قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

جريمة هزت بولاق الدكرور.. حرق شاب بالبنزين أمام الأهالي| وجارته: انتقام بعد خلاف

جريمة هزت بولاق الدكرور.. شاب يحرق بالبنزين أمام الأهالي| وجارته: انتقام بعد خلاف
جريمة هزت بولاق الدكرور.. شاب يحرق بالبنزين أمام الأهالي| وجارته: انتقام بعد خلاف

في لحظات تتقاطع فيها الفرح اليومي مع غدر القدر، تتحول الحياة العادية إلى مأساة فجائية تهز القلوب وتترك أثرا لا يمحى في الذاكرة. 

وهذه القصة ليست مجرد حادثة، بل سجل مأساوي لكيفية تحول الخلافات العادية إلى نهاية دامية، فتتغير حياة الناس في ثوان معدودة، ويصبح الشارع مسرحا للألم والفقدان.

وفي منطقة  "طابق الديابة"، حيث تختلط الحياة اليومية بصراعات النفوذ وفرض السيطرة، لم يكن أحد يتوقع أن ينتهي يوم عادي بمشهد دموي بهذه القسوة، كان محمد أحمد فتحي، الشهير بـ "محمد السروجي"، يجلس كعادته بين معارفه، يتبادل الحديث مع أصدقائه، في لحظات هادئة قبل الحادث بدقائق، لم يكن يعلم أنها آخر ما سيتذكره قبل أن يتحول جسده إلى ساحة للألم.

وفي هذا الصدد، قالت خلود خالد، جارة الضحية: "هم أشخاص معروفون بإثارة المشاكل منذ فترة طويلة، ومحمد الله يرحمه مكنش بيبدأ بالمشاكل أبدا معهم أو مع غيرهم". 

وأضافت لـ "صدى البلد": "وقعت مشكلة بين محمد وأخيهم حازم أبو حجر منذ حوالي سنتين أو ثلاث سنوات، حيث قام حازم بالاعتداء على محمد السروجي وأصابه في وجهه غدرا، وبعد ذلك رد محمد واستعاد حقه وتسبب في إصابة حازم، لذلك قاموا بما فعلوه مع محمد انتقاما منه".

في الوقت ذاته، اقترب منه "وائل أبو حجر"، يحمل في داخله ما هو أخطر من مجرد خلاف عابر، فنظراته مشتعلة، وخطوات محسوبة، وكأن النية كانت مبيتة منذ زمن على قتله، لم يكن وحده، بل جاء ومعه ابنه، شريكه في الجريمة، ليكتمل المشهد الأخير من الجريمة.

وسكب البنزين على جسد "السروجي" وسط ذهول الحاضرين، صرخة مكتومة خرجت قبل أن تشتعل النيران، وكأن الزمن توقف لثوانٍ وهو يرى إنسانا يحرق حيا أمام أصدقائه وأهله.

لم يكتف الجناة بذلك فقط، بل استل أحدهما سلاحا أبيض كان يخفيه بين طيات ملابسه، ووجه خمس طعنات متتالية، كأنها رسائل غدر متلاحقة، لتسقط الضحية بين النار والدم، في مشهد لم تتحمله أعين الأهالي.

فشل أصدقائه في إنقاذه

وهرع أصدقائه والسكان في محاولة يائسة لإنقاذه، بينما تسابق آخرون لإبلاغ الشرطة، لكن باتت المحاولا بالفشل، قبل أن تصل قوة من مباحث قسم شرطة بولاق الدكرور، بقيادة رئيس المباحث، لتفرض السيطرة على المكان الذي تحوّل إلى ساحة فوضى.

وعقب نقل "السروجي" إلى مستشفى القصر العيني في حالة حرجة، حيث جرى احتجازه داخل وحدة العناية المركزة، متأثرا بحروق بالغة وطعنات نافذة، وسط محاولات طبية مكثفة لإنقاذ حياته، لكن الإصابات كانت أقسى من أن تحتمل ومع مرور الوقت، تدهورت حالته بشكل ملحوظ، إلى أن أعلن عن وفاته متأثرا بجراحه، لتتحول الواقعة رسميا من شروع في قتل إلى جريمة قتل عمد.

وتمكنت القوات من ضبط الجناة، بينما كان "السروجي" يصارع الموت، لينقل في حالة حرجة إلى مستشفى القصر العيني.

وتباشر النيابة العامة التحقيق في الواقعة، للوقوف على ملابساتها كاملة، في وقت يطالب فيه الأهالي بتكثيف التواجد الأمني، والحد من مظاهر العنف التي تحول الخلافات إلى نهايات مأساوية بهذا الشكل.