعب رغم الضغوط التي تعرض لها.
توروب يرد ويعترف بالمشكلة
من جانبه أبدى الدنماركي ييس توروب المدير الفني للنادي الأهلي غضبه عقب تعادل فريقه مع البنك الأهلي وفقدان نقطتين جديدتين في سباق المنافسة على لقب الدوري المصري الممتاز مؤكدًا أن استقبال الأهداف من الكرات الثابتة أصبح أمرًا مقلقًا ويحتاج إلى معالجة فنية عاجلة خلال المرحلة المقبلة.
وأكد توروب خلال المؤتمر الصحفي عقب اللقاء أن الأهلي خسر نقطتين مهمتين في توقيت حساس من عمر المسابقة مشيرًا إلى أن الفريق استقبل هدفًا من ضربة ثابتة للمباراة الثانية على التوالي وهو ما يعكس وجود أخطاء يجب تصحيحها سريعًا.
وأوضح المدير الفني للأهلي أن المباراة جاءت صعبة فنيًا في ظل اعتماد المنافس على التكتل الدفاعي والتنظيم الجيد داخل الملعب وهو ما صعّب من مهمة لاعبيه في خلق الفرص الحقيقية أمام المرمى.
وأشار توروب إلى أن الاستحواذ وحده لم يعد كافيًا لتحقيق الفوز قائلًا إن زيادة نسبة السيطرة على الكرة أو الإكثار من الكرات العرضية دون حلول هجومية متنوعة لم يعد يجدي أمام الفرق التي تلعب بدفاع منظم مؤكدًا أن الفريق سيعمل خلال الفترة المقبلة على تطوير أدواته الهجومية بشكل أفضل.
وشدد المدير الفني على أنه سيكثف العمل في التدريبات القادمة من أجل إيجاد حلول أكثر فاعلية أمام الفرق التي تعتمد على الدفاع المتأخر مؤكدًا أن الفريق بحاجة إلى خلق فرص متنوعة وعدم الاعتماد على نمط لعب واحد فقط.
وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزًا أكبر على التحركات بدون كرة وسرعة تداول اللعب إلى جانب تحسين استغلال الكرات الثابتة هجوميًا بعد أن أصبحت مصدر إزعاج دفاعي في الجولات الأخيرة.
وعلى غير عادته خرج توروب عن قاعدته بعدم الحديث عن لاعب بعينه ليشيد بشكل خاص بأداء محمود حسن تريزيجيه مؤكدًا أن اللاعب قدم مباراة كبيرة وكان من أكثر العناصر قتالًا داخل الملعب.
وأوضح أن تريزيجيه بذل مجهودًا استثنائيًا وساهم في دعم الفريق هجوميًا وظل يحاول حتى اللحظات الأخيرة من أجل تسجيل هدف الفوز رغم حالة الإجهاد التي يعاني منها بسبب خوض عدد كبير من المباريات خلال الفترة الماضية.
وكشف المدير الفني للأهلي عن الأسباب الفنية التي دفعته لعدم إشراك تريزيجيه في مركز الظهير الأيسر خلال اللقاء مؤكدًا أن الفريق لعب بثلاثة لاعبين في الخط الخلفي وأن قدرات تريزيجيه الهجومية تجعله أكثر فاعلية في الثلث الأمامي.
وأشار توروب إلى أن تريزيجيه يتميز باللعب في مواقف واحد ضد واحد ويمتلك قدرة كبيرة على إرسال الكرات العرضية وهو ما دفعه للاعتماد على محمد هاني في الشوط الثاني ضمن خطة استغلال الجبهة اليمنى بشكل أفضل.
وأضاف أن الجهاز الفني كان يسعى لخلق ترابط هجومي بين محمد هاني وأشرف بن شرقي مع دخول تريزيجيه كمهاجم ثالث داخل منطقة الجزاء من أجل استثمار العرضيات والضغط على دفاع المنافس.
واختتم توروب تصريحاته بالتأكيد على شعوره بالإحباط لفقدان نقطتين في سباق الدوري مشددًا في الوقت نفسه على أن الفريق لا يملك رفاهية التوقف في ظل الاستعداد لمواجهة مهمة في بطولة إفريقيا.
وأكد المدير الفني أن الجهاز الفني سيقوم بتقييم المباراة بشكل دقيق قبل غلق الملف محليًا والتركيز الكامل على الاستحقاق القاري المقبل الذي يتطلب أقصى درجات التركيز من جميع اللاعبين.






