قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

تطور قد يقلب الصراع.. هل تسيطر أمريكا على كنز إيران النفطي؟

جزيرة خرج
جزيرة خرج

تسلّط التطورات الأخيرة في التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، الضوء على جزيرة إيرانية صغيرة تُعد من أهم المواقع الاستراتيجية في الخليج، وهي جزيرة خرج التي يطلق عليها البعض “كنز إيران النفطي”. 

وتزايد الحديث عن هذه الجزيرة بعد تقارير أشارت إلى احتمال أن تفكر واشنطن في السيطرة عليها كوسيلة للضغط على طهران في ظل الصراع الدائر بين الطرفين. 

ما أهمية جزيرة خرج؟

تقع الجزيرة قبالة الساحل الإيراني في شمال غرب مضيق هرمز، وتبلغ مساحتها نحو 12 كيلومتراً مربعاً فقط، لكنها تلعب دوراً محورياً في الاقتصاد الإيراني. 

وتضم الجزيرة الميناء الرئيسي لتصدير النفط الإيراني، كما تمر عبرها نسبة ضخمة من صادرات البلاد النفطية، إذ تشير التقديرات إلى أن نحو 94% من النفط الخام الإيراني المخصص للتصدير يغادر عبر منشآتها النفطية. 

لهذا السبب يرى خبراء أن أي هجوم أو سيطرة على الجزيرة يمكن أن يوجّه ضربة قاسية للاقتصاد الإيراني، إذ سيؤدي إلى تعطيل شريان رئيسي من مصادر دخل الدولة. 

كما قد يحدّ ذلك من قدرة طهران على تمويل مؤسساتها ودفع رواتب موظفيها، خصوصاً أن عائدات النفط تمثل جزءاً كبيراً من ميزانية الحكومة. 

هل تسيطر أمريكا على الجزيرة؟

أشارت تقارير إعلامية إلى أن مسؤولين في الإدارة الأمريكية ناقشوا بالفعل فكرة السيطرة على الجزيرة بدلاً من تدميرها، باعتبار أن ذلك قد يمنح الولايات المتحدة ورقة ضغط سياسية واقتصادية مهمة في أي مفاوضات مستقبلية مع إيران، خاصة في حال حدوث تغيير سياسي داخل البلاد لاحقاً. 

اللافت أن فكرة استهداف الجزيرة ليست جديدة بالكامل، إذ تعود جذورها إلى تصريحات قديمة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعود إلى عام 1988. 

وفي مقابلة صحفية خلال تلك الفترة، قال ترامب إنه إذا تعرضت الولايات المتحدة لهجوم من إيران فإنه قد يتخذ إجراءً كبيراً يتعلق بجزيرة خرج، مشيراً إلى إمكانية السيطرة عليها. 

ورغم ذلك، يحذر محللون من أن أي محاولة للسيطرة على الجزيرة قد تؤدي إلى تصعيد خطير في المنطقة، إذ قد تصبح القوات الأمريكية أو حلفاؤها هدفاً لصواريخ إيرانية أو هجمات انتقامية، كما أن هذه الخطوة قد تزيد من التوتر في منطقة الخليج التي تُعد أحد أهم ممرات الطاقة في العالم. 

وفي ظل هذه المعادلة المعقدة، تبقى جزيرة خرج نقطة حساسة في الصراع بين واشنطن وطهران، حيث تمثل موقعاً صغيراً من حيث المساحة، لكنه يحمل وزناً استراتيجياً واقتصادياً هائلاً قد يؤثر في توازنات المنطقة وأسواق الطاقة العالمية.