تحدث المهندس نجيب ساويرس عن فلسفته في الإدارة، وعلاقته بشقيقه أنسي ساويرس، وأبرز المحطات التي صنعت مسيرته الاستثمارية، مؤكدًا أن النجاح لا يُختزل في الأرقام، بل في الأثر الذي يبقى.
اختلاف الشخصيات.. وتكامل الرؤية
وأوضح ساويرس أن تقسيم العمل بينه وبين أنسي لم يكن عشوائيًا، بل جاء انعكاسًا لاختلاف الطباع وطبيعة التفكير، فهو يركز على قطاعات الذهب والعقارات، بينما يتولى أنسي إدارة شركته في الولايات المتحدة المتخصصة في الاستثمار المباشر والتكنولوجيا المالية.
صرامة وانضباطًا ماليًا
ووصف ساويرس نفسه بأنه كريم و«إيده سايبة» في المصروفات، خاصة فيما يتعلق بفريق العمل، في حين أن أنسي أكثر صرامة وانضباطًا ماليًا، «إيده ناشفة في الفلوس»، على حد تعبيره، وهو ما اعتبره امتدادًا لطبيعة والدهما الراحل.
وأكد أن هذا التباين لم يكن يومًا سبب خلاف، بل عنصر توازن ساهم في استقرار المشروعات ونجاحها، حيث يجمع بين الجرأة في القرار والانضباط في إدارة الموارد.
المال ليس كل شيء
ورغم النجاحات المالية الكبيرة، شدد ساويرس على أن أكثر ما أسعده في مشواره لم يكن تحقيق الأرباح، بل المشروعات التي تحمل بصمته المعمارية والإنسانية.
تطوير المنطقة المحيطة بالأهرامات
وأشار إلى اعتزازه بمبنى «نايل سيتي» باعتباره علامة مميزة على ضفاف النيل، ومشروع تطوير المنطقة المحيطة بالأهرامات، الذي اعتبره خطوة مهمة للحفاظ على القيمة الجمالية والحضارية للمكان.
مطعم المشروع في منطقة الأهرامات
ولفت إلى أن مطعم المشروع في منطقة الأهرامات حصد جائزة أفضل مطعم في الشرق الأوسط، معتبرًا أن مثل هذه الإنجازات تمنحه سعادة حقيقية لأنها تضيف قيمة ثقافية وجمالية، وليس فقط عائدًا ماليًا.
تطوير مشروع الجونة
وأشاد بنجاحات شقيقه سميح في تطوير مشروع «الجونة»، مؤكدًا أن كل مشروع ناجح يترك أثرًا في المجتمع ويشكل جزءًا من تاريخ المكان.
باسم يوسف.. والنقد بروح رياضية
وتطرق ساويرس إلى علاقته بالإعلام والنقد، مشيرًا إلى أنه اعتاد التعامل مع الهجوم بهدوء وثقة. واستعاد موقفه مع الإعلامي باسم يوسف، موضحًا أنه استأذنه قبل السخرية منه في أولى حلقاته على قناة ONtv، فرد عليه ساويرس: «اعمل اللي أنت عاوزه… المهم دمك يبقى خفيف».
وأكد أن تقبل النقد جزء من النضج، والرد بالحجة أفضل من الانفعال.
حكاية «موبينيل».. مبادئ قبل الأرباح
وعن محطة بيع شركة Mobinil، كشف ساويرس أن القرار كان مؤلمًا لأسباب عاطفية، نظرًا لارتباطه بالشركة وموظفيها منذ البدايات.
وأوضح أنه رفض في البداية عرضًا مغريًا لأنه لم يكن يضمن حقوق جميع المساهمين، مؤكدًا أن من يستحوذ على حصة حاكمة يجب أن يدفع السعر ذاته لبقية الشركاء.
وأشار إلى أنه خاض نزاعًا قانونيًا دفاعًا عن هذا المبدأ، ورفض أن يُسجل عليه أنه باع حصته وترك الآخرين دون حماية.
وفي النهاية، تم البيع بعد ضمان تحقيق العدالة لجميع المساهمين، في خطوة اعتبرها انتصارًا للقيم قبل أن تكون صفقة تجارية.
فلسفة البصمة
واختتم ساويرس حديثه بالتأكيد على أن فلسفته الاستثمارية تقوم على الجمع بين الجرأة والالتزام، والكرم مع الفريق والانضباط في المال، مشددًا على أن القيمة الحقيقية لأي مشروع تكمن في بصمته وتأثيره المستدام. فبالنسبة له، النجاح ليس مجرد ثروة تُجمع، بل أثر يُبنى وذكرى طيبة تُترك في السوق والمجتمع.
