شهدت الجلسة العامة لمجلس الشيوخ ، برئاسة المستشار عصام فريد، مناقشات موسعة حول المادة (98) من مشروع قانون "حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية"، حيث حسم المجلس موقفه برفض مقترح النائب فتحى دسوقي بإضافة فقرة الى المادة، والموافقة عليها كما جاءت في مشروع الحكومة واللجنة المالية.
وتقدم النائب فتحى دسوقى بمقترح لتعديل المادة (98)، إلا أن تقرير اللجنة ورد الحكومة استقرا على الإبقاء على النص الأصلي. وجاء رفض التعديل استناداً إلى أن الفلسفة التشريعية للمادة تستهدف سد الثغرات أمام أي ممارسات قد تضر بآليات السوق الحر.
وأوضح رئيس جهاز حماية المستهلك تمسكه بنص المادة، حيث أكدت الحكومة أن التلاعب في "القيمة التقديرية" للاتفاقات السعرية مبدأ غير منضبط تماماً ويخالف كافة التشريعات الاقتصادية العالمية.
وشددت الحكومة على أن الاتفاقات السعرية المسبقة تُعد جريمة كبرى في العالم، وتصل عقوبتها في دول مثل "ألمانيا" إلى الحجز والسجن، مؤكدة أن مصر تتبنى ذات الصرامة لحماية اقتصادها.
وأوضحت الحكومة أن المادة تمنح "جهاز حماية المنافسة" المرونة اللازمة من خلال نظام "التصالح"، والذي يسمح بتصويب أوضاع الشركات والمخالفات بسرعة وكفاءة دون الإخلال بحق الدولة أو الدخول في نزاعات قضائية طويلة
وأشارت الى ان الهدف هو ضمان حصول الدولة والمستهلك على أفضل الأسعار في إطار منظومة تنافسية عادلة وشفافة.
إشادة برلمانية بتوازن القانون
وعلى هامش المناقشات، أشاد النائب فتحي دسوقي بجهود النائب أحمد أبو هشيمة، رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية، مؤكداً أن القانون يوازن بين تشجيع الاستثمار والرقابة الصارمة. وأشار "دسوقي" إلى أن مسار التصالح الذي يتيحه القانون يقلل الضغط على المحاكم، بدليل أن حجم الملفات المحالة للقضاء ليس كبيراً، مما يعكس نجاح الأدوات الرقابية للجهاز.
وعقب انتهاء المداولات واستماع المجلس لرد الحكومة وتوضيحات اللجنة، طرح المستشار عصام فريد المادة للتصويت، حيث رفضت الأغلبية التعديل المقترح، وتمت الموافقة على المادة (98) كما وردت في مشروع القانون، تأكيداً على نهج الدولة في منع أي "تجاهل أو تغاضٍ" عن الممارسات الاحتكارية.



