شهد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، اليوم، مراسم الاحتفاء بالمكرمين بـ"جائزة زايد للأخوة الإنسانية" لعام 2026 في دورتها السابعة والتي أقيمت في "صرح زايد المؤسس" في أبوظبي.
وهنأ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، المكرمين، كلاً من الرئيس إلهام علييف رئيس جمهورية أذربيجان ونيكول باشينيان رئيس وزراء جمهورية أرمينيا تكريماً لـ"اتفاق السلام" التاريخي بين بلديهما بجانب زرقاء يفتالي تقديراً لدورها في تعزيز حقوق الفتيات الأفغانيات في التعليم، ومؤسسة التعاون الفلسطينية لجهودها الإنسانية في دعم الشعب الفلسطيني مؤكداً سموه أن إنجازاتهم تجسد القيم الإنسانية التي تبني جسور التعاون وتصون كرامة الإنسان وتصنع مستقبلاً أكثر تقدماً وازدهاراً لكل الشعوب.
وأعرب عن تمنياته لهم دوام التوفيق في مواصلة رسالتهم الإنسانية النبيلة وأن تبقى جهودهم مصدر إلهام يعزز قيم السلام والتعايش ويبعث الأمل في مستقبل يسوده التضامن والتراحم بين جميع الشعوب مشيداً في الوقت ذاته بجهود لجنة التحكيم الدولية المستقلة وما قامت به من عمل دؤوب في اختيار نماذج إنسانية ملهمة تجسد أسمى معاني الأخوة الإنسانية.
وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان التزام دولة الإمارات العربية المتحدة الراسخ بمواصلة تعزيز الأخوة الإنسانية عالمياً مشيراً سموه إلى أن "جائزة زايد للأخوة الإنسانية" تحتفي برواد العمل الإنساني وصنّاع السلام والمبادرات التي تعزز التعايش والتضامن بين الشعوب.
حضر المراسم سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن زايد آل نهيان نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون الخاصة وعدد من الشيوخ والوزراء وكبار المسسؤولين وضيوف الدولة والشخصيات الدولية إضافة إلى أعضاء لجنة التحكيم.
وأعرب الرئيس إلهام علييف في كلمة له خلال الحفل عن اعتزازه بهذا التكريم الذي يحمل اسم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه" الذي جعل دولة الإمارات واحدة من أكثر دول العالم ازدهارا ونجاحًا مشيراً إلى أن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان يواصل نهج الوالد المؤسس في التنمية والتحديث والتقدم وقال إن الدولة أصبحت نموذجاً عالمياً يُحتذى في بناء الدول الحديثة وترسيخ مجتمعات تنعم بالسلام والاستقرار وتحافظ في الوقت ذاته على ارتباطها العميق بجذورها التاريخية مضيفاً أنها نجحت في تقديم تجربة فريدة تجمع بين الأصالة والانفتاح وتسهم بدور محوري في تعزيز الحوار الإنساني والقيم التي تقرب بين الحضارات وتصنع مستقبلاً أكثر ازدهار.
وأشار إلى الرمزية الخاصة لاختيار أبوظبي مكاناً لإقامة مراسم الاحتفاء بالمكرمين بـ"جائزة زايد للأخوة الإنسانية" مؤكداً الدور المحوري الذي أدته دولة الإمارات في تهيئة مناخ الحوار والسلام وأعرب الرئيس الأذري عن شكره كل من أسهم في دعم مسيرة السلام والإيمان بإمكانية تحقيقه.
من جانبه قال رئيس وزراء أرمينيا في كلمة له خلال الحفل "إن الجائزة تعد تكريماً لكل أرمني وأذري آمن بالسلام ومع أن جائزة زايد للأخوة الإنسانية تُمنح اليوم إلى قائدي أرمينيا وأذربيجان، فإنّها في الحقيقة إنجاز يعود إلى شعبي البلدين حيث أن استعدادهما لاحتضان مستقبل جديد هو العامل الحاسم الذي جعل هذا التحول التاريخي ممكناً ودعا إلى أهمية توجيه الجهود خلال المرحلة المقبلة نحو بناء مستقبل يسوده السلام والازدهار.
من جهته قال الدكتور نبيل القدومي رئيس مجلس إدارة مؤسسة "التعاون" الفلسطينية في كلمته خلال الحفل..إن هذا التكريم يتسق مع رسالة الجائزة المستلهمة من نهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه" في ترسيخ الكرامة الإنسانية وتعزيز التماسك المجتمعي مشيراً إلى أن نهج المؤسسة الممتد لأكثر من أربعة عقود يرتكز على برامج مستدامة طويلة الأمد في التعليم والصحة وسبل العيش والثقافة وبناء القدرات، مع وضع الإنسان الفلسطيني في قلب التدخلات كونه فاعلاً في التنمية.
وأعرب في ختام كلمته عن شكر إلى لجنة التحكيم داعيا إلى مزيد من التضامن لتحقيق أثر مستدام.
من جانبها أعربت زرقاء يفتالي خلال كلمتها عن فخرها بهذا التكريم الذي يتجاوز كونه تقديراً شخصياً ليحمل رسالة ومسؤولية، وأهدت التكريم إلى الفتيات والنساء في أفغانستان اللواتي يواصلن الصمود والأمهات اللواتي يحفظن الأمل لأبنائهن وإلى كل فتاة لم تتخل عن حقها في التعلم وأكدت أن رسالة الجائزة تستلهم إرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه" الذي جعل تمكين المرأة ركيزة للتنمية.. وقالت في ختام كلمتها إن المستقبل الذي ننشده يبدأ بفتح الآفاق أمام كل فتاة وامرأة بلا استثناء.
ووجه رسائل تهنئة مصورة إلى المكرمين عرضت خلال الحفل..كلٌّ من..صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين ملك المملكة الأردنية الهاشمية، وفخامة جوزاف عون رئيس الجمهورية اللبنانية، وفخامة رجب طيب أردوغان، رئيس الجمهورية التركية، وفخامة قاسم جومارت توكاييف رئيس جمهورية كازاخستان ،وفخامة صادر جباروف رئيس جمهورية قيرغيزستان، وفخامة شوكت ميرضيايف، رئيس جمهورية أوزبكستان، ودولة محمد شهباز شريف، رئيس وزراء جمهورية باكستان الإسلامية، والسيدة الأولى أمينة أردوغان حرم رئيس الجمهورية التركية مؤكدين أن هذه النماذج الملهمة تُجسّد المعنى الحقيقي للأخوة الإنسانية، وتبعث رسالة أملٍ مفادها أن الإرادة الصادقة والنهج الدبلوماسي قادران على بناء الثقة وتعزيز التعايش، بما يخدم أمن الشعوب واستقرارها وازدهارها.
كما ثمن القادة مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة ونهج دولة الإمارات في تعزيز القيم الإنسانية المشتركة بين مختلف الشعوب.
من جانبه هنأ فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف ورئيس مجلس حكماء المسلمين، المكرمين هذا العام في كلمة وجهها بمناسبة اليوم "الدولي للأخوّة الإنسانية" والذكرى السابعة لتوقيع وثيقة الأخوة الإنسانية.. وذكر فضيلته أن اجتماع هذه النماذج الثلاثة في تكريم واحد اليوم في صرح "زايد المؤسس"، يحمل رسالة عميقة إلى العالم أجمع: أن الأخوة الإنسانية لا تعرف حدوداً جغرافية ولا تاريخية، ولا تخضع لحسابات ضيقة ولا تنحاز إلا للإنسان مهما اختلف به العرق أو الدين أو الون".
وأعرب عن بالغ تقديره لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لرعايته الصادقة، ودعمه الثابت وإيمانه العميق بمبادئ الأخوة الإنسانية، وبأن السلام لا يصان إلا بالقيم ولا يبنى إلا بالحكمة والتسامح والتعايش"، كما توجه بالشكر إلى لجنة تحكيم جائزة زايد للأخوة الإنسانية، التي كرست وقتها وجهدها لاختيار من يجسدون هذه القيم الإنسانية السامية ويمثلون رسالة أمل لشعوب العالم وفريق عمل الجائزة، على ما يبذلونه من جهد مخلص وعمل دؤوب جعلت من هذه الجائزة منبرا عالميا للضمير الإنساني".
من جانبه أكد قداسة البابا ليو الرابع عشر بابا الكنيسة الكاثوليكية في كلمة وجهها بمناسبة اليوم العالمي للأخوة الإنسانية والذكرى السابعة لتوقيع وثيقة الأخوّة الإنسانية أن تعزيز الأخوة الإنسانية ضرورة ملحة في ظل ما يشهده العالم من حروب وعنف..داعيا إلى تحويل القناعات إلى التزام يومي ملموس قائم على الاحترام والمشاركة والتراحم، مشددًا على أن "الكلمات لم تعد تكفي" وأن القيم لا تُصان إلا بسلوك عملي مستدام.
وثمّن دور جائزة زايد للأخوّة الإنسانية في إبراز نماذج حوّلت هذه المبادئ إلى فعل، مهنئاً المكرمين بوصفهم غراساً للأمل ودليلًا على أن الانقسامات العميقة يمكن أن تُشفى عبر العمل الملموس. واختتم بتوجيه الشكر إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولجنة تحكيم الجائزة، كما وجه الدعوة إلى أن يصبح مسار المحبة الأخوية طريقاً مشتركاً يعترف فيه الإنسان بالآخر أخاً لا تهديداً له.
وبهذه المناسبة قال سعادة المستشار محمد عبد السلام أمين عام جائزة زايد للأخوة الإنسانية. إن الاحتفاء بالمكرمين بالجائزة في دورتها السابعة لعام 2026 يجسد انتصار الإرادة الإنسانية على منطق الصراع، ويقدم سفراء للأخوة الإنسانية، ويؤكد أن قيم السلام والتعايش ليست مبادئ نظرية، بل مسارات قادرة على تغيير الواقع وصناعة

