سجل الظهير الأيسر المغربي يوسف بلعمري أول ظهور رسمي له بقميص النادي الأهلي بعدما شارك بديلًا خلال مواجهة الإسماعيلي التي أقيمت على ملعب الجيش ببرج العرب ضمن منافسات الدوري المصري الممتاز في مباراة انتهت بفوز المارد الأحمر بهدفين دون رد.
ورغم أن مشاركته لم تتجاوز 21 دقيقة فقط فإن تلك الدقائق كانت كافية لفتح باب النقاش حول مردوده الفني ومدى قدرته على اقتحام حسابات الجهاز الفني بقيادة الدنماركي ييس توروب في مركز يعد من أكثر المراكز حساسية داخل الفريق خاصة بعد الحقبة التاريخية التي عاشها الأهلي مع التونسي علي معلول.
21 دقيقة تحت المجهر.. ماذا تقول الأرقام؟
منح توروب الفرصة لبلعمري في الدقيقة 69 من عمر اللقاء ليخوض أول اختبار رسمي له بقميص الأهلي بعد انضمامه قادمًا من الرجاء المغربي خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية.
وجاءت أرقام اللاعب في اللقاء على النحو التالي:
دقائق اللعب: 21 دقيقة
لمس الكرة: 39 مرة
عدد التمريرات: 30 تمريرة
تمريرات صحيحة: 27
تمريرات خاطئة: 3
نسبة دقة التمرير: 90%
العرضيات: 2
استرجاع الكرة: مرتان
الصراعات الأرضية: 4 (فاز بواحدة وخسر 3)
خسر الاستحواذ: 7 مرات
أخطاء مرتكبة: 2
تمت مراوغته: 0
تسديدات على المرمى: 0

قراءة فنية للأرقام
رغم قصر مدة المشاركة فإن رقم 39 لمسة كرة خلال 21 دقيقة يعكس رغبة واضحة في طلب الكرة وعدم الاختفاء تكتيكيًا وهي نقطة إيجابية تحسب للاعب في أول ظهور رسمي له.
كما أن نسبة دقة التمرير التي بلغت 90% تعكس هدوءًا وثقة في الاستحواذ خصوصًا في ظل ضغط الإسماعيلي في بعض فترات الشوط الثاني. لم يكن بلعمري مندفعًا هجوميًا بشكل مفرط بل فضل اللعب الآمن وهو ما يتماشى مع طبيعة أول مباراة ورغبة اللاعب في تجنب الأخطاء المؤثرة.

ورغم أن عرضيتيه لم تصلا بالشكل المثالي إلا أن تحركاته على الرواق الأيسر أظهرت قابلية للتطور هجوميًا خاصة إذا حصل على دقائق أكبر وانسجام أعمق مع الجناح أمامه.
صلابة دفاعية
من أبرز الأرقام اللافتة أن بلعمري لم تتم مراوغته مطلقًا خلال مشاركته وهي نقطة مهمة للغاية بالنسبة لمدافع يخوض أولى مبارياته في أجواء الدوري المصري.
ورغم خسارته 3 صراعات أرضية من أصل 4 فإن ذلك يفسر بكونه دخل المباراة في توقيت شهد اندفاعًا هجوميًا نسبيًا من الإسماعيلي فضلًا عن افتقاده لنسق المباريات الرسمية.

استعاد اللاعب الكرة مرتين وارتكب خطأين تكتيكيين وهما رقمان لا يعدان سلبيين في سياق أول ظهور رسمي خاصة في ظل حماس زائد طبيعي لأي لاعب يخوض أول مباراة له بقميص فريق بحجم الأهلي.
إشادة توروب.. رسالة دعم واضحة
لم تمر مشاركة بلعمري مرور الكرام على المدير الفني ييس توروب الذي خص اللاعب بإشادة صريحة خلال المؤتمر الصحفي عقب المباراة.
وقال المدرب الدنماركي: "لا تلتفتوا إلى الشائعات بلعمري لاعب مهم للفريق. كنت حريصًا على اكتمال جاهزيته قبل الدفع به وهو لاعب ذكي جدًا وانسجم سريعًا مع زملائه".
تصريحات توروب لم تكن مجرد مجاملة بل حملت رسالة مزدوجة؛ الأولى للاعب نفسه من أجل دعمه معنويًا والثانية للجماهير التي كانت تتساءل عن سبب غيابه طوال الفترة الماضية.
وأكد المدرب أن مركز الظهير الأيسر يشهد منافسة قوية في ظل وجود أكثر من خيار ما يعني أن المشاركة ستكون مرهونة بالأداء والاستمرارية وليس بالأسماء فقط.

مقارنة صعبة
لا يمكن الحديث عن ظهير أيسر في الأهلي دون الإشارة إلى الإرث الكبير الذي تركه علي معلول أحد أبرز أساطير المركز في تاريخ النادي.
الجمهور الأهلاوي بطبيعته يقارن أي لاعب جديد بمعلول سواء من حيث المردود الهجومي أو الحسم في اللحظات الكبرى. لكن المنطق الكروي يفرض منح بلعمري الوقت الكافي بعيدًا عن المقارنات المبكرة.
كما أن اللاعب مطالب برفع معدله البدني تدريجيًا وتحسين أرقامه في الصراعات الأرضية وزيادة مساهمته الهجومية خاصة في ظل اعتماد الأهلي تاريخيًا على الظهير الأيسر كأحد مفاتيح اللعب.
ومن المنتظر أن يحصل بلعمري على فرص أكبر خلال الفترة المقبلة سواء في الدوري أو البطولات الأخرى وهو ما سيمنحه مساحة حقيقية لإثبات نفسه بشكل أعمق.





