يدخل النادي الأهلي اختبارا جديدا في سباق الدوري المصري الممتاز حين يحل ضيفا على سموحة مساء الإثنين المقبل في الإسكندرية ضمن منافسات الجولة التاسعة عشرة لكن هذه المرة وسط تحديات فنية معقدة فرضتها الغيابات والإرهاق وتراجع الحالة البدنية لبعض العناصر الأساسية.
الأهلي كان قد حقق فوزا صعبا على الجونة بهدف دون رد سجله إمام عاشور إلا أن الانتصار لم يخف حجم المعاناة داخل صفوف الفريق خاصة مع تراكم الغيابات قبل مواجهة سموحة التي تمثل محطة مهمة في مشوار المنافسة على اللقب.
غيابات مؤثرة تضرب العمود الفقري
الأزمة الأبرز التي تواجه المدير الفني الدنماركي ييس توروب تتمثل في غياب الثنائي ياسر إبراهيم ومروان عطية بداعي الإيقاف لتراكم الإنذارات وهما من الركائز الأساسية في تشكيل الأهلي منذ تولي توروب المسؤولية.
غياب ياسر إبراهيم يربك حسابات الخط الخلفي بينما يمثل غياب مروان عطية ضربة في منطقة الارتكاز التي تعتمد على توازنه الدفاعي وقدرته على الربط بين الخطوط ومع استمرار إصابة عمرو الجزار الوافد من البنك الأهلي يجد الجهاز الفني نفسه أمام خيارات محدودة في قلب الدفاع.
البدائل المتاحة تدفع توروب للتفكير في أحمد رمضان بيكهام أو المنضم حديثا هادي رياض إلى جانب ياسين مرعي الذي يعاني بدوره من إرهاق واضح نتيجة ضغط المباريات والمشاركة المتواصلة.
شكوك حول جاهزية زيزو وتريزيجيه
في الجانب الهجومي تبدو الصورة أكثر تعقيدا مع صعوبة لحاق الثنائي أحمد السيد زيزو ومحمود حسن تريزيجيه بالمواجهة المقبلة حيث يواصل اللاعبان برنامجهما التأهيلي بعد فترة غياب بداعي الإصابة ومن المنتظر خضوعهما لفحوصات طبية لحسم موقفهما إلا أن المؤشرات تؤكد أن مشاركتهما أمام سموحة تبدو بعيدة.
هذا الغياب المحتمل يحد من الخيارات الهجومية أمام توروب خاصة في ظل حاجة الفريق لفعالية أكبر أمام المرمى بعد الأداء المتواضع هجوميًا في لقاء الجونة.
إرهاق وتراجع مستوى
لا تقتصر الأزمة على الغيابات فقط بل تمتد إلى الحالة البدنية لبعض اللاعبين حيث يعانى محمد هاني من إرهاق شديد وقد يحصل على راحة فيما يواجه الفريق تراجعا ملحوظا في مستوى بعض العناصر.
المالي أليو ديانج بعيد عن مستواه المعهود بينما يعاني البرتغالي ذي الأصول الأنجولية يلسين كامويش من ضغوط أثرت على ثقته بنفسه في وقت لم يستعد فيه محمد شريف حساسيته التهديفية المعروفة.
كيف يتعامل توروب مع الأزمة؟
كل ذلك يضع الأهلي أمام معادلة دقيقة وهى كيف يحافظ على نسق الانتصارات في ظل هذا الكم من التحديات؟ الإجابة قد تكمن في قراءة توروب للموقف من زاوية مختلفة تعتمد على إعادة توزيع الأدوار داخل الملعب وتقليل المخاطر واللعب بواقعية أكبر بعيدا عن الاندفاع الهجومي غير المحسوب.
فمثل هذه المباريات لا تحتاج دائمًا إلى استعراض فني بقدر ما تحتاج إلى انضباط وتركيز وقدرة على استغلال أنصاف الفرص.
كما يسعى توروب خلال اليوم وغدا إلى تجهيز العناصر البديلة مثل بيكهام وهادى رياض بالاضافة الى احتمالية الدفع بأحمد نبيل كوكا فى وسط الملعب مع الدفع بيوسف بلعمري فى مركز الظهير الأيسر بعد التألق الكبير الذى ظهر عليه فى مباراتى الاسماعيلي والجونة.
موقف سموحة
سموحة بدوره لن يفوت فرصة استغلال أي ارتباك في صفوف الأهلي خاصة أن المباراة تقام في الإسكندرية حيث يسعى أصحاب الأرض لتحقيق نتيجة تعزز موقعهم في جدول الترتيب.
وبالتالي فإن الأهلي مطالب بإظهار شخصية البطل تلك الشخصية التي طالما ميزته في المواسم الصعبة حين يتحول الضغط إلى دافع إضافي.





