شهدت حلبة البحرين الدولية يوماً حافلاً ضمن برنامج التجارب التحضيرية لانطلاق الموسم الجديد من بطولة العالم لسباقات فورمولا 1، حيث تصدر الإيطالي كيمي أنتونيلي المشهد مسجلاً أفضل زمن على متن سيارة مرسيدس.
شارك السائق الشاب في الحصة المسائية، حيث تمكن من تسجيل دقيقة واحدة و32.802 ثانية، ليضع فريقه في صدارة الترتيب اليومي بفارق ضئيل للغاية بلغ 0.058 ثانية فقط عن أقرب ملاحقيه.

ماكلارين تلاحق مرسيدس بفارق بسيط
في المقابل، واصل الأسترالي أوسكار بياستري تأكيد الحضور القوي لفريق ماكلارين، بعدما حل ثانياً بفارق أجزاء من الثانية فقط عن الصدارة، ويعكس الفارق المحدود بين السائقين تقارباً لافتاً في الأداء بين الفريقين خلال هذه المرحلة المبكرة، حيث أظهرت ماكلارين تطوراً ملحوظاً في الموسم الماضي، وتبدو مصممة على بناء ما حققته، مع مؤشرات إيجابية تتعلق بثبات السيارة واستجابتها على المسار.
فيرستابن وهاميلتون ضمن دائرة المنافسة
وجاء الهولندي ماكس فيرستابن سائق ريد بول في المركز الثالث، محافظاً على حضوره المقدم، بينما احتل البريطاني لويس هاميلتون، المنتقل حديثاً إلى فيراري، المرتبة الرابعة، في أولى مشاركاته التحضيرية مع فريقه الجديد، كما سجل البريطاني لاندو نوريس، بطل الموسم الماضي مع ماكلارين، توقيتاً وضعه في المراكز الخمسة الأولى.
وتعكس هذه النتائج اتساع دائرة المنافسة بين أكثر من فريق قبل انطلاق الموسم رسمياً، وجاءت نتائج اليوم الثاني امتداداً لأداء قوي قدمته مرسيدس في اليوم الأول، حيث كان البريطاني جورج راسل الأسرع في التجارب التي أقيمت الأربعاء.
وتكتسب هذه الاختبارات أهمية مضاعفة في ظل التعديلات الجوهرية التي تم إدخالها على اللوائح الفنية استعداداً لموسم 2026، والتي شملت تحديثات واسعة في الجوانب المرتبطة بالديناميكا الهوائية ووحدات الطاقة.
ولا تزال الفرق في مرحلة جمع البيانات وفهم سلوك السيارات تحت الأنظمة الجديدة، ما يجعل الفوارق الزمنية الحالية مؤشراً أولياً أكثر منها حكماً نهائياً على موازين القوى.
ومع استمرار برنامج التجارب، تتجه الأنظار إلى قدرة الفرق على تحويل هذه المؤشرات إلى أداء ثابت عند انطلاق السباقات الرسمية، في موسم يُتوقع أن يشهد تقارباً كبيراً في المستويات منذ جولاته الأولى.



