تواصل شركة تسلا مواجهة ضغوط متزايدة داخل السوق الأوروبية، بعد أن سجلت مبيعاتها في دول الاتحاد الأوروبي تراجعا للشهر الثالث عشر على التوالي، ووفقا لأحدث البيانات الصادرة عن رابطة مصنعي السيارات الأوروبية، انخفضت تسجيلات سيارات تسلا الجديدة خلال يناير 2026 بنسبة 1.6% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في إشارة واضحة إلى استمرار التحديات التي تواجهها الشركة في واحدة من أهم أسواق السيارات الكهربائية عالميا.

وأظهرت الأرقام أن إجمالي ما باعته تسلا في دول الاتحاد الأوروبي خلال يناير بلغ 7,187 سيارة فقط، وهو رقم يعكس وتيرة نمو أبطأ مقارنة بمنافسين آخرين يشهدون توسعا ملحوظا في مبيعات السيارات الكهربائية، كما تراجعت الحصة السوقية للعلامة الأمريكية لتستقر عند نحو 0.9% من إجمالي تسجيلات السيارات الجديدة، ما يبرز حدة المنافسة في السوق الأوروبي الذي بات يشهد تنوع كبير في الخيارات الكهربائية.
ويرى محللون أن هذا الأداء لا يرتبط بعوامل تسويقية أو إنتاجية فقط، بل يتأثر أيضا بعوامل خارج نطاق الصناعة، فبعض المراقبين يشيرون إلى أن المواقف السياسية المثيرة للجدل للرئيس التنفيذي إيلون ماسك، وعلاقاته العلنية في المشهد السياسي الأمريكي، أسهمت في تشكيل صورة مختلفة للشركة لدى شريحة من المستهلكين الأوروبيين، وهو ما قد يكون انعكس على قرارات الشراء.

في المقابل، تواجه تسلا تحديات تنافسية متصاعدة من الشركات الأوروبية والاسيوية التي تقدم طرازات جديدة بأسعار متنوعة وتقنيات حديثة، إضافة إلى توسع شبكات الشحن والدعم الحكومي للعلامات المحلية، ومع استمرار هذا الاتجاه، تبدو تسلا مطالبة بإعادة تقييم استراتيجياتها في أوروبا، سواء من حيث التسعير أو تنويع الطرازات أو تعزيز حضورها التسويقي، للحفاظ على موقعها في سوق سريع التغير.




