قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

رشة ملح في الزجاجة| ترند الماء المملح يثير جدلاً واسعا.. ما القصة؟

الماء المملح
الماء المملح

تحولت فكرة إضافة رشة من الملح إلى كوب الماء إلى واحدة من أكثر الصيحات الصحية انتشارًا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث يروج لها البعض باعتبارها وسيلة فعالة لتعزيز الترطيب وتحسين توازن الجسم من المعادن. 

هذا الاتجاه أو الترند الشهير بالماء المملح، رغم شعبيته، أثار جدلًا واسعًا بين الخبراء حول مدى صحته وفائدته الحقيقية. 

ترند الماء المملح

ينطلق مؤيدو هذه الممارسة من فكرة أن الماء المملح قد يساعد على تعويض الإلكتروليتات، وهي معادن ضرورية مثل الصوديوم والبوتاسيوم، تلعب دورًا مهمًا في تنظيم وظائف الجسم الحيوية، من بينها توازن السوائل ودعم عمل العضلات والأعصاب. 

ويرى البعض أن شرب الماء الممزوج بالملح يمكن أن يكون مفيدًا خصوصًا بعد التعرق الشديد أو ممارسة الرياضة، حيث يفقد الجسم جزءًا من هذه العناصر. 

ويرى مختصون أن الاتجاه نحو شرب الماء المملح يعكس تأثير الترندات الصحية المنتشرة عبر الإنترنت أكثر مما يستند إلى أدلة علمية قوية. 

وبينما قد تكون له استخدامات محدودة في ظروف معينة، فإنه لا يعد حلًا سحريًا لتحسين الترطيب أو الصحة العامة، بل قد يصبح ضارًا إذا استُخدم دون وعي أو حاجة فعلية.

ما أضرار الماء المملح؟

على الصعيد الآخر، يحذر مختصون من تعميم هذه الفكرة على الجميع، مؤكدين أن معظم الأشخاص يحصلون بالفعل على كميات كافية من الصوديوم من خلال نظامهم الغذائي اليومي، بل إن المشكلة الشائعة لدى الكثيرين تتمثل في الإفراط في استهلاك الملح وليس نقصه. 

لذا فإن إضافة المزيد منه إلى الماء قد لا يكون ضروريًا، بل قد يحمل آثارًا عكسية، فزيادة الصوديوم في الجسم قد تؤدي إلى احتباس السوائل وارتفاع ضغط الدم، خاصة لدى من يعانون من أمراض القلب أو الكلى، أو لديهم قابلية للإصابة بارتفاع ضغط الدم. وفي مثل هذه الحالات، قد يتحول ما يُروج له كوسيلة لتعزيز الصحة إلى عامل خطر محتمل. 

ويشير خبراء التغذية إلى أن الجسم يمتلك آليات طبيعية متطورة للحفاظ على توازن السوائل والمعادن دون الحاجة إلى تدخلات إضافية في الظروف العادية. 

لذلك فإن شرب الماء النقي يظل الخيار الأفضل لمعظم الناس، بينما يكون تعويض الإلكتروليتات ضروريًا فقط في حالات محددة مثل الجفاف الشديد أو النشاط البدني المكثف لفترات طويلة.